من لصب لبريق الشام شام

31 أبيات | 273 مشاهدة

مـــن لصـــب لبـــريـــق الشــام شــام
فــغــدا يــســفــح دمــعـا كـالغـمـام
يـــا له مـــن مـــاء دمـــع كـــلمـــا
ســال أذكــى فــي حـشـا الصـب ضـرام
وجــــــرى جــــــدول وجـــــدي وزهـــــا
فــوق أغــصـان الهـوى زهـر الغـرام
قـــســـمــا قــد ســفــك البــرق دمــي
ولهـــذا لاح مـــحـــمـــر الحـــســـام
فـــالثـــم التـــرب أيـــا بــرق لدى
حــضــرة المــولى وبــلغــه الســلام
وقــل المــغــرم مــن فــرط الضــنــا
عـاد طـيـفـا كـي يـراكم في المنام
ولقــــد عــــوض عــــن ورد الهـــنـــا
بـــكـــم شــوك قــتــاد الاهــتــيــام
صــــــح مــــــنـــــه الود إلا أنـــــه
أورث الســقــم تــبــاريــح السـقـام
وغـــدا يـــنـــثـــر در الدمـــع مـــن
جــفــنــه يــاقـوت قـلب المـسـتـظـام
فــــتــــراه راقــــص القــــلب جــــوى
كــلمــا غــنـى عـلى الدوح الحـمـام
راجــيــا إطــفــاء نــار القــلب إذ
نـــار إبـــراهـــيـــم بــردا وســلام
ذاكـــرا عـــصــرا تــقــضــى مــعــكــم
يـــا أحـــبـــائي فـــي دار الســلام
حـــيـــث روضـــات الدعـــا مـــزهـــرة
بــســحــاب اللطــف مـن ذاك الإمـام
حـــيـــث أثـــمـــار الرضــا دانــيــة
من يد الجاني الذي في الاثم عام
وحـــمـــامـــات الهـــنـــا ســـاجــعــة
فـوق أغـصـان المـنـى تـبري الكلام
وجـــمـــيـــا انـــســـنـــا صـــافـــيــة
ولهــا مــن مــســكــة السـعـد خـتـام
ليــتــهــا عــادت فـلو بـالنـوم مـع
عـــــلم للعـــــلم واف بــــالذمــــام
هــو إبــراهــيــم مــن لم يــنــصــرف
طــول دهــري عـن فـؤاد المـسـتـهـام
النـقـيـب المـرتـضـى نـعـم الخـليـل
والنـقـاب المـقـتـدي نـجـل الكـرام
أرغـــم الأعـــداء طــرا حــيــث قــد
كــان تــبــرا وهـم كـانـوا الرغـام
ولقـــد أولى الغـــنــى أهــل الولا
فــشــدوا فــي مـدحـه شـبـه الحـمـام
فـــهـــو كـــالمـــزن بـــه صـــاعــقــة
وحــيــا أحــيـا مـن الجـود الرمـام
ضـــربـــت خــيــمــتــه فــوق الســمــا
فــغــدت أوتـارهـا الشـهـب العـظـام
فــــضــــله كــــالشــــمـــس إلا أنـــه
ليــس يــخــفــى نــوره وقـت الظـلام
وحـــــمـــــاه جــــنــــة لكــــنــــمــــا
يــده كــوثــرهــا المــطـفـي الاوام
ولقــد فــاح بــهــا مــســك الثــنــا
وثـنـى غـصـن العـلى فـيـهـا القوام
أيـــــهـــــا المــــولى الذي دان له
كــل مــن قــد حــل فــي أرض الشــآم
كـــم بـــعـــشـــم لي مــن طــرس حــوى
لؤلؤاً كــــــان له ودي نــــــظــــــام
لؤلؤ مـــــعـــــدنــــه عــــذب فــــرات
وهــو لا يــصــفــر مـن طـول الدوام
صـــيـــر الأحـــشـــاء أصـــدافـــا له
ولقـــد رصـــع تـــيـــجـــان الكـــلام
فــــحـــبـــاك الله مـــن در العـــلى
بــعــقــود ســلكــهــا مــدح الأنــام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك