من لي بغان وجهه كالصباح

50 أبيات | 297 مشاهدة

مــن لي بــغــان وجــهـه كـالصـبـاح
فـي الخـلق والخـلق يـفوق الصباح
قــــوامــــه غــــصــــن وأثــــمــــاره
مـن رام يـحـصـيـهـا أتـى بـالجناح
لو لم يـــخـــف أســيــاف ألحــاظــه
لغـــرد القـــمـــري فـــيـــه وصـــاح
خــــوط مــــن البـــانـــات لكـــنـــه
يـبـدي لنـا مـن فـيـه زهر الأقاح
ويـــظـــهـــر الرمـــان مـــن صـــدره
كـيـمـا يـريـنـا الجـد فـيـه مـزاح
غــنــى فــنــاديــنــاه يــا بـلبـلا
فـقـال ليـس العـجـم مـثـل الفـصاح
بــــي حــــســــن شــــعــــره مـــرســـل
فــيــه فـسـاد الحـب عـيـن الصـلاح
لو لم يــخــف غــصــن النــقـا قـده
لمـــا عـــليــه صــادح الورق تــاح
والبــــدر قــــد خـــجـــله وجـــهـــه
لذا عــليــه مــدمــع الســحـب سـاح
حـــليـــفــة الأســقــام أجــفــانــه
هــذا ومــا للنــوم عــنــهـا بـراح
وبــــحــــر فــــيـــه طـــيـــب ســـائغ
وهــو الذي فـيـه اللآلي الصـحـاح
مـــنـــبـــهـــم الخـــصـــر ولكــن له
ردف عــظــيــم كــامــل فــي اتـضـاح
هــــذا ثـــقـــيـــل مـــثـــل عـــذاله
وذاك فـــي خـــفـــتـــه عـــقـــل لاح
والخــال فــي نــطـع الدمـا خـلتـه
لصــا وقــد هــزت عــليــه الرمــاح
طــفــل يــقــول المــجــتــلى نــوره
هــــذا غـــذاه قـــرص شـــمـــس وراح
مــا إن بــدت أنــواره فـي الدجـى
إلّا اكـتـسى الديجور ثوب الصباح
وغـــنـــت الأطــيــار فــي دوحــهــا
ظــــنــــاً بـــأن الليـــل ولي وراح
كـم قـال أخـتـي الشـمـس في ضوئها
والبــدر لي عــبــد وكــل المــلاح
ريـم إذا مـا ريم قرباً يرى اللق
يــا حــرامــاً والتــنــائي مــبــاح
كــي لا أراه فــي مــنــامــي سـبـى
نـومـي فـكـم لي في النواحي نواح
واعـجـب له شـمـسـاً مـشى في الثرى
وجــؤذراً يــصــطــاد ليــث الكـفـاح
يــا قــلة الأنــصــار فــي هــاجــر
مـــا زال لي فـــي غــدوة أو رواح
وهــل جــنــاح فــي ســبــيـل الهـوى
لو راش بــالتـقـريـب مـن الجـنـاح
يــا ليــتـه حـيـا فـأحـيـا الحـشـا
وقــت اقــتـراح كـان فـي وقـت راح
كــم صــاح بــي يـا صـاحـبـي نـحـوه
داعـي انـكـسـار في الهوى واطراح
رعــيــا لوقــت فــيــه قــد زارنــي
وقـال بـعـد البـخـل يـحلو السماح
وحـــليـــه الســـيـــت يــصــغــي إلى
شـعـري وكـم سـاجـلت فـيـه الوشـاح
هـــنـــاك تـــمـــت لي عــلى ثــغــره
ولايــة فــيــهــا لخــيــلي جــمــاح
وكـــان لي مـــا كـــان مـــن حــالة
فــيـهـا غـبـوق طـاب لي واصـطـبـاح
مـــن قـــده واللحــظ اســطــو عــلى
مـن قـد نـهـانـي بـالقنا والصفاح
فــي روضــة غــنــا بــهــا صــافـحـت
كـــف الروابـــي وافــدات الريــاح
بــكــى ولي الغــيــث فـي سـواحـهـا
وراح يــمــشــي فــي ربــاهـا وسـاح
وغـــرد الشـــحــرور فــي بــانــهــا
لمــا ازدهــا ســكـراً بـمـاء قـراح
هـــذا ولي شـــوق إلى مـــا مـــضــى
يـحـكـيـه شـوقـي نـحـو بحر السماح
أعــنــى بــديــع الوقــت حــســانــه
سـلمـان بـيـت المـجـد سعد الفصاح
ســلطــان فــضــل مــن عـلوم الهـدى
بـيـن الورى يـسـمـو بـأبـهـى سلاح
مــعــتــز هــذا العــصــر مــأمـونـه
أمــيــنـه المـنـصـور بـدر الصـلاح
عــفــيــف ديــن الله مـن قـد سـمـت
أوصـافـه الحـسـنـى بـخـيـر البطاح
يبدي لنا القاموس من لفظه السا
مــي عــلى مــا أحــرزتــه الصـحـاح
للَه مــــن خــــل قــــديـــم الأخـــا
بــه اعــتـلى حـمـد لنـا وامـتـداح
مــا راعــنــي يـومـاً وكـم لي رعـت
أخـلاقـه العـليـا بـأعـلى انشراح
وكـــم لجـــيــش الهــم والغــم مــن
راحـــات مـــنــثــور وانــظــم أزاح
أكــرم بــذي عــلم كــبــحــر طــمــي
لكـــنـــه عـــذب وبـــالطــيــب فــاح
أعــظــم بــذاك الفــرد مــن جـامـع
فــي نـثـره والنـظـم حـاز الفـلاح
يــا أيــهــا المــولى الذي بـعـده
عـنـى يـصـيـب القـلب مـنـه انقراح
لا زلت لي تــرعــى عــهـود الوفـا
كـيـمـا بـهـا أزهـو بأعلا ارتياح
وكــــم يــــروح الروح فـــي راحـــة
وحــــاســــدي يـــمـــســـي بـــآه وآح
وهـــاك بـــكــراً تــزدهــي بــهــجــة
كــالدر فـي جـيـد الغـزال الرداح
وحــمــلهــا والفــصــل فــي ســاعــة
وهـي التـي كـانـت بـغـيـر السـفاح
واســلم ودم مــولاي فــي نــعــمــة
تـتـرى عـلى مـر المـسـا والصـبـاح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك