من لم يهم بهواك ليس بهائم

67 أبيات | 350 مشاهدة

مــن لم يــهــم بــهـواك ليـس بـهـائم
بــل ذاك يــدعــى مــن أضــل بــهــائم
يــا مــفــردا وإذا تـثـنـى زاحـم ال
تــكـسـيـر صـحـة جـمـع صـبـري السـالم
حــتــى مــتــى اشــكـو لجـفـنـك عـلتـي
شـكـوى الجـريـح إلى الحسام الصارم
مـــا بـــال قــدك وهــو أعــدل عــادل
يــقــضــي عــلي بــجــور أظــلم حـاكـم
طــوعــا لأمــر صــبــابـة أبـداً بـهـا
ازداد عـــصـــيــانــا لنــهــي اللائم
يــا هــاجــري مــع صـحـتـي ومـفـارقـي
لك مــقـلة مـنـهـا السـقـام مـلازمـي
عــز الدوا رحــمــاك هــا جـلدي وهـي
وســــواك مـــن للصـــب ارحـــم راحـــم
سـبـحـان صـائغ ثـغـرك المـعـسـول مـن
درر تــصــان مــن العــقــيـق بـخـاتـم
ويـــراك غـــصــنــا والقــلوب طــوائر
أبــداً تــحــوم عــليــه حــوم حـمـائم
وجــلا جــبــيــنــك للهــدايـة صـبـحـه
مـــن تـــحــت ليــل للضــلالة فــاحــم
أفــديــك مــن قــمـر تـود الشـمـس لو
كـــانـــت له تــدعــى بــعــبــد خــادم
ومـــليـــك حــســن لم تــزل عــشــاقــه
مــن وصــله أو مــامــهــم بــمــلاحــم
مـــتـــحـــجـــب بـــجـــلاله ذي شــوكــة
تـــحـــمــي وتــحــرس ورد خــد نــاعــم
أيــقــظ عــيـونـك يـا نـصـوحـي إن لي
ســمــعــا أصــمــا عــن كـلام النـائم
هــيــهــات هــيـهـات النـجـاة لمـغـرق
فــي بــحــر عــشـق بـالجـوى مـتـلاطـم
والحــب أعــذب مــا يــكــون عــذابــه
وبـه الشـقـا عـيـن النـعـيـم الدائم
أنـا شـيخ أهل العشق من عهد الصبا
حــيــث الهــوى بـي تـم قـبـل تـمـائي
يـا مـعـشـر العـشـاق مـوتـوا تغنموا
بــعــفــافــكـم مـوت المـحـب الكـاتـم
شــهــداء لا خــوف عــليــكــم لا ولا
يــغــشــاكــم آســف الحــزيـن النـادم
تــبــت يــد اللاحـي الخـلي وتـب مـا
أغــنــاه عــن عــذل الشــجـي الواجـم
يــلحـي ولا يـدري الهـوى شـتـان مـا
بــيــن الجــهــول بـه وبـيـن العـالم
وعــن المــلاحــة لا يــمــيــل كـأنـه
خــصــم الدمــع الزمــان مــخــاصــمــي
يــا ويــح دهــر لا يــزال مــحـاربـي
بــســهــامــه ومــصــادمــي ومــقـاومـي
يــجــنــي عــلي وليــس لي ذنــب ســوى
صــونــي لاعــراضــي وحــفـظ مـحـارمـي
دهــــر لاركــــان اللئام مــــشـــيـــد
ولمــا الكــرام يــنـتـه أقـوى هـادم
يــا ليــت أمــي لم تـلدنـي بـل ويـا
ليــت الحــمــام مـعـاجـلي ومـراغـمـي
كــي لا أرى ســود الكـلاب وجـربـهـا
قــد انــشــبــت أظــفـارهـا بـضـيـاغـم
عــبــاد دنــيــا مــا لهــم ديـن سـوى
فـــرط الدنـــاء لاكــتــســاب دراهــم
مــن كــل رفــع خــافــضــيــه ونــاصــب
شــرك الخــيــانــة للأمــانــة جــازم
طــلب النــدامــنــه ذا اســتـجـديـتـه
طــلب المــعــســل مــن شــدوق أراقــم
وأضــعـيـه الفـصـحـاء أربـاب النـهـى
مــا بــيــن بــهــم أعــارب وأعــاجــم
لاحــر مــن الســحــر مـن شـعـري عـلى
مــن ليــس للســحــر الحــلال بـعـالم
وأنــا الذي دون الأنــام أضــاعـنـي
أدبـــي وأخـــرنـــي وقـــص قـــوادمـــي
والدهــر أرخــص قــيــمـتـي فـكـأنـنـي
مــال جــزيــل فــي يـمـيـن الهـاشـمـي
ذاك الأمـيـر المـقـتفي أثر الأولى
ورثـوا الشـهـامـة حـازمـا عـن حـازم
هـو شـبـل عـبـد القـادر الغازي وهل
يــأتــي مــن الضـرغـام غـيـر ضـراغـم
فــرع زكــا اصــلا وطــاب مــغــارســا
ونــمــا نــمــاء فــي كــروم مــكــارم
مــن آل بــيــت نــبــوة تــطــهــيـرهـم
فـي الذكـر جـاء مـن القديم الدائم
قــــرشــــي جــــد حــــيــــدري ســــلالة
حـــســـنــيــة عــلوي مــجــد فــاطــمــي
مــتــســنــم شــرفــا رفــيــعـا واطـئا
هــام الثــريــا والســهــى بـمـنـاسـم
ذو هــــمــــة دهــــريـــة وعـــزيـــمـــة
تــقــضـي بـإحـكـام القـضـاء الحـاتـم
وجــبــلة جــبــلت عــلى حــب الونـفـا
مــن مــحــض احــســان وصــرف مــراحــم
روض شــــمـــائله الحـــســـان وجـــوده
روح وريــــحــــان وجــــود غــــمــــائم
شـيـم فـمـا الراح الشـمـول أذابـهـا
غــنــى ورنــم مــنــشــدي ومــنــادمــي
يـا صـاحـي دونـك جـنـة الكـرم التـي
تـنـجـي الفـتـى مـن نـار فـقـر حـاطم
وعــليــك بــالبــحــر الذي كـم مـادك
لجـــنـــابـــه بـــحـــار شـــعــر عــائم
مــســتـجـديـا مـن فـيـضـه مـسـتـوثـقـا
فــي عــروة مــا إن لهــا مــن فـاصـم
مــســتــمــســكــا مــنــه بـذيـل طـاهـر
مــســتــعـصـمـا بـذرى حـمـاه العـاصـم
حــيــث المــرؤة والفــتــوة والنــدى
والغــنــم للســعــاي لنــيـل مـغـاتـم
حـيـث الهـمـام الهـاشـمـي المـنـتـمى
شــرفــا لزهــراء النــبـي الهـاشـمـي
الســيــد ابـن السـيـد المـول الولي
المــفــرد العــلم الشـهـيـر العـالم
أنــعــم بــه مــن مــنــعـم أعـظـم بـه
مــن مــنــجــد بــطــل ليــوم عــظــائم
ليـــث وغـــيـــث ســـطـــوة وســـمــاحــة
بـــمـــجـــاله ونـــواله المــتــراكــم
نـــقـــم عـــلى أعـــدائه نــعــم عــلى
مـــن جـــاءه بـــســـليــم قــلب ســالم
مـا غـيـره النـدب الغـيـور المرتجي
للمـــســـتــضــام بــســوء جــدب ضــائم
حــاشــا الأوام يـسـوم سـائم مـنـهـل
مـــســـتـــعـــذب مــنــه مــرام الرائم
مـــولاي يـــاســـر الســـراة إجــابــة
لدعـــاء عـــبـــد تـــابـــع لك خـــادم
فـــي جـــلق غـــلبـــت عــليــه حــرفــة
تــركــتــه نــضــوا لايــبــاع لســائم
حــســبــي الرجـاء مـعـللا وكـفـى بـه
لجــبــار كــســري مــومــيــاء مـراهـم
يا ابن الذي قد كان يستسقي الورى
مــنــه بــه ســح الســحــاب النــاجــم
حـتـى قـضـى ومـضـى وابـقـى بـعـده ال
ذكـر الحـمـيـد إلى الزمـان القـادم
هـــذا يـــقــيــنــي إنــنــي مــتــعــوض
عــنــه بــوابــل فــضــلك لتــتــراكــم
لا زالت الأيـــام مـــنــك مــنــيــرة
بــســنــاء أنــس وابــتــهــاج مـواسـم
وبـــقـــيــت مــدرع الوقــار مــقــلدا
بـــجـــســـام عـــز للحــواســد حــاســم
وخــتــامــهــا مـسـك الصـلاة مـشـوبـة
بـشـذا السـلام عـلى النـبـي الخاتم
والأل والأصــحــاب مـا ريـح الصـبـا
بــيــن الربــا جــرت ذيــول نــســائم
أو مــا دعـاك ابـن الهـلال مـرنـمـا
مــن لم يــهــم بــهـواك ليـس بـهـائم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك