مَن لِصَبٍّ أَدنى البُعادُ وَفاتَهُ

25 أبيات | 360 مشاهدة

مَــن لِصَــبٍّ أَدنـى البُـعـادُ وَفـاتَهُ
إِذ عَــداهُ وَصــلُ الحَـبـيـبِ وَفـاتَه
فــاتَهُ مِــن لِقــا الأَحِــبَّةــِ عَـيـشٌ
كـانَ يَـخـشـى قَـبـلَ الوَفاةِ فَواتَه
كــانَ ثَـبـتـاً قَـبـلَ التَـفَـرُّقِ لَكِـن
زَعــزَعَــت رَوعَــةُ الفِــراقِ ثَـبـاتَه
سَـــرَّهُ جَـــمــعُ شَــمــلِهِ بِــلِقــاهُــمُ
فَــقَــضــى حــادِثُ الزَمــانِ شَـتـاتَه
مـا عَـصـى الحُـبَّ حينَ أَطنَبَتِ الوا
شــونَ فــيــهِــم وَلا أَطـاعَ وُشـاتَه
سَــرَّهُ ذِكــرُهُــم وَقَــد ســاءَهُ اللَو
مُ فَـــأَحـــيــاهُ عَــذلُهُــم وَأَمــاتَه
أَظـهَـروا لي تَـمَـلُّقـاً وَاِكـتِـئابـاً
هُـــوَ عِـــنـــدي تَهَـــكُّمــٌ وشَــمــاتَه
فَـصَـمَـت شِـدَّةُ الهُـمـومِ عُـرى القَـل
بِ وَأَصــدى مَــرأى العِــدى مِــرآتَه
كَـيـفَ تَـفـري الهُمومُ حَدَّ اِصطِباري
بَــعــدَمــا فَــلَّتِ الخُـطـوبُ شَـبـاتَه
كُـنـتُ مُـسـتَـنـصِـراً بِـأَسـيـافِ صَبري
فَـنَـبَـت بَـعـدَ فُـرقَـةِ اِبـنِ نُـبـاتَه
فــاضِــلٌ أَلَّفَ الفَــصــاحَــةَ وَالعِــل
مَ وَضَـــــمَّتـــــ آراؤُهُ أَشــــتــــاتَه
وَهَــبَــتــهُ العَــليــاءُ هِــمَّةـَ قَـلبٍ
طَهَّرَت مِــن شَــوائِبِ العَــيــبِ ذاتَه
رُبَّ شِـعـرٍ لَم يَـتَّبـِع ما رَوى الغا
وُونَ لَكِـن بِـالفَـضـلِ يَهـدي غُـواتَه
وَمَــعــانٍ تُــضـيـءُ فـي قـالَبِ اللَف
ظِ فَــيَــجـلو مِـصـبـاحُهـا مِـشـكـاتَه
وَإِذا هَــــذَّبَ الرُواةُ قَــــريـــضـــاً
فــيــهِ قَــد هَــذَّبَ القَـريـضُ رُواتَه
صـارِمٌ فـي مَـعـارِكِ اللَفـظِ وَالفَـض
لِ حَـمِـدنـا اِنـغِـمـادَهُ وَاِنـصِـلاتَه
قَد سَبَرنا حَدَّيهِ في النَظمِ وَالنَث
رِ فَـــكـــانَــت بَــتّــاكَــةً بَــتّــاتَه
يا جَمالَ الدينِ الَّذي أَحرَزَ السَب
قَ وَلا يُــعــثِــرُ الجِــيـادُ أَنـاتَه
أَنـتَ قَـوتُ القُـلوبِ لَو كُـنتَ أَعطَي
تَ لِحُــبٍّ مَــن أُنــسِــكُــم مـا فـاتَه
وَرَســولٌ مِــنــكُــم تَــعَــجَّبــتُ مِـنـهُ
حـيـنَ حـانَـت مِـنّـي إِلَيهِ التَفاتَه
جـاءَ يُهـدي إِلى الصِـحـابِ طُـروسـاً
لَيــسَ لِلعَــبــدِ بَــيــنَهُــنَّ حُـنـاتَه
فَــتَــأَمَّلــتُ فــي يَــديــهِ خُــطـوطـاً
أَذكَــرَتــنــي مِــن رَبَّهــا أَوقــاتَه
لَو بَـعَـثـتُـم لِلعَـبـدِ فـيـها سَحاةً
لَأَعــادَت بَــعــدَ المَـمـاتِ حَـيـاتَه
فَـتَـفَـضَّلـ بِـالأُنـسِ وَاِهـدِ إِلى عَـب
دِكَ مِــن مِــســكِــكَ الزَكِــيَّ فُـتـاتَه
لَكَ مِـــن وافِـــرِ العُــلومِ نِــصــابٌ
فَــاِجــعَــلِ الرَدَّ لِلجَــوابِ زَكــاتَه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك