من لصبٍّ مهيَّم بِجنابه
31 أبيات
|
295 مشاهدة
مـــن لصـــبٍّ مــهــيَّمــ بِــجــنــابــه
وَهـو كَـالطَـيـر فـي فَـسـيـجِ رحابه
يَـتَـغَـنّـى بِـاِسـمِ الحَـبـيبِ المُفَدّى
بَـيـنَ سَـفـحِ الوادي وَبَـيـنَ قبابه
فــي غِــيــاضٍ مَــحــفــوفَــةٍ بِـرِيـاضٍ
وَحِــيــاضٍ طــابَــت بِــطـيـبِ شَـرابـه
فَهـنـاك العَـيـشُ الرَغـيـد المُرَجّى
بَــيــنَ غــزلانِهِ وَبَــيــنَ كِــعـابـه
كُـلّ حُـلو الدَلالِ حُـلو الثَـنـايـا
كُــلّ قَـلبٍ يَـصـبـو لَهُ بـاِنـجِـذابـه
لَســت أَدري وَقَــد تَــرَشَّفــتُ مِــنــهُ
ضَــربـاً مـا رَشَـفـتُ أَم مـن رضـابِه
يا لعين الزَرقاء يَطفو حُبابُ ال
كَـأسِ مِـنـهـا خَـمـراً بِـلطـف حُبابِه
يــا لَهــا طـيـبَـةً بِـأَحـمـد طـابَـت
إي وَرَبّــي روحــي فِــدى أَعــتـابـه
لَيـتَ لي كَـالبُـراق أَركَـبُ مَتنَ ال
بَــرقِ مِــنــهُ حَـتّـى أَكـون بِـبـابـه
فَــأَرانــي كَــحــاجِــبٍ يَــرتَــضــيــهِ
قــائِم بِــالشُــؤون فــي حُــجّــابــه
وَأهـيـل الحِـمـى كَهـالةِ بـدر الت
تِــمِّ فــي أُفــقِهِ وَحــولَ جــنــابــه
يـا بَـنـي البَـيت وَالحَطيم وَأَنوا
رِ المَـقـام الكَـريـم فـي مِـحرابِه
لا يـرعـكـم عَـنـهُ البـعاد قَليلاً
أَيُّ لَيـث مـا غـابَ عَـن حِـصـن غابه
أَي سَهـم مـا فـارَقَ القَـوس يَـومـاً
وَحَــســامٍ لَم يُـنـتَـضـى مـن قـرابِه
أَي عـادٍ فـي فـرقَـة الدَهـر يَـوماً
بَــعــد أَسـفـار جـدّكـم وَاِغـتِـرابِه
هــذِه ســنَّةــُ المَــعــالي أَلَســنــا
نَـنـظُـر البَـدر سـائِراً فـي قبابِه
قَــد تُــســامُ العُـقـودُ أَسـوَأَ فَـرطٍ
لِيُــعــاد النـظـامُ أَبـهـى مُـشـابِه
وَيـــحـــلُّ العـــنـــاقُ وَهـــو شَهِـــيٌّ
لِمَــزيــد اِتّــصــاله وَاِقــتِــرابــهِ
وَيُــبــيـن الظَـمـآنُ قَـبـل اِرتِـواءٍ
مَـــع حـــبّ الوُرودِ كَـــأس شَـــرابِه
فَـاِصـبِـروا صـبـر جـدّكم لا يرُعكم
مـا دَهـى البَـيـت من عَظيم مُصابه
إِنّ مـن غـيـرَة الغَـيور عَلى البَي
تِ وَإِحــــســـانِه وجـــود جـــنـــابِه
أَن يــردَّ اِلتــهــاف مــكّـة وَالبَـي
ت وَيَـــرثـــي لِحُــزنِهِ وَاِكــتِــئابِه
وَيُــجــيــبُ الدُعــاءَ مـنّـاً وَلُطـفـاً
وَيُــعــيــدُ الحَـبـيـبَ مـن أَحـبـابِه
يـا حَـبيباً أَدناهُ مَولاهُ لَيل ال
وَصــلِ فــي حَــفــل قـربـه وَخِـطـابِه
وَأَراهُ آيـــــــــاتِهِ بـــــــــل أَراهُ
ذاتــه وَهــو مــا لَهُ مــن مُـشـابِه
مــن لِعَــبـدٍ مُـسـتَـضـعَـف فـي زَمـانٍ
شِــبــهُ ذِئبٍ مــكــشّــرٍ عــن نــابــه
وَخــطــوب الزَمــان تَــتــرى لَدَيــهِ
وَهــو لِلَّهِ صــابِــرٌ بِــاِحــتِــســابِه
وَلَهُ نِــــســــبَـــةٌ لِعـــليـــاك حـــقٌّ
لَو رَعـى النـاس منهُ حقّ اِنتِسابه
فَـالفـتـوح الفـتـوح مـن كُـلّ وَجـهٍ
وَالقـبـول القَـبـول في اِستصوابِه
وَصَــلاة المَــولى عَــلَيــكَ تــوالى
مـا تَـوالى زَمـانُـنا في اِنقِلابه
وَعـــلى الآلِ وَالصَـــحــابَــةِ مِــمَّن
كُــلّ شَــيــء مــســطّــرٌ فــي كـتـابِه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك