من لصبٍّ غيرِ صابرْ

78 أبيات | 288 مشاهدة

مـــن لصـــبٍّ غــيــرِ صــابــرْ
مــا له فــي الحــب نـاصـرْ
يــطــلب النــجــم وهــيـهـا
تَ فـــمـــا قـــاصٍ لقـــاصــرْ
بَـــعُـــدَ الأحــبــاب عــنــهُ
فــهــو كــالمـعـتـوه حـائرْ
أبــــرزت أشــــواقـــه مـــا
قـــد أجـــنّــتْه الضــمــائرْ
أَودع الأحــــشــــاء سِــــرّاً
فــأضــاعــتــه المــحــاجــرْ
يــــا نــــدامـــاي رويـــداً
هـــذه نـــســـمـــة حـــاجـــرْ
خـــطـــرت ليـــلاً فـــأبــدت
مــن خــبـايـاهـا الذخـائرْ
نـــفـــضـــت بـــرداً عــليــه
فـــغـــدت مِــســكــةَ تــاجــرْ
بَـــرِّدوا مـــنــهــا فــؤادي
فــهــو مَــحــشــوُّ النــوائرْ
واجـبـرُوا الخـاطـر مـنـها
فـــهـــي جــبــر للخــواطــرْ
مَــن مُــجــيــري مــن أســود
جـــئن فـــي خــلق الجــآذرْ
يـــتـــحـــلّيـــنْ بـــأفـــرادِ
اللآلي والجـــــــواهـــــــرْ
يـــتـــجـــرَّيـــن فــتــنــجــرُّ
عـــــليـــــهــــنَّ الجــــرائرْ
يــــتــــطـــلبَّنـــ ديـــونـــاً
مــــن قــــلوب للنـــواظـــرْ
مــا عــلى الألبــاب بــأس
إن رأت روض النــــواظــــرْ
خـدمـتْ بـسـتـان ذاك الحُـس
نِ والخــــــادم حـــــاضـــــرْ
بِــــيَ مــــنــــهــــن غــــزالٌ
لا أراه غـــيـــر نـــافـــرْ
بـــابـــليُّ اللحـــظ أحـــوى
فــــاتِـــنٌ أحـــور فـــاتـــرْ
غـــصـــنُ بـــانٍ يـــتــثــنــى
وعـــليـــه القـــلب طـــائرْ
كـــلُّ عـــضـــو شِـــمـــتَ مـــن
أعْـــضـــائهِ بــاهٍ وبــاهــرْ
فـــهـــو فـــرد يـــتــثــنّــى
مــرَّ بــي والليــل عــاكــرْ
مُـــــــرُّهُ حـــــــلو ولكــــــن
مــنــه تــنــشــق المــرائرْ
بـــــارك اللّه لمـــــســــرا
كَ ولاَ مــــــسَّكـــــ ضـــــائِرْ
وهــــنــــيــــئاً لنــــفــــوسٍ
أقــبــلت مــنــك تُــضــافِــرْ
قَـــدْكَ يـــا قـــلبـــي ويــا
نـعـمـاكَ جـاءتـك البـشائرْ
لو أطــار البــشـر جـسـمـاً
كــنــتَ يــا جــســمـي طـائرْ
وبــــمـــا جـــدتَ بـــه يـــا
دهـــرٍ كـــفَّرّتَّ الكـــبـــائرْ
مــثــل مــا جُــدْتَ بــوصــلي
غـــادةً فـــي دهــر غــابــرْ
زرتــــهـــا خِـــلســـةَ وقـــتٍ
بـــردت فـــيـــه الأســـاورْ
تـــمـــســحُ الورد بــعــنّــا
بٍ وتـــرمـــي بــالجــواهــرْ
ثـــــم قـــــالت لي أَهــــلاً
بـــــكَ مـــــن ســــارٍٍ وزائرْ
هَــــــكـــــذا الدهـــــر إذا
جــاد فــخــذ مــنـه وبـادرْ
وإذا ولىَّ فــــــــرابــــــــط
فـــي بـــلايـــاهُ وصـــابــرْ
ســرَّنــي حــيــنــاً وحــيـنـا
طــــلعـــت مـــنـــه بـــوادرْ
قَـــــلَّ مـــــا فــــي الكــــف
والدَّيــنُ مُـحـيـط بـيَ دائرْ
مَــن مُــعــيــنــي لخــلاصــي
مــــن نـــيـــوب وأظـــافـــرْ
شــاع فــقــري ومُــعــيــنــي
بـــعـــد رب الخــلق نــادرْ
مــــــلك بــــــاســـــط كـــــفٍّ
شــأنــهُ جــمــعُ المــفـاخـرْ
ســـامِـــكُ الرفـــعـــةِ ســامٍ
طـــيِّبـــُ الطــلعــةِ طــاهــرْ
أريـــحـــيُّ البــذْل مِــتــلا
فٌ عــزيــز النــفــس صـابـرْ
ريِّضـــــ النـــــفــــس طــــوي
ل الصـمـتِ والفـكـرة ساهرْ
طــــالب العــــلم مــــجــــدٌّ
ســابــق الفــهــم مــبــادرْ
مـــكـــرم العـــلم وأهـــلي
ه بـــفـــضـــل مـــتـــواتـــرْ
يــــتــــرقّــــى كُــــلَّ يــــومٍ
فــي مــســاعـيـه الفـواخـرْ
بـــاركَ الرحـــمـــن فـــيــه
وكــســاه الفــضــل بــاهــرْ
فــهــو فــي الاسـلام غـوث
وحـــــســـــام أيُّ بــــاتــــرْ
مــــلكَ الســـؤدَدَ والعَـــلْي
ا فـــكـــل فـــيـــه ظــاهــرْ
فـــارس الحـــلبــة ســبّــاقٌ
عــلى الخــيــل الضــوامــرْ
فـــإذا مـــا ركــب الشــوّا
فَ قـــــال الكـــــل نــــادرْ
إنَّمـــــا الشـــــواف طِــــرف
مــثــل لمــح الطَّرف غــائرْ
يــفــرح المــيــدان مــنــه
إن يـــطـــأه بــالحــوافــرْ
تـــشـــهــد الفــرســان كــلٌّ
عــن مــدى الشــواف قـاصـرْ
فــــإذا ســــابـــق قـــالوا
أولٌ والكـــــــــل آخِـــــــــرْ
لونــــه أبــــيــــض فـــيـــه
نـــــقـــــط حــــمــــر دوائرْ
فـــي ســـمــاء مــن لُجَــيــن
أنـــجـــم التــبــر زواهــرْ
أو يــــواقـــيـــت صـــغـــار
فــرقــت فــرق المــنــاظــرْ
أو كــــبــــرج مـــن رخـــام
رُكِّبـــتْ فـــيــه الدنــانِــرْ
أخــــــتــــــه شــــــوّافــــــة
والبنت منها في المظاهرْ
لون كــــل مــــنــــهــــمــــا
أحــمَــرُ قــانٍ مــتــظــاهــرْ
بــــهـــمـــا مـــن ارجـــوان
حــلّة تــعــشــي النــواظــرْ
أو كَـــحـــمـــراوَيْ غـــمــامٍ
مَــرَّتــا بــيــن العــسـاكـرْ
نِـــعـــمــت الشــوافــة الي
وم إذا مــــرّت كــــطــــائرْ
بـــنـــتــهــا مــا هــيَ إلا
فــي المــدى لمـحـة نـاظـرْ
كــلهــنَّ اليــوم فـي الخَـي
ل عـــديـــمــات النــظــائرْ
فــــإذا المـــيـــدانَ أُوردْ
نَ تـــمـــاشــيــن بــخــاتــرْ
هـــزهـــنَّ الطَــرب المــبــهِ
ج بـــالمـــشــي الخــواطــرْ
تـــرعـــد الصــمــعــا وكــم
تــبــرق والخــيــل قــرائرْ
وَطَّنـــت أنـــفـــســـهــا للنُّ
وَب الســــود الكــــبــــائرْ
لا تــــبــــالي أسُــــيــــوفٌ
قــد تــلاقــت أم خــنـاجـرْ
أم عــــوالٍ مــــشــــرَعَــــاتٌ
فــــي نـــواصٍ وحـــنـــاجـــرْ
أم زئيـــــر مـــــن أســــود
أم مـــن الصُّمـــْع زمــاجــر
كــل ذي الأهــوال لم تــد
خـــل عـــليــهــن بــخــاطــرْ
هــــذه خـــيـــل المـــفـــدّى
بــهــجــة المــجــلس نــادرْ
مَــن أبــوه فــي البـرايـا
مَـــــــلك نـــــــاهٍ وآمــــــرْ
مـقـصـد الآمـال مـرعـى ال
فــضــل بـحـر الجـود زاخـرْ
كـــم له مـــن مـــكـــرمــاتٍ
أعـربـت عـنـهـا المـنـابـرْ
ســـــيـــــدي نــــادر هــــذي
نــفــثــةٌ مــن سـحـر شـاعـرْ
غـــادة تـــرضـــاك كُـــفْــئاً
ولهــــا فـــضـــلك مـــاهـــرْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك