مولاي صبراً لِلْقضا

24 أبيات | 175 مشاهدة

مـــولاي صـــبـــراً لِلْقـــضــا
فَـالصّـبـرْ مـحـمـودُ العواقبْ
إنّ الزّمــــان وأنــــت أدْرى
بــالزّمــانِ أَبــو العَـجـائبْ
يـضـعُ العَزِيزَ ويرفعُ النّذلَ
الخــســيــسَ عــلى الكـواكِـبْ
ونـــــوائبُ الأَيّـــــامِ عَــــنْ
بــيـض الظُّبـى أبـداً نـوائِبْ
وإذا أعـانَ كـمـالُكَ الدَّهـرَ
الخـــؤونَ فـــمَـــنْ تُـــحَــاربْ
إنّ الكــــمــــالَ لَقَـــلّ مـــا
تَــصْـفـو لِصـاحـبِه المـشَـاربْ
تــاللهِ لا يَــلقــى المُـنَـى
ويــنــالُ غــايـات الرَّغـائبْ
ويــســودُ أَربــابَ المـكـارمِ
حـــاضِـــراً مِــنــهــمْ وغــائبْ
ويـــفـــوتُ طـــالبَه ويُـــدْركُ
حـــيـــنَ يــطــلبُ كــلَّ هــاربْ
إلاّ فـتـىً مـاضِـي العـزيـمة
لا يــفــكّــر فــي العـواقـبْ
كـالسَّيـفِ قـد صـقـلَتْ صَـفيحةَ
عـــزمـــه أيــدي التــجــاربْ
يُــبــدي مـن الآراء نـجْـمـاً
فــي بــهـيـم الخـطـبِ ثـاقـب
ويـــمـــدّ للرّاجــيــن كــفّــاً
لا تُـــدانـــيــه الســحــائبُ
ويقدّ هامات اللّيوثِ بصارمٍ
عَــــــضْــــــب المــــــضــــــارب
أبـــدا يـــجــوبُ الأَرض فــي
طَــلب العُـلى مَـعَ كـلّ جـائب
يَـــعـــلو أَمـــونـــاً جَــسْــرةً
يَـفْـري بـهـا مُهـجَ السّـباسبْ
تــســمــو بــه نَــفــسٌ عِــصَــا
مِــيَـةٌ إلى أعـلَى المـراتـب
ظَـامـي الفؤادِ إلى الطِّراد
عــلى المـطـهّـمَـةِ السَّلـاهِـبْ
مــا أنــفــكَّ فــي صَهَـواتِهـا
كــاللَّيــثِ مَـطـلوبـاً وطـالِبْ
يَــلقَــى العــدَى بــعــزيـمـةٍ
تَـعـنو لها البيض القواضبْ
فـي كـفِّهـ مُـتـلهّـب الصّفحات
مــــشــــحــــوذُ الجــــوانــــبْ
كـــالبـــرقِ يُــعْــجِــبُ صــورةً
لكــــنَّهـــ لِلْحـــتْـــفِ جـــالبْ
ومــثــقّــفٌ مــاضــي السِّنــانِ
لأنــفُــسِ الأَبــطــال ســالِبْ
ويـــراعَـــةٌ تـــأتـــيــكَ مِــنْ
طُــرفِ البـراعـةِ بـالغـرائبْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك