مَولاي شَرَّفتَ الرُبوعَ وَطالَ ما
23 أبيات
|
487 مشاهدة
مَــولاي شَــرَّفـتَ الرُبـوعَ وَطـالَ مـا
زهَـتِ الدِيـارُ بِـكُـم ربـىً وَمَـعالِما
وَبَــعَـثـتَ مِـن أَبـكـارِ فِـكـرِكَ غـادَةً
نَـحـوي فَـرُحـتُ بِهـا مُـعَـنّـى هـائِمـا
عَــذراءَ ســاجٍ طَــرفُهـا مَهـمـا رَنَـت
سَــلّت عَـلَيـكَ مِـن اللِحـاظ صَـورامـا
وَإِذا اِنثَنَت تَختالُ مِن مَرَحِ الصِبا
أَزرَت بِــخُــوطِــيِّ الأَراكـة نـاعِـمـا
كَـالرَوضِ فـي رَأدِ الأَصيلِ شَدت عَلى
أَغــصــانِهِ وُرقُ الحَــمــامِ رَوائِمــا
قَــد طَــرَّزتـهُ يَـدُ الجَـنـوبِ بِـعـارِضٍ
أَحـوى وَعَـرفُ شَـذاهُ أَضـحـى فـاغِـمـا
أَهــدَت تَــحــيّـةَ مَـن تَـسـامـى قَـدرُهُ
فَـغَـدا عَـلى نَـجـم المَـجَـرَّةِ نـاجِما
مَـولىً حَـوى جِـنـسَ الفَـضـائل كُـلِّهـا
وَغَـدا بِـفَـصـلٍ فـي بَـنـيـهـا حـاكِما
قَــد حُــمِّلــَت فـي طَـيِّهـا مِـن نَـشـرِهِ
أَرَجـاً يَـفـوقُ مِـنَ العَـبـيرِ لَطائِما
فَـورَت زِنـادَ الشَـوقِ بَـيـنَ جَـوانحي
إِذ لَم أَكُـن وَقَـت الزِيـارَةِ عـالِما
لَكِــنَّنــي لَمــا فَــضَــضــتُ خـتـامـهـا
وَلَثَـمـتُ مِـنـها الثَغرَ أَشنَب باسِما
بــادَرتُ أَنـحُـو مـا أَتَـت مِـن أَجـلِهِ
وَأَرى المَـصـيـرَ إِلَيـهِ حَتماً لازِما
وَإِذا الخَــليــلُ أَمَــتّ يَــومـاً خِـلَّهُ
بِــالقَـولِ كـانَ لَدَيَّ فِـعـلاً جـازِمـا
أَيَـجـوزُ فـي ديـنِ الوَفاءِ بِأَن يُرى
غَـيـري بِهَـذا الأَمـرِ يَـومـاً قائِما
كَــلا إِذاً لا سَــرَت قــطُّ وَلا سَـعَـت
قَــدَمــي لإِدراك الأُمـورِ عَـظـائِمـا
مَـولاي يـا خِـدنَ الصَـفاءِ وَمَن غَدَت
أَخــلاقُهُ مِــثــلُ الرِيـاضِ نَـواسِـمـا
دَع ذِكـرَ مَـن ضَـيّـعـت عُـمـرَكَ مُـطرياً
فـي مَـدحِهِ بَـيـنَ العَـسـاكِـرِ دائِمـا
حَــتّــى دَعــتـكَ إِلَيـهِ يَـومـاً حـاجَـةٌ
أَلفَــيــتُهُ فـيـهـا مُـريـبـاً خـائِمـا
وَلَقـد سَـبرتُ بَني الزَمان فَلَم أَجِد
فــيـهِـم سِـوى نِـكـسٍ يُـسـمّـى حـازِمـا
فَــاِتــركـهُـم تَـركَ الرئال تَـريـكـةً
فـي مَهـمَهٍ عـافـي المَـسـالك قاتِما
وَاِهـجُـر سِوى خِدنِ الوَفاء وَلا ترى
أَبَــداً لِأَبـنـاءِ الزَمـان مُـسـالِمـا
لا زِلتَ رَوضـاً بِـالفَـضـائل نـاضِـراً
تُهـدِي لَنـا زُهـرَ المَـعـانـي باسِما
مــا غَــرَّدَت قَــمــريّــةٌ فــي أَيَــكــةٍ
وَغَــدا اليَــراعُ لِخَـدِّ طـرسٍ راقِـمـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك