من يدخل الافيون بيت لهاته
32 أبيات
|
921 مشاهدة
مـن يـدخـل الافـيـون بـيـت لهـاته
فـليـلق بـيـن يـديـه نـقـد حـيـاته
وإذا سـمـعـتـم بـأمـري شرب الردى
عــزوه بــعــد حــيــاتــه بـمـمـاتـه
أو قــيــل مـلتـه الصـحـاب ومـلهـم
لا تــعــذلوه فــذاك مــن عـاداتـه
مــا شــأنـه وحـشـاه بـؤوى ارقـمـا
لا يـسـتـفـيـق الدهـر مـن وثـباته
لو بـا بـثـيـن رأيـت حـبك قبل ما
الافــيــون انــحــله وحــل بـذاتـه
فـي مـثل عمر البدر يرتع في ريا
ض الزهـر مـثـل الظـبي في لفتاته
مــن فــوق خـد الدهـر يـسـحـب ذيـل
ثـوب مـداه بين الناس وهو مواته
وتــراه ان عــبـث النـسـيـم بـقـده
يـنـقـد شـروى الغـصـن فـي حـركاته
وإذا مــشــى تــيـهـا عـلى عـشـاقـه
تــنــقــطــر الاجــال مـن خـطـراتـه
يـرنـو فـيـفـعـل مـا يـشـاء كـأنما
مــلك المـنـيـة صـال مـن لحـظـاتـه
لرأيــت شــخـص الحـسـن فـي مـرآتـه
ورفــعـت بـدر التـم مـن عـتـبـاتـه
حــســن ولا كــيــف يــخــالط ذاتــه
والآن صـار الكـيـف بـعـض صـفـاتـه
والكـيـف حـقـد ان تـشـبـت بـامرىء
لم يــبــق للرائيـن غـيـر سـمـاتـه
أسـفـي عـلى عـهـد الشـبـاب وحـبذا
زمـن الصـبـا واللهـو فـي سـاعاته
ايام لا اخشى الزمان وكان كالا
صــحــاب مــنــطــويــاً عــلى عـلاتـه
مـا زال يـغـضـى طـرفـه عني وانهب
مــنــه صـفـو العـيـش فـي غـفـلاتـه
حــتــى تــبــدل واســتــحــال كـأنـه
اخــلاق نـجـم الديـن فـي حـالاتـه
مـولى إذا الجـانـي اتـاه بـهـفوة
لم يـلق غـيـر العـفـو عـن هفواته
وإذا انـتـهـت هـجـراً إليـه نهاية
كــان الجــواب بــقـدر رد نـهـاتـه
وإذا تــصــدى للعــلوم مــبــاحـثـا
لا يــكـشـف الكـشـاف عـن غـايـاتـه
يـا مـن يـرى الجـانـي يـنير وجهه
آثــار كـظـم الغـيـظ قـبـل فـواتـه
ان يـجـن ذنـبـا مـن يـوالي مـدحـك
السـامـي له كـالورد فـي أوقـاتـه
لا غـرو ان يـكـبـو الجواد وقلما
يـخـلو لسـان المـرء مـن فـلتـاتـه
فـاسـتـبـق ودك بـالسـمـاح فـهـكـذا
الانــســان مــبـنـي عـلى عـثـراتـه
فـاصـفـح فـعـبـدك قـد اتـاك بشافع
ان لم تــجــاوز انــت عــن زلاتــه
عـذراء تـجـلى فـي مـحـبـر طـرسـهـا
تـمـلي عـليـك السـحـر مـن نـفشاته
تـحـتـال فـي مـسـكـي بـرد سـطـورها
جــاءتـك مـن داريـن مـن نـفـحـاتـه
مــن كــل ســطــر للضـغـيـنـة قـاطـع
فــكــأنــه مــنــشــار عـمـر عـداتـه
فـهـم الجـبـان يـحـوم فـي مـيدانه
ويــعـود خـوفـا مـن قـنـا الفـاتـه
فـافـتـح لهـا بـاب القـبول فانها
ســتـعـد عـنـد عـلاك مـن حـسـنـاتـه
لا زلت بـاللطـف الجـمـيـل مـحببا
فـي الدهـر مثل الخال في مجناته
مـا بـات مـغـرى الحـب فـي لوغاته
وانــفــكــت الراحـات مـن راحـاتـه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك