من وَصْفِ ذي النَّسَبِ الأَصَحِّ الأَشهر

38 أبيات | 420 مشاهدة

مـن وَصْـفِ ذي النَّسَبِ الأَصَحِّ الأَشهر
الأَوضـح المـعـروف غـيـر المُـنْـكَـرِ
أَن لا تــكــون خــطــوطــه وعـقـوده
شَــرَكــاً لذي ثِــقَــةٍ بــه لم يـحـذَرِ
لا سـيّـمـا مـن كـان مِـثْـلَك يـقتضي
نَـسَـبـاً إلى أَصـل البـتـول وحـيـدرِ
يــا غــادراً مُـذْ كـان لا فـي هـذه
قُـــلْ لي بـــأَيــة ذمّــةٍ لم تــغــدِر
أَرأَيـــت خَـــطَّكــ لي وذِمَّتــَك التــي
قُـطِـعَـت مـن الثوب الحرير الأَحمرِ
فـأتـي بـهـا المُـنْـتابُ عنك مُسَفَّرا
نَـــحْـــوي فـــيـــا الله أَيُّ مُــسَــفَّرِ
مــا إنْ أَرَدْتَ بَــقِـيَّتـي وخـديـعـتـي
طَـلَبـاً لتـظـفـرَ بـي فَـقَـدْ لم تظفرِ
قـد كُـنْـتَ تـبْـرَأُ مـن عـقـودك كلها
قِـبَـلي فـطُـلْ مـن بـعـدهـا أَو أَقصرِ
لكـــنْ غَـــدَرْتَ وقَـــصَّرَتْ بـــك قــدرةْ
قَــعــدتْ وهِــمَّةــُ عــاجِــز لم تـقـدِر
مـا زِلْتُ أُخـبْـرُ عـنـك مـن لا قَيْتُهُ
بـالغَـدْر والحـرسـات عـنـك فيمتري
حـتَّى أَتَـيْـت بـمـا أَتَـيْـتَ فـكان لي
أَقْـــوى دليـــلٍ أَنَّنـــي لم أَفـــتــرِ
صـدَّقْـتَـنـي عـنـد الذيـن اسـتكذبوا
قــولي فـمَهْـمـا شِـئْتَ إِصْـنـع أَو ذَرِ
والله حِــلْفَــةَ صــادِقٍ إِنْ لم تَـطِـبْ
وتَــكُــفَّ مـن دَنَـسِ العـيـوب وتَـطْهُـرِ
لأُعَـمَّمـنَّ بـك الحـمـيـرَ الدُّغْـمَ فـي
أَسْــواقــنــا مــن كـلّ أَجْـدعَ أَبـتـر
ولأَجــعــلنَّكــ مَــسْــمَـراً يُـلْهَـي بـه
فــي كــلّ نــادٍ للأَنــام ومــحــضــرِ
لا تـحـسب الرجلَ الذي بالغدر قد
أَضْـــحـــى لديــك مُــحَــيَّراً لمُــحــيَّر
والله لو قَــــــطَّعـــــْتَهُ وذَرَيْـــــتَهُ
فـي الريـح ما أَفْزَعْتَ قلبي فَاشْعُرِ
إِنْ يَـبْـقَ يـأْتِ بـرغـم أَنْـفِك سالِماً
أَو تُــقْــضَ مــيــتَــتُهُ بـكَـفِّكـ أَثْـأَرِ
هـــو مـــن يَــعِــزُّ عــلىَّ إِلا أَنَّنــي
لم آس قــطُّ لفــائِتٍ مــن مــعــشــري
فَـاشْـددْ يَـدَيْـك بـه ولا تَـفْـكُـكْ له
أَسْـــراً وقَـــدِّم فـــيـــه كــلَّ مُــؤَخَّر
أَمّـا عـلى الغـدر الذي فـاجـأتَـني
بـقـبـيـحـه المُـسْـتَـشْـنَـعِ المُسْتَنْكرِ
ووَسـمْـتَ نَـفْـسَـك فـيه بالخِزْي الذي
تــبــقــى مـواسِـمُهُ بـقـاءَ الأَعْـصُـر
والعـــار عـــنِّيـــ ســـاقِـــطٌ لكـــنَّه
هـو لا حـق لك يـا خـبـيـثَ العُنْصُر
أَو مـا وأُمّـك لو حَـذَرْتُـك يا بْنَها
مــا راح نَــحْـوَك أَيُّ ذاك العـسـكـرِ
ولجـاسَ سـيـفـي فـي خـلال جـسـومهم
مــا لا يُــواريــه ضـريـحُ الأَقْـبُـرِ
أَنـتَ الخـبـيـرُ بصِدْقِ ما أَنا قائِلٌ
وإِن اسْـتَـرَبْـتَ بـصِـدْقِهِ فـاسـتـخـبـر
لكـــنْ أَثِـــقْــتُ بــذمَــةٍ مــشــهــورةٍ
قُــرنَــتْ بــخَــطٍّ مــن يَــدَيْــك مُـحـبَّر
فــأُصِــبْــتُ مُــغْــتَــرّاً بـذلك مـالِئاً
كَــفَّىَّ مــن شَــعْــرٍ بــوَجْهِــك مــدبــر
نَـبَـتَـتْ عـلى الدُّغْم القباح أُصولُهُ
فــتـراه مـنـهـا فـي قـمـيـصٍ أًغـبـرِ
قَـبُـحَـتْ مَـنـابِـتُهُ وقُـبْـحـاً نـابـتـاً
بـسِـوى الفـضـائح نَـبْـتُهُ لم يُـثْـمِرِ
مــا زلْتَ تــأْتــي مِــثْـلَهُ مُـتَـسَـتِّراً
لكــنَّ فــي هــاتــا فــلم تــتــســتَّر
وكــذا عــقــودُ الأَدعــيـاءِ لأَنَّهـا
عــن صــحّــةٍ مــن أَصْـلهـا لم تـصـدُرِ
قُــبْــحــاً لقــومٍ قــدًّمــوك عــليـهـمُ
حــتَّى حَــلَلْتَ بــســاحــة المــتـأَمّـر
أَتُـرَى لِنـسْـبَـتِـك الصـحيحة أَم تُرَى
لِوَفــاك أًم لســخـائك المُـثْـعَـنْـجـر
أَم للفــصــاحـة تـلك والأَدب الذي
قــد حُــزْتَهُ وبــعِـلْمِـك المُـسْـتَـغْـزر
فــلأَيّ شــيــءٍ تــدَّعــيـه ومـا الذي
بــشــروطــه هــذا فــبُــحْ أَو أَضْـمِـر
إِنْ يُـقـعـدوك ويـسـتـجـيـدوا ثانياً
عَـيْـراً مـن الحُـمُـرِ القِـصار فأَجْدِرِ
لا فَــرْقَ بــيـنـكـمـا فـإِنَّكـ مِـثْـله
في الخُلْق والخَلْق القبيح المنظرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك