نأى فاسر القلب ناء وأزمعا

25 أبيات | 183 مشاهدة

نــأى فــاســر القـلب نـاء وأزمـعـا
وبـانـت فـبـان الصـبـر مـنـي وودعا
تــلوّعـت طـفـلا فـي هـواهـا وقـامـا
تـنـكـب عـن نـجـد الهـوى مـن تلوعا
قــنـعـت مـن الدنـيـا بـعـيـش مـرنـق
إذا مــلكــت كــفـي غـزالاً مـقـنـعـا
إذا مـاس تـيـهـا قـلت غـصنا منعما
وإن زار وهـنـا شـمـت بـدراً تـشعشا
فـلا تـسـألونـي عـن نـحـولي وعـنفا
بـفـرط نـحـولي نـاحـل الخصر أتلعا
ومـا زلت مـذ نـيـطـت عـلي تـمـائمي
إلى أن رأت رأسـي امـيـمـة أصـلعـا
لقـاسـي هـمـومـي ليـس يـنـتج ليلها
صـبـاحـا وأيـامـي إلى الغـدر نزّعا
زعــازع دهــر قـارعـتـنـي لو أنـهـا
تــقــارع جــنــبـي يـذبـل لتـزعـزعـا
وليــس أرى للدهــر خـطـبـا يـكـيـده
سوى وخد مر قال ترى الوخد مرتعا
طـوت بـلقـعـا قفراً وما كان رحلها
سـمـا غـاربـا مـن وارق بـل وبلقعا
أرحـهـا فـإن أعـفـيـت أعفيت أعظما
رفـاتـا وإن ابـقـيـت أبـقيت أضلعا
مـنـحـتـك نـصـحـا لم يـشـب بـخـديـعة
وللحــر خــيــم لن يــظــل ويــخـدعـا
مـتـى عد أهل الحزم فاذكر مواطنا
لداود ذي الأيـدي ودع عـنـك تـبعا
ودع عـدل كـسـرى مـا استطعت فعدله
مــنــار هـدى عـن ذي ضـلال تـفـرّعـا
أثـــر وأوفـــى ذمـــة مـــن مـــقـــرب
تــجــنــب عـن زيـغ الهـوى وتـرفـعـا
وذي سـطـوة وافى لها الدهر طائعا
وكـان مـلومـا فـي الورى لو تمنعا
ومــذ أجــدبـت دار السـلام أمـدهـا
بــوابـل عـدل صـيـر الجـدب مـمـرعـا
نـفـىضـرهـا عـنـهـا وقـد كان ثاويا
زمـانـا فـزال البـؤس عنها وأقلعا
وألبــسـهـا بـالأمـن بـرداً مـفـوفـا
كـمـا لبـسـت مـن قـبـل بـرداً مرقعا
وبــارقــه روعــاء فــي ليـل قـسـطـل
مــنـاجـزة لم تـبـق للسـلم مـوضـعـا
تـرى الضـيـغـم الفتاك يوم قراعها
لفــقــد ثــيــاب بــالفـرار تـلفـعـا
كــشــفــت ديـاجـي خـطـبـهـا بـمـهـنـد
تـلبـيـه هـامـات الكـمـاة اذا دعـا
لئن كـنـت عـمـا يـغـضب الله شاسعا
فـقـد كـان عـنك الجبن أنأى واشعا
مــليــن حــديــد الحـرب لسـت بـبـلغ
صـفـاتـك فـي نـظـمي وان كنت مبدعا
وغــيــري أولى بــالحــســود لأنـنـي
مـددت لهـا بـاعـا ومـا مـد إصـبـعا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك