مَن لِهَذا الأَنام يَحميه عَني

31 أبيات | 357 مشاهدة

مَــن لِهَــذا الأَنــام يَــحــمــيــه عَـنـي
قَـــلمـــي صـــارِمـــي وَطُــرســي مَــجــنــي
هُـــوَ فَـــنـــى إِذا اِكـــتَهَــلت وَمــا زا
ل عَــــلى ريــــق الحَــــداثــــة فَـــنـــي
نَهـــلت مِـــن دَمــي الحَــوادث وَاِســتَــر
وي يَــــراعـــى مِـــمـــا يَـــدفـــع دَنـــي
تَـــحـــرقــت فــي الهَــوى وَالصَــبــابــا
ت وَأَلهَـــبـــت فــي المَــزاهــر لَحــنــي
عــلم الحَــسَــن مــا أَكــابــد مِـن وَجـد
وَمـــا تَـــنـــفـــد الصَـــبـــابــة مِــنــي
وَالجَـمـال الحَـبـيـب يَـعـلم كَـم أَلهَبت
فـــكـــري أَســـى وَأَســـهَـــرت جِـــفـــنـــي
وَيَــل هَــذا الأَنــام مِـن قَـلبـي البـا
كــي وَوَيــحــي مِــمــا يَــجُــر التَــجَـنـي
حَـــشَـــدت جُـــنـــدَهــا الحَــيــاة وَزجــت
فــيــهِ مِــن مُــفــزع القَــوي كُــل قــرن
إِنَّهــا ثَــورة الحَــيــاة فَــمِــن لِلكَــو
ن يَــــحــــمــــيـــهِ مِـــن قَـــذائف رَعـــن
أَنَّهـا ثَـورة الشَباب لَم أَجد كَالشَباب
يَبسا مَراعيهِ وَلا كَالصَبا أَعز لِعَيني
يَـــفـــرَح الطِــيــن فــي يَــدي فَــأَلهــو
جـــاهِـــداً أَهـــدم الحَـــيــاة وَأَبــنــي
كَـم أَشـيـد الحَـصـا قُـصـوراً وَكَـم أَكبَر
مِـــــن شَـــــأنِهــــا وَأَقــــدَر شَــــأنــــي
وَطَــنــي فــي الصَــبـي الدمـى وَالتَـمـا
ثــيــل وَنَــفــســي وَمَــن أُحــب وَخــدنــي
قُـــل لِهَـــذا الصَــبــي مــاذا يَــكــفــي
ك إِذا لَم تَــــكُــــن أَلا عَــــيـــب جَـــن
هَـــذِهِ يـــا أَبـــي تَـــصـــاويـــر مــا تَ
بـــرَح دُنـــيـــاي أَو تَـــزايــل كَــونــي
يَــصــنَــع الغـاب مَـزهَـري وَيَـشـيـد الرَ
مــل عَــرشــي وَيَــبــعَــث اللَهــو أَمـنـي
تِــلكَ عُــرســي وَأَنَّهــا صُــنــع نَــفــســي
بِـــيَـــدي صُـــغـــتَهــا وَذيــالَك اِبــنــي
هِــيَ دُنــيــا الصَـبـي لا جَـنَـة الشَـيـخ
تَـــفـــيـــض النَـــعـــيـــم مِــن كُــل لَون
يــا يُــراعــي الَّذي مَــضــى يَـخـلَق الس
حــر زَمــانــاً وَيَــطــيــبــه المَــغــنــى
وَالَّذي يَـــرقَـــص الحَـــيـــاة وَيَــســتَــر
ســل فــي خــدعــة الهَــوى وَالتَــمــنــي
كُــل عَــيـن فـيـهـا مِـن السـحـر يَـنـبـو
ع هَــــوى أَغـــمَـــضـــت إِلَيـــك بِـــديـــن
كُــل مــا فــي الحَــيـاة مِـن ذات نـهـد
يــــن وَمِــــن ذي غَــــلالَتــــيـــن أَغـــن
أَنــتَ مَــجــلى جَــمــاله بِــالَّذي تَــشــت
ار مِـــن كَـــرَمــة البَــيــان وَتَــجــنــي
قِــف بِــنــا نَــمــلأ البِــلاد حَــمـاسـاً
وَنَـــقـــوض مِـــن رُكـــنِهــا المَــرجــحــن
هِــــيَ لِلنــــازِحــــيــــن مَــــورد جــــود
وَهِــــيَ لِلآهــــليــــن مــــبــــعـــث ضَـــن
يَــســتــدر الأَجــانــب الخَــيـر مِـنـهـا
وَالثَـــراء العَـــريــض فــي غَــيــر مِــن
أَبــطَــرتــهــم بِــلادُنــا فَــتَـعـالى أَب
ن أَثــيــنــا وَاســتــكــبــر الأَرمَــنــي
يــا بِــلادي أَخــلَصــتـك الخَـيـر وَاِسـت
عـــفَـــيــت وِدي إِلَيــك مِــن كُــل مِــيــن
يـــا بِـــلادي وَأَنـــتَ أَضـــيــق مِــن رز
قــــي مَـــجـــالاً وَدُون اخـــرات أُذنـــي
حَــســب قَــلبــي مِـن الأَسـى مـا أُلاقـي
مــــلء جَـــنـــبـــي مِـــن كَـــلال وَأَيـــن
وَبِـــحَـــســـبـــي مِــن حــاجــة عــوز يَــد
فَــــع نَـــفـــســـي إِلى فِـــراق وَبَـــيـــن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك