مواعيدنُا يُشفَى بهنَّ غليلُ

55 أبيات | 162 مشاهدة

مــواعــيــدنُــا يُــشــفَــى بـهـنَّ غـليـلُ
لُوِيْـــنَ ووعـــدُ الغَــانــيــاتِ مَــطُــولُ
ومــا لامــنــي فــيــهـنَّ اِلاَّ عَـصـيـتُهُ
بــصــبـحٍ يُـريـنـي النـصـرَ وهـو خَـذُولُ
ولم يــدرِ أَنَّ الحُــبَّ مــن قــبـلِ تُـبَّعٍ
تَــــوَرَّطَ فــــيــــهِ حَــــازمٌ وجــــهُــــولُ
كــدأَبِ ابــنـةِ السَّعـْدِيِّ يـوم تـعـرضـتْ
بـــوجـــهٍ عـــليـــه نَـــضـــرةٌ وقَــبُــولُ
تـــعـــجـــبَ فـــي شــيــءٍ ويــعــلم أَنَّه
مـــآلٌ اليـــه فـــي الحـــيــاةِ يَــؤولُ
ومــا نُــكــرِتْ مــن صـارمٍ طـالَ عـهـدُه
بـــه مـــن قِــراعِ النــائبــاتِ فُــلُولُ
فان يكُ جسْمي يا ابنةَ القومِ ناحلاً
فــانَّ الحــســامَ المــشــرفــيَّ نَــحِـيـلُ
أَلم يـأتـهـا أنـي غـنـيـتُ عـن الغنى
ومــا فَــضَــلَ الحَــاجــاتِ فـهـو فَـضُـولُ
وللهِ دَرُّ الشـــــيـــــبِ لو أَنَّ كــــونَهُ
يــحــولُ كــمــا لونُ الشــبــابِ يَـحُـولُ
أَخٌ لكَ مـــأمـــونُ الجَـــريـــرِة وامــقٌ
اذا قـــطَـــع الخُـــلانُ فـــهــو وصــولُ
وبــــدَّلَ وُدَّ الغَــــانــــيـــاتِ جـــلالُه
فـــليـــس الى البـــابِهِـــنَّ سَـــبِـــيــلُ
هَــداهُــنَّ فــتـيـانٌ مـن الشَّعـر فـاحـم
ومــا كــل هــادٍ فــي الضَّلــالِ دَلِيــلُ
لحَــا اللهُ دَهْــراً يَــســتــردُ عَـطَـاءَهُ
ودَااً بــهــا طــولُ المــقَــامِ رَحِــيــلُ
اذا كـانَ نُـقـصـانُ الفـتـى في تمامهِ
فــكــلُّ صَــحــيــحٍ فــي الأنــامِ عـليـلُ
عــليــهِ غــريــمٌ يــقــتــضـيـهِ نَـفَـادَه
كــمـا يـقـتـضـي ضـوءَ الصـبـاحِ أَصِـيـلُ
ولا خــيــرَ فــي شــربٍ يُــكَــدرُ صـفـوُه
ولا فــي نَــعِــيــمٍ يــنــقــضـي ويَـزُولُ
بــفـارسَ مـن جـنّـاتـهـا الصُّمـّ مـنـطـوٍ
له بــيــنَ أَضــغــانِ الهِــضـابِ مَـقِـيـلُ
تَــمــرُّ الليــالي لا تَــمــلُّ حــيــاتَه
وطـــولُ الليـــالي للنـــفـــوسِ مَــلُولُ
ولا زادَ الا سَــــــمُّهــــــُ ولعــــــابُه
وأَرديـــةٌ مـــن نـــســـجـــهِ ونَـــسِــيــلُ
تُــصُــرِّفَ مــا بــيــنَ العِــراقِ وفــارسٍ
الى الهـنـد كـيـدٌ مـا يـكـادُ يَـفـيـلُ
بــلاد تَــحــامــاهــا الأوائلُ قـبـله
بــهــا الأنــسُ جــنٌّ والوحــوشُ فُـيُـولُ
ولم يــســتـطـعـهـا الأَردَشِـيـرُ بِـحـدِّهِ
ولا رأيـــه الجـــوَّال حــيــنَ يَــجُــولُ
وأَعــيــتْ زيــاداً والخــلائف بــعــدَهُ
حُـــزونٌ لهـــا مــا تــرتــقــى وسُهُــولُ
ومــوضــوعــة عـنـد النـجـومِ مـنـيـفـة
تــزولُ الصَّيــاصِــي وهــي ليــس تَــزُولُ
فـتـى لا يـغـلُ السـرَّ فـي طلب العِدى
وكـــلُّ سُـــرىً تـــحـــتَ الظــلامِ غُــلولُ
مُــطِــلٌ عــلى الأَعـداءِ لا يـأمـنـونَه
ولو أَنـــهـــم فــوقَ النــجــومِ نُــزولُ
له حــيــن يُـصـحـى مـن عُـفـاةِ نُـسُـورِهِ
ورايــــاتـــه ظـــلٌّ عـــليـــهِ ظَـــلِيـــلُ
ومـا مـصـحـرٌ بـالقـاعِ يَـحـمـي عـرينَه
له كــــل يـــومٍ خـــطـــفـــةٌ وأَكِـــيـــلُ
مـــخـــالبُه مـــمـــلوءةٌ كـــنـــيــوبــهِ
وفــي ظــهــره مــن لبــدتــيـهِ خَـمِـيـلُ
بــأَكــرمَ مــنــه حــيـنَ يُـصْـلِحُ شِـيْـمَـةً
وأَعــدى عــلى الأعـداءِ حـيـن يَـمـيـلُ
تـــأمَّلـــَهُ الكـــوحـــيُّ قــبــلَ لقــائِهِ
وفــي العــيــنِ عــنــه نَـبـوةٌ ونـكُـولُ
فــلم يــرَ الا ســانــحــاً فـوقَ ظَهـرِهِ
كـــمـــيُّ عـــليـــه بـــيـــضــةٌ وشَــليــلُ
والاَّ ومـــيـــضــاً مــن ظــبــىً وأَسِــنَّةٍ
لهــــا غَــــرضٌ فـــي نـــفـــعِهِ وألِيـــلُ
لَعَـمـري لقـد أَوفـى على الناسِ رائحٌ
له نــظــرٌ فــي الثــاقــبــاتِ أَصِــيــلُ
رأَى الكـامـلُ المـيـمـونُ فُـرصةَ سؤددٍ
فــفــاز بــهــا والكــامــلون قــلِيــلُ
عـلى حـيـن يُـطَـرى البـخـلُ وهـو مذمم
ويُــســتــقـبـحُ المـعـروفُ وهـو جـمِـيـلُ
ومــا نـام عـنـهـا فـي الجـلالةِ اِنَّهُ
لأمــثــالهــا فـي المـكـرمـاتِ يَـعُـولُ
وقــد كــنــتُ أعــطـيـتُ الوفـاء أَليـةً
عـــليَّ بـــهــا رَبُّ العــبــادِ كِــفــيــلُ
وأَقـسـمـتُ لا يَـحـظـى بحَمدي ولا يدي
عــــلى نــــصــــرهِ الا أَخٌ وخِــــليــــلُ
والا كـــــيـــــمٌ لا أُصــــارفُ ذكــــرَه
وان كــــانَ فــــيـــه دِقَّةـــٌ وخُـــمُـــولُ
والاّ فــتــىً يــمــضــي عــزيــمـة هـمّهِ
فــيُــخــشــى ويُــرجــى نَـفـعُه فَـيَـنِـيـلُ
سَــلبــتُ ابـنَ مـيـكـائيـلَ نـخـوةَ عِـزِّهِ
ولم أَجـــزِهِ بـــالذنـــبِ وهـــو ذَلِيــلُ
وَعَــتٌّ الى سِــلْمِــي وَرمــتَ نَــصِـيْـحـتَـي
ولم يــــدرِ أَنَّ الذابــــلاتِ تُـــدِيـــلُ
وأَصــلتَ ســيــف الدولةِ العــضـبُ حـدَّهُ
عــلى خــلقــي فــأنــفــلَ وهــو كَـلِيـلُ
وراجــعــتُ تــاجَ المـلكِ فـي عـزمـاتِه
وليــس له فــي العــازمــيــنَ عَــدِيــلُ
دعــانـي الى أَرض الجـزيـرةِ بـعـدمـا
تـــشـــاجـــر فـــيــهــا عــاذرٌ وعــذُولُ
وخـــبَّرنـــي الركــبــانُ أَنــك عــاتــب
وأَنـــك عـــنـــي بـــالمــغــيــب سَــؤولُ
وتــلك يــد للحــمــدِ عــنـدي حـمـيـدةٌ
ســأَشــكــرُ مَــســى طــولَهــا فــأُطِــيــلُ
ولو كــنـت أَسـطـيـع المـسـيـرَ لشَـمَّرتْ
بِــــرِجْـــلَى فـــتـــلاءُ الذراعِ ذَمُـــولُ
مــن الكــاتـمـات الجـهـدِ وهـي رديـةٌ
يـــشـــارك فــيــهــا شَــدقَــم وجَــدِيــلُ
ووللهِ مــــــــا ولّوكَ الا ضــــــــرُورةً
ولو كــانَ للمــضــطــرِ عــنــكَ سَــبـيِـلُ
اذا وجــدوا الاعـواضَ عـنـكَ كـثـيـرةً
ولا اسـتـبـدلوا لو كـانَ عـنـك بَدِيلُ
وقـــاكَ الرزايـــا كــلُّ مــاضٍ لســانُه
ومَـــضْـــرِبُه عـــنـــد اللقــاءِ كَــلِيــلُ
يُــقــصــر عــن سَــعــي الكـرامِ مَـرامُه
ويــعــجــز عــن أَفــعــالهــم فــيـقُـولُ
له لقـــبٌ مـــعـــنـــاه خـــالفَ لفـــظَه
ومــا كـلُّ مـن يُـعـطـي الخِـلالَ خَـلِيـلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك