مَن ناصري والزمانُ لي خصمُ

82 أبيات | 229 مشاهدة

مَــن نــاصــري والزمــانُ لي خـصـمُ
ومــنــصــفــي والطــبـيـعـةُ الظـلمُ
وعــاذري مــن عُــزوف نــفـسِـيَ وال
هـــمَّةـــُ غـــصـــنٌ ثـــمـــارُه الهــمُّ
فــي كــلّ يــومٍ ســعــيٌ بــلا ظَـفَـرٍ
يَــقــعــدُ هــمّــي ويــنــهـضُ العـزمُ
وحــاجــةٍ فــي العــلاء أطــلبُهــا
عـــنـــد غـــريـــمٍ قـــضـــاؤه غُــرمُ
أركـبُ مـنـهـا شُهـبَ الأمـاني فتل
قـانـي الليالي من دونها الدُّهْمُ
مــا أولعَ الدهـرَ بـالفـسـوق إذا
قــيــلَ له فــي يــمــيـنـك الحـكـمُ
كـــأنـــه يـــومَ بَـــرَّ أقـــســـم لا
يـــكـــون فـــيـــه لفــاضــلٍ قِــسْــمُ
أَنِــظــرْهُ يــومــا تــرِجـعْ عـوازبُهُ
لكـــلّ مـــنـــشـــورةِ العُـــرَى ضَـــمُّ
لا بـــدَّ مـــن نـــظـــرة مــحــلِّقــةٍ
يُـمـسـحُ فـيـهـا بـالراحـة النـجـمُ
لأبــــلُغَــــنَّ الذي الرَّغـــام بـــه
يــنـبـىء أو فـيـه للعـدا الرغْـمُ
جُــبـنَ الدُّجَـى مَـفـرِقـا وجـئن ولل
صــــبــــح عـــليـــه صـــوارم خُـــذْمُ
كــأنــهــا والفــلا يــمــوج بـهـا
ســفــائنٌ جــاش تــحــتــهــا اليــمُّ
تَــحَــســبُ ركــبــانَهــا تـخُـبُّ بـهـمْ
حُـــمْـــشٌ عــن المــاء حُــلِّئت رُثــمُ
عــنَّ لهــا والشــروعُ حــيــثُ تــرى
أشــعــثُ بــاقــي قــمــيــصــه رســمُ
أبــــو ثــــلاثٍ بــــقـــاؤه أبـــدا
لهـــنَّ مـــع ضُـــعـــف رزقــه يُــتْــمُ
تَــطــرحــه رامــيــا بــمــهــجــتــه
فـــي لَهَـــواتِ المــخــاوف العُــدْمُ
بــصــيــرةٌ بــالنــفــوسِ طــاعـتُهـا
عــلى المــنـايـا إذا مـضـت حَـتْـمُ
فـاسـتلَّ منها زرقاءَ تثبُتُ في ال
عـــظـــم بــمــتــن كــأنّه العــظــمُ
لو لم يـعُـقـهـا الحرمانُ كان له
وللأيــامَــى فــي كــســبـهـا طُـعـمُ
رمَــى فــأشــوَى فـانـصـعـن جـافـلةً
كـــأنَّ مـــرأَى شـــخـــوصــهــا وَصْــمُ
يــحــفــزهـا سـائق عـنـيـفٌ مـن ال
خـــوف وفـــحـــلٌ ســـيــاطُهُ العَــذمُ
تُــطــيــعــه يــومَ خــوفـهـا وتـعـا
صـــيـــه خـــلافـــا ودارُهــا سَــلْمُ
فــهــو لهــا قـائدٌ إذا انـتـشـرت
والٍ وتــــالٍ غــــداةَ يــــنــــضــــمُّ
تـخـطـو بـنـا خـطـوَهـا نـجـائبُ لا
يــحــبِــسُهــا بــالعـيـافـةِ السَّجـْمُ
تــخــابــط التــيـهَ لا تُـشَـقّ لهـا
تُــربٌ ولا يُــقــتــفَــى بـهـا نـجـمُ
يــا مــن رأى بـالعـقـيـق بـارقـةً
تــحــســرُ مــنـهـا الرُّبَـى وتـعـتَـمُّ
يــقــدحُ زَنــدُ الجَــنــوب جـذوتَهـا
وسُــدفــةُ الليــل تــحــتـهـا فـحـمُ
تــبــتــســم الأرضُ وهــي كــالحــةٌ
مــنـهـا ثـغـورٌ لهـا الحـيـا ظَـلْمُ
يُـذكِـرُنـي لَمـحُهـا زمـانا على ال
خَـــيْـــف تَــقَــضَّيــ كــأنــه الحُــلْمُ
هــل لك بــالنــازلات دون مِــنــىً
يــا عَــلَم الشــوقِ بــعــدنـا عِـلْمُ
كـم وقـفَـةٍ لي عـلى شَرَافٍ وفي ال
تــربِ عِــطــارٌ وفــي الصَّبــا سُـقْـمُ
جـــرتْ مـــع الرســم لي مــحــاوَرةٌ
فــهـمـتُ مـنـهـا مـا قـاله الرسـمُ
كـــأنّ شِـــعــري أعــدَى مــعــاهــدَه
فــأعــربــتْ لي عِــراصُهــا العُـجْـمُ
وبــاللوى ظــبــيـةٌ مـضـى عـددُ ال
حــســن عــليــهــا فــبــدرُهــا تــمُّ
رمـــتْ فـــمــا كــذّبــتْ مــقــاتــلَه
ســهــمــيَّةــٌ لحــظُ عــيــنـهـا سـهـمُ
أَطـــلبُ ودَّ الأيـــام أظـــلمـــهــا
وهـــل تـــســام الوِلاَدةَ العُــقْــمُ
كـيـف اعـتـذارُ الزمـان مـن حُرمةٍ
فِــــيَّ وفــــي نـــفـــســـه له جُـــرمُ
ليْـت كـفـانِـي الإخـوانُ أنـفُـسَهـم
فـلم يَـقُـونـي الأذى ولم يَـرمـوا
قــد سـمِـع الدهـر واسـتـجـاب وأن
صـــاريَ خُـــرسٌ عـــن دعـــوتــي صُــمُّ
ويــدّريــنــي نَــبــلُ الكـلام فـلا
أصــــغِــــي وفـــي أضـــلعـــي كَـــلْمُ
ودّ الأعــادي وقــد نــصــبـتُ لهـم
حــلمــيَ طــودا لو أنــهــم عُــصْــمُ
أعــرضَ ســمــعــي فــضــاع لغــوُهُــم
ربَّ سَــــفــــاهٍ أمــــاتـــه الحِـــلمُ
يــعــجَـبُ للجـهـل كـيـف راخَـى لأق
وامٍ ودانَــى مــن خــطــوه الحــزمُ
تــحــلو لقــوم طــعــومُ مــا لهِــمُ
وليـــس للمـــال عـــنـــدَه طَـــعـــمُ
تـــمَّ ومـــا أُلقـــيـــتْ تــمــائمــهُ
عــلى رجــال ســادوا ومــا تــمُّوا
واجــتــمــع الطــارف التـليـد له
ســــــنٌّ ثـــــنـــــيٌّ وســـــؤددٌ هِـــــمُّ
مــســتــيــقــظٌ ظــنُّهــ يــقـيـنٌ إذا
هـــوّم قـــومٌ يـــقـــيــنــهُــم رَجْــمُ
حُــلوُ جــنـاةِ اللسـان مـرُّ المُـلا
حــــاتِ ضــــحــــوكٌ عِــــراكُهُ جَهْــــمُ
جــــوهــــرةٌ للصـــديـــق جَـــنـــدَلَةٌ
عـلى العـدا لا يـلُيـنُهـا العَـجْمُ
مــن خــيــرِ قــومٍ أبــا وأكـرمِهـم
أُمّـــاً أمـــا عـــابـــت الأبَ الأمُّ
والمــجــد مــا يــسـتـوي جـوانـبُهُ
فــيــســتــوي الخـالُ فـيـه والعـمُّ
تــشــتــدّ ألفــاظُهــم وتــخــدم أق
لامَهــــمُ الســــمــــهـــريَّةـــ الصُّمُّ
إذا انـتـحَـوا فـي عـدوِّهـم غـرضـا
بالرأي أصَمْوا من قبل أن يرموا
تُـثـنَـي الليـالي بـهـم إذا جمحتْ
كـــأنَّ أســـمـــاءهـــم لهـــا لُجْـــمُ
لهـــــم عـــــلى كــــل دولة أثــــر
كـــأنـــه فــي جــبــيــنــهــا وســمُ
إن أخــذوا بــالذنــوب مـقـتـرفـا
خــصُّوا وأن أمــطــروا نـدىً عـمُّوا
إذا أخــيــفــوا رمــوا بـخـوفـهـمُ
وراء مـــا ألجـــمــوا ومــا زمُّوا
بـيـضُ المجاني تأبَى لهم سمةَ ال
عــارِ عــرانــيــنُ كــالقــنــا شُــمُّ
تُــطــلِع أزرارُهــم شــمــوسَ ضــحــىً
أهـــلّةَ الليـــل فــوقــهــا التــمُّ
كــلّ هــمــامٍ قَــرْمٍ إذا اخــتـلفـت
ولادة المـــجـــد فــابــنــه قَــرْمُ
مــراقَــب الذكــر قــبــل رؤيــتــه
مــــقـــبَّلـــٌ قـــبـــلَ كـــفّه الكُـــمُّ
أنــت نــصـيـبـي مـن الزمـان ومـف
تــاحُ مُــنــاي الرِّغــابِ والخــتــمُ
إن أنـحـلتـنـي أيدي الخطوب ففي
ثـــراك عـــزّي ونــبــتَــي الضــخــمُ
عــرَفْــتـنـي سـاعـة انـتـصـابـك لي
والنــاس بُــلْهٌ عـن قـعـدتـي بُـكـمُ
واخـتـرتَـنـي قـبـلَ أن تُـسـابقَ بي
ولم يَــرُضــنــي الشـكـيـمُ والحُـزْمُ
فِــراســةٌ تــكــتــفــي بــلمـحـتـهـا
كــالذئب يـكـفـي اقـتـصـاصَه الشَّمُ
يــفــديــك راضـون مـن مـراتـبـهـم
بـأن يُـسَـمَّوا فـيـهـا ولم يَـسْـموا
تَــريــح أعــراضـهـم فـلو كـتـمـوا
ليــســتُــروا وجــهَ لؤمــهـم نـمُّوا
إن قـمـتَ فـي مَـغـرَمٍ تـباطَوْا وإن
شـــعَّثـــتَ مــالاً فــي ســؤددٍ لمُّوا
ومَــن بــنَــى مـا بـنـيـتَ فـي سَـرَفٍ
أســرعَ فــي بــيــت مــاله الهــدمُ
تــبــقَــي كــعـوبُ الرمـاح سـالمـةً
ويــرتــقـي فـي العـوامـل الحـطـمُ
لا خــالســتْ ربـعَـك الخـطـوبُ ولا
أغــــبَّنــــي صــــوبُ ودِّك الســـجـــمُ
ولا تـــخـــطَّتـــْ إليـــك طـــارقـــةٌ
لجُـــرحـــهـــا فـــي ســعــادةٍ كَــلْمُ
وبــاكـرتْ ربـعَـك التـهـانـي بـمـو
شــــيٍّ مـــن المـــدح رصـــفُه رقْـــمُ
تــحــمــله فــي بـيـوتـهـا كـلُّ عـذ
راءَ رَداحٍ أردانُهــــــا فُـــــعـــــمُ
والدهــا مــن أنــســابــهــا مـضـرٌ
وجـــدّهـــا مـــن آبـــائهــا جُــشْــمُ
تــرضــاك لو لامــســت سـواك رجـم
نــاهــا فــحــدُّ الحــواصـنِ الرَّجْـمُ
خــالصــةً فــيــك لا يــخــالطــهــا
غـــشٌّ ولا تـــحـــت حـــمـــدهـــا ذمُّ
يـسـمـعـهـا حـاسـدي فـيُـصـغـي وفـي
أُذْنــيــه مــن ثِـقْـل وقـعـهـا صَـلْمُ
تـــســـوغُ فــي حــلقــه وتُــشــرقــه
بــالغــيــظ فــهـي الشَّهـاد والسُّمُّ
إذا تلاها الراوي رنا نحوه ال
عُـــمْـــيُ فــأصــغــى لصــوتــه الصُّمُّ
كــأنــهــا كــعـبـةُ القـريـض فـمـا
يُـــغِـــبُّهــا الاســتــلام واللثــمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك