مَهاةُ النَقا لَولا الشَوى وَالمَآبِضُ

26 أبيات | 369 مشاهدة

مَهـاةُ النَـقـا لَولا الشَـوى وَالمَآبِضُ
وَإِن مَــحَـضَ الإِعـراضَ لي مِـنـكِ مـاحِـضُ
رَعَــت طَـرفَهـا فـي هـامَـةٍ قَـد تَـنَـكَّرَت
وَصَــوَّحَ مِــنــهــا نَــبـتُهـا وَهـوَ بـارِضُ
فَــصَــدَّت وَعــاضَــتــهُ أَســىً وَصَــبــابَــةً
وَمــا عــائِضٌ مِــنــهــا وَإِن جَـلَّ عـائِضُ
فَـمـا صُـقِـلَ السَـيـفُ اليَـمـاني لِمَشهَدٍ
كَـمـا صُـقِـلَت بِـالأَمـسِ تِـلكَ العَـوارِضُ
وَلا كَـشَـفَ اللَيـلَ النَهـارُ وَقَـد بَـدا
كَـمـا كُـشِـفَـت تِـلكَ الشُـؤونُ الغَـوامِضُ
وَلا عَــمِـلَت خَـرقـاءُ أَوهَـت شَـعـيـبَهـا
كَــمـا عَـمِـلَت تِـلكَ الدُمـوعُ الفَـوائِضُ
وَأُخـرى لَحَـتـنـي حينَ لَم أَمنَعِ النَوى
قِــيــادي وَلَم يَــنـقُـض زَمـاعِـيَ نـاقِـضُ
أَرادَت بِـأَن يَـحـوي الرَغـيـبـاتِ وادِعً
وَهَـل يَـفـرُسُ اللَيـثُ الطُلى وَهوَ رابِضُ
هِــيَ الحُــرَّةُ الوَجــنــاءُ وَاِبـنُ مُـلَمَّةٍ
وَجَـأشٌ عَـلى مـا يُـحـدِثُ الدَهـرُ خـافِـضُ
إِذا مــا رَأَتـهُ العـيـسُ ظَـلَّت كَـأَنَّمـا
عَـلَيـهـا مِـنَ الوِردِ اليَـمـامِـيِّ نـافِضُ
إِلَيــكَ سَــرى بِــالمَــدحِ قَــومٌ كَـأَنَّهـُم
عَـلى المَـيـسِ حَـيّاتُ اللِصابِ النَضانِضُ
مُـعـيـديـنَ وِردَ الحَوضِ قَد هَدَّمَ البِلى
نَــصــائِبَهُ وَاِنــمَــحَّ مِــنــهُ المَـراكِـضُ
نَــشــيــمُ بُــروقــاً مِـن نَـداكِ كَـأَنَّهـا
وَقَـــد لاحَ أُولاهـــا عُــروقٌ نَــوابِــضُ
فَــمـا زِلنَ يَـسـتَـشـريـنَ حَـتّـى كَـأَنَّمـا
عَــلى أُفُــقِ الدُنــيــا سُــيـوفٌ رَوامِـضُ
فَــلَم تَــنــصَــرِم إِلّا وَفــي كُـلِّ وَهـدَةٍ
وَنَــشــزٍ لَهــا وادٍ مِــنَ العُـرفِ فـائِضُ
أَخـا الحَـربِ كَـم أَلقَـحتَها وَهيَ حائِلٌ
وَأَخَّرتَهــا عَــن وَقــتِهــا وَهــيَ مـاخِـضُ
إِذا عِــرضُ رِعـديـدٍ تَـدَنَّسـَ فـي الوَغـى
فَـسَـيـفُـكَ فـي الهَـيـجـا لِعِـرضِـكَ راحِضُ
إِذا كانَتِ الأَنفاسُ جَمراً لَدى الوَغى
وَضــاقَـت ثِـيـابُ القَـومِ وَهـيَ فَـضـافِـضُ
بِــحَـيـثُ القُـلوبُ السـاكِـنـاتُ خَـوافِـقٌ
وَمــاءُ الوُجــوهِ الأَريَــحِــيّـاتِ غـائِضُ
فَـأَنـتَ الَّذي تَـسـتَـيـقِظُ الحَربُ بِاِسمِهِ
إِذا جــاضَ عَــن حَــدِّ الأَسِــنَّةــِ جــائِضُ
إِذا قَـبَـضَ النَـقـعُ العُـيـونَ سَـمـا لَهُ
هُــمـامٌ عَـلى جَـمـرِ الحَـفـيـظَـةِ قـابِـضُ
وَقَـــد عَـــلِمَ الحَــزمُ الَّذي أَنــتَ رَبُّهُ
بِـأَن لا يَـعي العَظمُ الَّذي أَنتَ هائِضُ
وَقَــد عَــلِمَ القِــرنُ المُـسـامـيـكَ أَنَّهُ
سَـيَـغـرَقُ فـي البَـحـرِ الَّذي أَنتَ خائِضُ
كَــمــا عَــلِمَ المُــسـتَـشـعِـرونَ بِـأَنَّهـُم
بَــطـاءٌ عَـنِ الشِـعـرِ الَّذي أَنـا قـارِضُ
كَــأَنّــي ديــنــارٌ يُــنــادي أَلا فَـتـىً
يُــبــارِزُ إِذ نــادَيـتُ مَـن ذا يُـعـارِضُ
فَـلا تُـنـكِـروا ذِلَّ القَوافي فَقَد رَأى
مُــحَــرَّمُهــا أَنّــي لَهــا الدَهــرَ رائِضُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك