مَنْ لِقَلبٍ عاشِقٍ جُرِحَا
24 أبيات
|
309 مشاهدة
مَــنْ لِقَــلبٍ عــاشِــقٍ جُـرِحَـا
لَمْ يَـعُـدْ لِلوصـلِ مُـنْـشَـرِحا
لَمْ يَـعُـدْ بِـالسَّيـْفِ مُـتَّشـِحًا
عَــنْ مَــرَاسِـي حُـبِّهـِ جَـنَـحَـا
صَــامِــتٍ فِــي لَيْــلِهِ وَضُـحَـى
طَــالَمَـا فـي غُـصْـنِهِ صَـدَحَـا
قَـلِقٍ فِـي القَـيْـدِ مَا بَرِحَا
يَـعْـشَـقُ الطَّيـْرَ الذِي نَزَحَا
وَاحَـةُ الأشْـجَـانِ بَـيْنَ دَمِهْ
تَـقْـتُـلُ الألْحَـانَ دُونَ فَمِهْ
جَـفَّ نَـبْـعُ الشِّعـْرِ في قَلَمِهْ
واللَّظَـى يـبـكـي على أَلَمِهْ
كَـمْ سَـرَى واللَّيْلُ فِي ظُلَمِهْ
لا يَرَى الإصْبَاحَ مِنْ عَدَمِهْ
سَــاهِــمٌ وَلْهَـانُ مِـنْ سَـقَـمِه
كَـعْـبَـةُ الأَحْـزَانِ فِي حَرَمِهْ
كُـلَّمَـا بَـرْقُ الدُّجَـى لَمَـعـا
هَـاجَ فِـي تِـذْكـارِهـم وَلَعـا
يَـسْـألُ الرَّكْـبَ الذِي رَجَـعَا
مَـا عَـنِ السَّاري وَمَا صَنَعَا
هَــلْ رَأيْـتـمُ نَـجْـمَهُ طَـلَعـا
أَمْ تَرَاءى البَدْرُ أَوْ سَطَعا
لَيْـتَ عَـرَّافَ الحِـمَـى نَـفَـعَا
أو نـعـاه الرَّكْبُ يَوْمَ نَعَى
أيْـنَ قَـبْلِي هَاجَرَ الأُدَبا؟
أَيْـنَ بَـعـدِي يَـمَّمَ الغُرَبا؟
لَمْ تَـعُـدْ صَـحْـرَاؤنـا عَـرَبا
لَمْ نَـعُـدْ فـي نَـخْـوةٍ وَإِبَـا
وإذا مِـحْـرَابُـنـا انـتَـصَبا
دَمَّروا أَرْكـــــانَهُ إِرَبـــــا
وَاكْـتَـوَيْـنَـا بِالنَّوَى لَهَبَا
وَافْـتَـرَقْـنَـا كَافَترَاقِ سَبَا
يَـا نَـدِيـمِـي لَمْ نَعُدْ حَرَسا
لَمْ نَـعُـدْ فِـي عَـصْرِهِم جُلَسَا
كَمْ سَرَيْنا فِي الدُّجَى غَلَسا
مـسـتـحـيـل أن نـرى قـبـسا
مــأتـمٌ سـمّـوا لنـا عُـرُسـا
مُـنْـذُ صـيَّاـدُ الفَـلاةِ أَسَـا
قَـتّـلُوا الأطْفَالَ والبُؤَسا
ســقــط المـرؤوسُ والرُّؤَسـا
لا رعـى اللهُ الذي رَقَـدا
عَـنْ بُـلوغِ المَجْدِ وَانْفَرَدا
يَـوْمَ جُـنْـدُ الظَّاـلِمينَ بَدَا
وَبَــنــى لِلبَـغْـيِ مَـا وَعَـدا
ذَلَّ مَــنْ غَــنَّى وَمَــنْ قَـعَـدا
ضَـلَّ مَـنْ عَـادَى وَمَـنْ عَـبَـدَا
كُــلُّنَـا مِـنْ خَـوْفِهـمْ قَـعَـدا
وَإِلى أَدْيَـــارِهِـــمْ سَــجَــدَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك