من يشتري لِي أَشجانْ

31 أبيات | 987 مشاهدة

مـن يـشـتـري لِي أَشجانْ
أُضـــيـــفُهــا للأَحْــزانْ
أُضــرمــهــا بِــنــيــرانْ
عــــلى فــــؤاد حــــرّان
وهـو فـؤادي الحـيـران
ويـــســـتــحــق الأَلْوانْ
مــن النَّوى والهِـجْـرانْ
فَــرَّط فـي غُـصْـنِ البَـان
ونـــامَ عـــنــهُ أَوبَــانْ
كــمِــثْــل فِــعـلِ رَضْـوان
إِذ بــات وهْــوَ وسْـنـان
فــفــرّ مــنــه غَــضْـبَـانْ
وفــــارَقَــــتْهُ الولْدَان
وصــار مــلْكــي مَــجَّاــن
فــظــلْتُ عــنــه كـسـلانْ
تــوثُّقــاً واطــمــئنــانْ
مــن حُــرْقَــةٍ وحِــرْمَــانِ
فــســرقــتْهُ الجِــيــران
بـل خـطـفـتـه العُـقْبَانْ
فابكوا مَعِي يا إِخوان
راح وخــــلَّى الخِــــلاَّن
قَـــسَـــا وطــالمــا لان
فــــراح كــــلُّ وَلْهــــان
مـــن الهـــمــومِ مــلآن
وللهـــمـــومِ طُــغْــيــان
وفـــي الحـــشــا حَــرّان
وتـــاب كـــلُّ نـــدمـــان
وعــشَّئــتْ فـي الأَدنـان
طـــيـــرُ بــنــاتِ ورْدَان
وخـــرَّسَـــتْ للعِـــيـــدان
فــــصــــاحـــةٌ وأَلحـــان
وانـهـدّ ذاك البُـنـيان
لا عــجـبَـاً فـالأَوطـان
تَــخْــرَبُ بَـعْـد السّـكـان
وأَيــن أَيــن السُّلــوانْ
وكـيـف كـيـف النِـسْـيان
مـالي عـلى ذَا سـلْطـان
ولا عَـــلَى ذَا أَعـــوانْ
بـل لي عـليـه عَـيْـنَـانْ
تُـذْري الدّمـوعَ عـقْـبان
ســبـحـان ربـي سـبـحـانْ
خــالقِ غــصــنِ ريــحــان
يــحــمــل أَلف بــسـتـانْ
مـــــن الرُّواءِ رَيَـــــانْ
الحــســن فـيـه طـوفـانْ
والبــدرُ مـنـه غـيْـران
وكـــلَّ يـــوم فــي شــانْ
مــن الجَـمـال الفـتـان
وحـــســـنُه والإِحــســانْ
كــلاهــمــا صَــدِيــقــان
ووجـــهُه كـــالإِيــمــان
أَشــرَق فـيـه البُـرْهـان
ويــلي عــليــه وَيْــلاَنْ
لو أَن إِلْفــي قـد خـان
لكــان أَمــري قَـدْ هـانْ
لكــنَّ قَــلْبــي الخــوّان
جـانـبَ فِـعْـل الفـتـيان
وبــــاعَه بِــــخُـــســـران
مـا كـنـتُ فـيـه إِنـسانْ
ورحــت عــنْه عــطــشــان
كـمـثـل ذاك الخـفـقـان
مـا كـان ليـت لا كـانْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك