من للفقير المشتكي من حاله

56 أبيات | 424 مشاهدة

مـن للفـقـيـر المـشـتـكـي من حاله
والمــذنـب المـحـزون مـن أفـعـاله
إلا رجـال الغـيـب أصـحـاب الحـمى
أهــل الهــدى للحــائر المـتـواله
يـا سـادتـي عـبـد عـلى أعـتـابـكـم
ضــاق المــقــام بـه وضـاع بـحـاله
لزم الخـطـايـا فـي جـمـيـع أمـوره
واسـتـصـحـب العـصـيـان فـي أعماله
ركـب الذنـوب وسار في بحر الهوى
وأتــى الرحـاب مـسـربـلاً بـضـلاله
خــجــل كــئيــب خــائف مــن ذنــبــه
وجــل حــتــى الظــهـر مـن أثـقـاله
ســلك الطـريـق مـقـلداً بـسـلوكـكـم
وأضــاع خــدمــة سـلكـكـم بـمـقـاله
وأتـى بـدعـوى الحـب يـقـرع بابكم
والجــهــل مــنــعـقـد عـلى أذيـاله
وأبـى الإيـاب بـغـير نيل نوالكم
مـع عـلمـه التـقـصـيـر فـي منواله
وشــدت بــلابــل ذنـبـه بـريـاضـكـم
وحــكــت طــيــور غــواه عـن آمـاله
فــبــحــقــكــم جــودوا له بـمـراده
وتــحــنــنـوا عـطـفـاً عـلى أحـواله
وتــكــرمـوا لطـفـاً عـليـه بـنـظـرةٍ
وصــلوا حــبـال نـوالكـم بـحـبـاله
وخـذوه فـي بحر الحناية واكشفوا
بــلواه بــالإخــراج مــن أوحــاله
يــا سـادتـي كـرمـاً بـعـزة قـدركـم
فـعـبـيـدكـم أضـحـى كـشـخـص خـيـاله
أمــسـى غـريـبـاً نـازحـاً عـن أهـله
ومــشــتــتـاً عـن بـيـتـهـم وعـيـاله
فــصــديـقـه يـبـكـي عـليـه تـشـوقـاً
وعـــدوه فـــي فـــرحـــة لنـــكـــاله
حـاشـاكـمـوا أن تتركوا طفلاً لكم
أبــكـاه بـعـد الدار عـن أطـفـاله
لكـم المـروة لا لغـيـر جـنـابـكـم
والفــضـل هـيـكـلكـم بـنـور هـلاله
ولكم مقام الفخر يلمع في الورى
كــالشــمــس لاح بــحــاله وبـقـاله
ولكـم يـد المـدد التـي مـن ربـكم
مــنــحــنــت بــسـر جـمـاله وجـلاله
ولكم عن الغيب التلقي في السرا
ولكــــم وصــــول بـــالرســـول وآله
يـا سـادتـي وجـل بـبـابـكـم التجا
مـــتـــنــصــلاً عــن أهــله ورجــاله
تـرك الوسـائط طـائراً بـجـنـابـكـم
وجــنــابــكــم كــفــؤ لحــل عـقـاله
كـم مـن فـقـيـرٍ كـان مـذكـنـتـم له
رقـصـت طـيـور الفـخـر تـحـت ظلاله
حـنـوا عـلى العـبد الضعيف بنظرة
يـأتـي الصـلاح بـهـا لمـفسد حاله
فــالنــاس فـي وصـل وذاك بـقـطـعـة
فــكـفـى الجـفـا مـنـواله بـوصـاله
أمــســى ذليــل الحـال وهـو مـؤمـل
إحــســانـكـم فـادنـواه مـن آمـاله
فـبـنـفـحـه أن تـنـظـروه بـعـطـفـكم
يــحــيــى ويــســرى ذاك مـنـه لآله
حـاشـاكـمـوا بـعـد الوقوف ببابكم
أن تـمـنـعـوا عـنـه الذي في باله
جـعـل الوسـيـلة أحمد الغوث الذي
ورث العــنـايـة عـن أبـيـه وخـاله
قطب الورى الأسد الرفاعي شيخنا
مــن تــســتــظـل الأوليـا بـظـلاله
عــلم الرجــال أمــام كـل طـريـقـة
قـطـب الجـمـيـع وحـالهـم مـن حاله
تـاج المـشايخ في العراق وغيرها
وهـو الإمـام المـقـتـدي بـكـمـاله
فــبــحــقــه وبــحــق أهــل طــريـقـه
وبـــحـــزبـــه وبـــجــيــشــه وبــآله
وبــحــق بـان اللَه قـطـب الأوليـا
مــن أغــرق الطــلاب مــن أفـضـاله
شـمـس العـراق حـقيقة المدد الذي
أطــــــواره دلت عـــــلى أحـــــواله
وبــســيــدي النـبـيـو غـوث زمـانـه
مــنــجــي أسـيـر الذل مـن أغـلاله
وبـحـضـرة الشـيخ الدسوقي من أقر
ر الأوليــا بــعــلي كــامـل حـاله
وبـحـضـرة الصـيـاد أحـمـد شـيـخـنا
مــحــي طــريـقـتـنـا بـنـور جـمـاله
وبـــكـــل قـــطـــب عــارف فــي ربــه
وبــكــل شــيــخ فــاق عــن أمـثـاله
وبـجـمـيـع أهل اللَه بالقطب الذي
رجـــع الزمـــان لرأيــه ومــقــاله
وبـكـم جـمـيـعـاً سامحوا عبداً لكم
وتــحــمـلوا مـا كـان مـن أثـقـاله
وبـعـطـفـكـم قـومـوا لنـيـل مـراده
كــرمــاً ولا تــقــصــوه عـن آمـاله
فــله كــلاب أذيــة فــرحــوا بـمـا
نـقـر الفـراق عـليـه مـن جـلجـاله
حـسـدوه مـذ كـنـتـم له وتـطـاولوا
مــن لؤمـهـم حـسـداً لبـغـض خـيـاله
ظــنـوا بـأن بـسـاط عـزكـم انـطـوى
عــنــه وأصــبــح نـادمـاً فـي حـاله
هـو طـفـلكـم والسـبـع عيب أن يرى
أيـدي الكـلاب تـصـول فـي أشـباله
هـل غـيـرة مـن بـاب جـانـب جـودكم
تـبـقـى الحـسـود بـغيظ كيد ضلاله
هــل نــفـحـة هـل نـظـرة هـل غـوثـةٌ
تــرقــى خــويــدكــم لنـيـل مـنـاله
فـوحـقـكـم مـا حـال عـن أبـوابـكـم
أبـــداً ولا وجـــهــاً يــرى لحــاله
غـوثـاً وعـونـاً سـادتـي يـا سـادتي
فــالدمــع قــد أعـيـا مـن إرسـاله
حـفـر الخـدود وجـر أخـدود العـنى
بـــالوجـــه فــالتــف بــضــي زلاله
فـهـو الحقير الخالدي أبو الهدى
راجـي نـواله الفـيـض مـن أبـطاله
خـتـم القـصـيـدة بـالصـلاة مـسلماً
فـيـهـا عـلى الهادي الحبيب وآله
وعـلى جـمـيـع الصحب والقوم الذي
ن مـشـوا عـلى مـنواله أمر كماله
وعــلى رجـال الغـيـب مـا حـادشـدا
مـن للفـقـيـر المـشـتـكـي من حاله

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك