نأتْ بعد ما بان العزاءُ سُعادُ
50 أبيات
|
308 مشاهدة
نــأتْ بــعـد مـا بـان العـزاءُ سُـعـادُ
فــحــشــوَ جــفــونِ المُــقْـلَتـيـن سُهَـادُ
فـــليـــت فــؤادي للظــعــائن مَــرْبَــعٌ
وليـــت دمـــوعـــي للخـــليـــط مَـــزاد
نـأوا بـعد ما ألقتْ مكايِدها النوى
وقـــــرَّت بـــــهـــــم دار وصـــــحَّ ودادُ
وقـد تـؤمـنَ الأحـداث مـن حـيثُ تُتَّقَى
ويــبــعــدُ نُــجْــح الأمـر حـيـن يـراد
أعـاذِلَ لي عـن فُـسْـحـة الصـبـر مَـذْهَبٌ
وللَّهْــــو غــــيـــري مـــأْلَفٌ ومَـــصَـــاد
ثـــوت لِيَ أسْـــلافٌ كــرام بِــكَــرْبــلاَ
هُـــمُ لثُـــغُــور المــســلمــيــن سِــدَاد
أصــابــتــهــمُ مـن عـبـد شـمـس عـداوةٌ
وعــاجَــلَهــم بــالنــاكــثِــيــن حَـصَـاد
فـكـيـف يـلذُّ العـيـشُ عـفـوا وقد سطا
وجــــارَ عــــلى آل النــــبـــيّ زِيـــاد
وقــتَّلــهــمْ بــغــيـا عُـبَـيـدٌ وكـادهـم
يــزيــدُ بــأنــواع الشـقـاء فـبـادوا
بـــثـــاراتِ بــدرٍ طــالبَــوهــم ومــكَّةٍ
وكــــادهُــــمُ والحـــقُّ ليـــس يُـــكـــاد
فــحُــكِّمــت الأســيـافُ فـيـهـم وسُـلِّطـت
عـــليـــهـــم رِمـــاح للنــفــاق حِــدَاد
فــكــم كُــرْبــةٍ فــي كـربـلاءَ شـديـدةٍ
دهــاهُــمْ بــهــا للنــاكــثِـيـن كِـيـاد
تــحــكَّمــ فــيــهــم كــلُّ أنْــوَكَ جـاهـلٍ
ويُــغْــزَون عَــزْواً ليــس فــيــه مَـحَـاد
كـــأنـــهــمُ ارتــدَّوا ارتــدادَ أُمَــيَّةٍ
وحــادوا كــمــا حــادت ثــمـود وعـاد
ألم تُـعـظِـمـوا يـا قـوم رهـطَ نـبِّيكم
أمـــا لكُـــمُ يـــوم النُّشـــُور مَــعــاد
تــداس بــأقــدام العــصـاة جُـسـومُهـم
وتـــدرسُهـــم جُـــرْدٌ هـــنـــاك جِـــيــاد
تَــضِــيــمُهــمُ بــالقــتــل أمَّةــُ جَـدّهـم
سَــفَــاهــاً وعــن مــاء الفـرات تُـذَادُ
فـمـاتـوا عِـطاشاً صابرين على الوغَى
ولم يَـجْـبُـنُـوا بـل جـالدَوا فأجادوا
ولم يــقــبـلوا حـكـم الدعِـيّ لأنـهـم
تـسـامَوا وسادُوا في المهود وقادوا
ولكــنــهــم مــاتــوا كِــرامــاَ أعِــزَّةً
وعــاش بــهــم قــبــل المـمـات عِـبـاد
وكــم بــأعــالي كــربـلا مـن حـفـائر
بــهــا جُــثَــثُ الأبــرار ليــس تـعـاد
بـهـا مـن بـنـي الزهـراء كـلّ سَـمْيدَع
جـــوادٍ إذا أعـــيــا الأنــامَ جــوادُ
مـــعـــفَّرة فــي ذلك التــرب مــنــهــمُ
وجــوهٌ بــهــا كــان النــجــاح يـفـاد
فـلهـفـي عـلى قـتـل الحـسـيـن ومـسلمٍ
وخِـــزيٌ لمـــن عـــاداهـــمــا وبِــعــاد
ولهــفــي عــلى زيــدٍ وبَــثّــاً مــردَّداً
إذا حــان مــن بَــثّ الكــئيــب نـفـاد
ألا كــبِــدٌ تــفـنَـى عـليـهـمْ صَـبَـابـة
فــيَــقْــطُــرَ حُــزْنــاً أو يــذوبَ فــؤاد
ألا مُــقْــلَة تَهْــمِــي ألا أذُنٌ تــعــي
أكُـــلُّ قـــلوب العـــالمـــيــن جَــمَــاد
تُــقــاد دمــاء المــارقـيـن ولا أرى
دمــاءَ بــنــي بــنــت النــبــيّ تـقـاد
أليـس هـمُ الهـادون والعِـتْـرة التـي
بــهــا أنـجـابَ شِـرْكٌ واضـمـحـل فـسـاد
تُـسـاق عـلى الإرغـام قَـسْـرا نِساؤهم
ســـبـــايــا إلى أرض الشــآم تــقــادُ
يُــسَــقــن إلى دار اللعِـيـن صـواغِـرا
كــمـا سِـيـق فـي عَـصِـف الريـاح جـراد
كــأنــهــمُ فَــيْــءُ النــصــارى وإنـهـمْ
لأَكَــرمُ مَــن قــد عــزَّ مــنــه قِــيــاد
يـــعِـــزُّ عــلى الزهــراء ذِلَّةُ زيــنــب
وقـــتـــلُ حـــســـيــن والقــلوبُ شِــداد
وَقَـــرْع يـــزيــد بــالقــضــيــب لِســنِّه
لقــد مَــجَــسَـوا أهـلُ الشـآم وهـادوا
قتلتم بني الإيمان والوحِي والهُدَى
مــتــى صــحَّ مــنـكـمْ فـي الإله مُـرَاد
ولَمْ تـقـتـلوهـم بـل قـتـلتـم هـداكُـمُ
بــهــمْ ونــقــصـتـم عـنـد ذاك وزادوا
أمَــيَّةــُ مــا زلتــم لأبــنــاء هـاشِـمٍ
عِـدىً فـامـلئوا طُـرقَ النفاق وعادوا
إلى كـم وقـد لاحـت بـراهـيـنُ فضلهمْ
عــليــكــم نِــفــار مــنــكُــم وعِــنــاد
مـتـى قـطُّ أضـحـى عـبـد شـمـس كـهـاشـمٍ
لقـــد قـــلَّ إنـــصـــاف وطـــال شِـــراد
مــتــى وُزِنــت صُــمُّ الحــجـار بـجـوهـر
مــتــى شــارفــت شُــمَّ الجــبـال وِهـاد
مـتـى بـعـث الرحـمـنُ مـنـكـم كـجـدّهـم
نـــبـــيّــاً عــلت للحــقّ مــنــه زنــاد
مــتـى كـان يـومـاً صـخـرُكـم كـعَـليّهـم
إذا عُــــدّ إيــــمـــان وعُـــدّ جـــهـــاد
مـتـى أصـبـحـت هِـنـد كـفـاطـمةَ الرضا
مـتـى قـيـس بـالصـبـح المـنـيـر سواد
أآلَ رســـول الله سُـــؤتـــمْ وكِـــدْتــمُ
ســـتـــحــيــا عــليــكــم ذِلَّةٌ وكــســاد
أليـس رسـول الله فـيـهـم خـصـيـمَـكـم
إذا اشـــتـــدّ إبـــعـــادٌ وأَرمَــلَ زادُ
بـكـمْ أم بـهـمْ جـاء القُـرآنُ مـبـشّراً
بــكــمْ أم بــهــمْ ديــن الآله يـشـاد
ســأبــكــيــكــم يـا سـادتـي بـمـدامـع
غـــزارٍ وحـــزن ليـــس عـــنـــه رقـــاد
وإن لم أعــاد عــبــدَ شــمـس عـليـكُـم
فــلا أتَّســعــت بـي مـا حـيـيـت بـلادُ
وأطــلبـهـمْ حـتـى يـروحـوا ومـا لهـم
عــلى الأرض مـن طـول القـرار مِهـاد
ســقــى حُــفَــرا وارتــكُــمُ وحَــوَتْــكُــمُ
مــن المــســتــهــلاَّت العــذابِ عِهــاد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك