مَوْلاَيَ يَا خَيْرَ مُلُوكِ الْوَرَى

31 أبيات | 417 مشاهدة

مَــوْلاَيَ يَــا خَــيْـرَ مُـلُوكِ الْوَرَى
وَنُــــخْـــبَـــةَ النَّصـــْرِ وَأَرْبَـــابِهِ
قُـــمْـــتَ بِـــأَمْـــرِ أَنْــتَ أَهْــلٌ لَهُ
فَــلْتَـأَتِ هَـذَا الأمْـرَ مِـنْ بَـابـهِ
لاَ تُـدْنِ مِـنْ بَـابِـكَ شَـخْـصـاً يَـرَى
بـــأَنَّهـــُ فِـــي النَّاـــسِ أَوْلَى بِهِ
وَعِــــنْــــدَهُ مَــــالٌ وَمِـــنْ خَـــلْفِهِ
أيْــــدٍ تَــــعَـــلَّقْـــنَ بِـــأَهْـــدَابِهِ
لاَ سِــــيَّمــــَا مَـــنْ دَخَـــلتْ أُذْنُهُ
وَانْــتَــفَــخَــتْ مِـنْ تَـحْـتِ أَثْـوَابِهِ
وَخَـافَ مِـنْهُ الْمُـلْكُ فِـيـمَـا مَـضَـى
وَكَــانْ يَــنْــويِ قَــطْــعَ أَسْــبَــابِهِ
قَـــدْ أَفْـــســـدتُ أَقْـــوَالَ كُهَــانِهِ
فِـــكَـــرتَهُ اليـــوم مـــحـــســـبــهِ
يَــنْــظُــرُ فِـي الْمِـرْآةِ مِـنْ وَجْهـهِ
بَــــيْــــنَ مَــــوَالِيـــهِ وَأَحْـــزَابِهِ
عَـــرُوسَ مُـــلْكٍ طَــالَمَــا أُعْــمِــلَتْ
فِـــي عَـــقْـــدِهِ أَرْجُـــلُ خُـــطَّاـــبِهِ
فَهَـــمُّهـــُ اْســـتِـــبْـــدَالُ قُـــوَّادِهِ
وَفِــكْــرُهُ اسْــتِــنْــخَــابُ كُــتَّاــبِهِ
إِنْ نَــامَ كَــانَــتْ حُــلْمَ أَفْـكَـارِهِ
أَوْ قَــامَ كَــانَــتْ نُـصْـبَ مِـحْـرَابِهِ
يَــنْــقُــدُكَ الْغِـيـبَـةَ مَهْـمَـا خَـلا
مَــا بَــيْــنَ أَهْــلِيــهِ وَأَصْــحَــابِهِ
وَيَـــجْـــذُبُ الْجُــنْــدَ إِلَى نَــفْــسِهِ
بِـــــخَـــــادِعِ الْقَــــوْلِ وَخَــــلاَّبِهِ
كَــانَ بِهِ إِنْ لَمْ تَــكُــنْ حَــازِمــاً
وَالْوَفْــدُ يَــبْــغِــي إِذْنَ حُــجَّاــبِهِ
وَالآنَ قَــدْ هَـابَـكَ فَـاحْـذَرْ فَـمَـا
يَــبْــدَأ فَــتْــكــاً غَــيْــرُ هَـيَّاـبِهِ
وَقَـــاطِـــعُ الدَّوْلَةِ مُــسْــتَــقْــبِــلٌ
فَــلْتَــسْــتَــعِــذْ مِــنْ شَـرِّ أَوْصَـابِهِ
وَاللهُ يَــكْــفِــيــكَ شُـرُورَ الْعِـدَى
لا يَــسْــتَــعِـيـنُ الْعـبْـدُ إلاَّ بِهِ
وَالْمُــلْكُ لَمْ يُــقْــصَــرْ عَــلَى أًمَّةٍ
وَإِنَّمــــــَا الْمُــــــلْكُ لِغُــــــلاَّبِهِ
هَـذَا ابْـنُ هُـودٍ بَـعْدَ إِرْثِ الْعُلَى
فَـــازَ بَـــنُــو نَــصْــر بِــأَسْــلاَبِهِ
لاَ يَـسْـتَـلِذُّ الْعَـيْـشَ لَيْـثُ الشَّرَى
حَــتَّى يَــذْودَ الأسْــدَ عَــنْ غــابِهِ
وَإِنْ أَضَــعْــتَ الْحَـزْمَ لَمْ تَـنْـفَـلِتْ
مِــنْ ظُــفُــر الْحَــيْــنِ وَمِـنْ نَـابِهِ
لاَ تَــتَّهــِمْــنِــي إِنَّنــِي مُــمْــتَــلٍ
مِــــنْ حِــــكَــــمِ الْمُــــلْكِ وَآدَابِهِ
وَعَــقْــلَكَ الْمَــوْهُــوبَ حَــكِّمـْهُ فِـي
الأَحْــوَالِ وَاشْــكُـرْ فَـضْـلَ وَهَّاـبِهِ
وَكُــــلُّ مَـــنْ أَدْلَلْتَهُ قَـــبْـــلَهَـــا
عَــــلِّمْهُ بِــــالْمُــــلْكِ وَأَلْقَــــابِهِ
لَمْ يُـــرَ مَـــلْكٌ فِــي زَمَــانٍ خَــلاَ
قَـــــامَ لَهُ رَسْـــــمٌ بِــــأَتْــــرَابِهِ
مَــــنْ قُـــلْتَ يَـــا عَـــمِّ لَهُ مَـــرَّةً
ثِـــقْ بِـــتَــعَــاطِــيــهِ وَإِعْــجَــابِهِ
أَوْ سَـــــيِّدي دَامَ يَـــــرَى سَــــيِّدِي
حَـــقّـــاً لَهُ قُـــمْـــتَ بِــإيــجَــابِهِ
وَابْسُطْ عَلَى الْخَلَقِ مِنَ الْعَدْلِ مَا
يَــسْــتَــتِــرُ الْخَــلْقُ بِــجِــلْبَــابِهِ
وَأَحْــكِــمِ السِّلــْمَ لَهُــمْ عَــاقِــداً
عُــــقْــــدَةَ غِـــرٍّ ظَـــاهِـــرٍ نَـــابِهِ
وَمَهِّدِ السُّلــْطَــانَ فِــعْــلَ امْــرِىءٍ
يُــــخَــــلِّفُ الْمُــــلْكَ لأَعْـــقَـــابِهِ
وَبَـــعْـــدَ فَــرْضِ الْحَــجِّ لاَبُــدَّ لِي
مِـــنْ دَارِ مَـــوْلاَيَ وَمِـــنْ بَـــابِهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك