مولايَ يا ذا المنظرِ الزاهرِ
23 أبيات
|
250 مشاهدة
مـولايَ يـا ذا المنظرِ الزاهرِ
والمـنـطـقِ المـنـتـظـمِ البـاهرِ
يــا حــاكــمــاً شــاهــدُهُ عـامـلٌ
عـلى العُـلى نـفـديـكَ بـالناظرِ
أبــدعـت نـثـراً قـلتُ لَمـا بـدا
كــــــم تـــــركَ الأولُ للآخـــــرِ
وقــلتَ شــعــراً مـحـكـمـاً مـثـلُهُ
فـي الدهـر لم يخطرْ على خاطِرِ
فـيـا سـريـعَ النظمِ لا زلتَ في
خـــيـــرٍ مــديــدٍ كــامــلٍ وافــرِ
جَــمَّلــْتَ مــصـراً أنـتَ مِـنْ أهـلِهِ
وسُـدْتَ فـي البادي وفي الحاضرِ
فـأنـتَ نـورُ الديـنِ عـدلاً ومَـنْ
يُــسْــمــى بــه غـيـرُكَ كـالجـائرِ
وإنـــمـــا كـــلفـــتــنــي خــطــةً
تُـوهـي قـوى المـستأسدِ الخادِرِ
قـــلتَ أجـــزنــي وأنــا قــطــرةٌ
واحـــدةٌ مـــن بــحــرِكَ الزاخــرِ
يـوسـفُ أعـرِضْ مـا الذي تـبـتغي
مِـنْ عـمـرَ المـعـدولِ مِـنْ عـامِـرِ
أمــرتــنــي مــا أنـتَ أولى بـه
فـــشـــرِّف المــأمــورُ بــالآمــرِ
فــإن أُخــالفْ لم يـلقَ بـي وإنْ
أطــعــتُ أخــشـى هـزأةَ النـاظـرِ
وطــاعــتــي أمــرَكَ ألفــيْــتُهــا
أولى وإن شــقَّتــْ عــلى خـاطـري
أجـــزتُ مـــولايَ كــمــا جــوّزوا
صــرفَ ســوى المـصـروفِ للشـاعـرِ
ضـــرورةً إذ لســـت أهــلاً لمــا
ظــنــنــتَ يــا طـائلُ بـالقـاصـرِ
إجـــازةً لو أنـــنـــي مـــنــصــف
ســألتُهــا مــن فـضـلِكَ الغـامـرِ
مــثــلُكَ لا يُــجــهــلُ مــقــدارُهُ
ولا ســجــايـا بـيـتـكِ الطـاهـرِ
حكمتَ في الشهباءِ فرعاً عن ال
شــرعِ وعــن طَـشْـتـمـرَ النـاصـري
فــمــا رأيـنـا مـنـكَ إلاّ الذي
يَــســرُّ فــي البـاطـنِ والظـاهـرِ
حــكْــمٌ عــفــيــفٌ نَــزِهٌ مــحــســنٌ
بَــرٌّ مــقــيــلٌ عــثــرةَ العـاثـرِ
مــســدَّد الأحــكــامِ حــتـى غـدا
حــكــمُـكَ مـثـلَ المـثـلِ السـائر
فــاللهُ لا يــجــعــلُهُ آخــرَ ال
عـهـدِ لنـا مـن وجـهـكَ النـاضـرِ
ودمـــتَ فـــي عــزٍّ وفــي رفــعــةٍ
يــا قــدوةَ النـاظـمِ والنـاثـرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك