مولاي لِم لا تنصفوا داركم
19 أبيات
|
245 مشاهدة
مـولاي لِم لا تـنـصـفوا داركم
وهــي التـي بـالسـر لم تـعـتـدِ
أيَّدتُــــمُ دارتــــكــــم كـــلَّهـــا
فـي الحـسـن بـالمسجد والمشهد
ألاّ التـي بـالسـر مـا ذنـبـها
لا تــتــركــوهـا قـحَـلة العُـوّدِ
أتــرابـهـا فـازت بـمـطـلوبـهـا
وهـي مـن المـطـلوب صِـفـر اليد
والنَـفـس لا تـسـمـح عـن حَـقِّهـا
إلاّ اذا كــــــان الى ســــــؤدد
والنَّدبُ لا يــصــرف عـن مـقـصـدٍ
وجـهـاً وكان الخير في المقصد
والشــيـء قـد يـحـسـنُ إن نـالَه
فــضــلٌ ولو كــان مــن الجـلمـد
أنـي لأرجـوا أن تـشِـيدوا هُنا
لله بــيــتـاً صـفـوة المـهـتـدي
يـبـقـى الى الحـشر لكم مفخراً
فــذّاً يَــرى كــالعــلَم المـفـرد
يَـزهَـرُ فـي الهـجـرة زيـناً لها
عِـقـداً مـن الجـوهـر والعـسـجـد
تــأمَــلوا الروضـة مـا زانـهـا
لو لم تَـحُـلّوا سـفـحها والنَّدى
هــل كــان الا جــامـعـاً شـمـسُهُ
لألآؤُهــا بــيــن يــدي أحــمــدِ
كــان له ســيــفـا يـشـق الدجـى
في اللحد بل حصناً من الأسود
كَــان له قــصـراً بـدار البـقـى
جـــنّـــة عــدنٍ عــذبــة المــورد
دعـنـي ومـا قـلتُ وراءَ الحِـمـى
دَاركُــم تــصــبـو الى المـعـبَـد
مــفـتـونـة بـالرَّب لا تـبـتـغـي
مـنـكـم سـوى مـسـجـدهـا الأوحدِ
الوجــد قــد فــتَّتــ أكــبـادهـا
واللحــظ بـالدمـعـة لم يُـجَـمـد
والشـوق أنـسـاهـا تـعـاليـمـها
والعــلم فـيـهـا رائحٌ مـغـتـدي
لم يَـبـقَ مـن مـحفوظها إن رَوت
للنــاس إلا مــســجـدي مـسـجـدي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك