نأَيتُ عَنِ الأَحبابِ هَل لِى بِوُصلَةِ
63 أبيات
|
363 مشاهدة
نـأَيـتُ عَـنِ الأَحـبـابِ هَـل لِى بِوُصلَةِ
وَخِــــلٍّ وَفِـــىٍّ يُـــولِنـــى بِـــمَـــحَـــبَّةِ
يُــســامِــرُنِــى لَيـلى يُـفَـرِّجُ كُـربَـتـى
لَقَـد طـالَ شَـوقِـى يـا أمِـينى لِطَيبَةِ
اُشَــخِّصــُهــا طَــوراً وَطَــوراً أُنــاظِــرُ
نَـدِيـمِـى أَلاَ نَـحـدُوا قُـبَيلَ وَفائِنا
لِطَـيـبَـةَ كَـى نَـأتِـى مَـقـامَ صَـلاَتِـنا
بِـعَـرَصَـتِهـا نُـمـسِـى وَنَـثـوِى حَـياتِنا
تَــذَكَّرتُ يـا خِـلِّى لَيـالِى مَـبِـيـتِـنـا
بِــمَــســجِــدهـا وَالقَـومُ بـاكٍ وَذَاكِـرُ
فَــلَيــلَى طَــوِيــلٌ لاَ أُرِيــدُ صَـبـاحَهُ
ومــشــكــاةُ مَـحـبُـوبِـى أَرَاهُ سَـنـاءَهُ
فَـــيـــالشُهُـــودٍ عَـــمَـــنـــى وَبَهــاءَهُ
تَــذَكَّرتُ ســاعــاتِ الوُقُــوفِ تُــجــاهَهُ
نُـــصَـــلِّى عَــلَيــهِ تــارَةً وَنُــســامِــرُ
بــهِ نِــلتُ فَـضـلاً مِـن شُهُـودِ مَـعـارِفِ
وَلِى مَــعــهُ وَقــتٌ لاَ يُــحَــدُّ لِوَاصِــفِ
عَـلَيـهِ مِـنَ المَـولَى تَـحـايـا كَـوَاكِفِ
سَــلامٌ عَــلَيـهِ كَـم وَكَـم مِـن عَـوَاطِـفِ
أَجــادَ بِهــا حِــسًّاــ وَمِــنــهُ بَـشـائِرُ
أَيـا مُـمـرِضِـى قَـد ضِـقتُ ذَرعاً لأَوبةِ
لأَجــنِــى ثِـمـاراً واقـطُـفَـنَّ بِـسُـرعَـةِ
وأَشــهَــدُ سِــراً لاَ أَبُــوحُ بِــفَــوهَــةِ
تَــذَكَّرتُ تَــردَادِى أَخِــى بَــيـنَ رَوضَـةِ
وَبَــيــنَ دِكــاكِ الزَّيــتِ وَهـىَ أَواخِـرُ
خَــلِيــلَىَّ كَــم ذَا أنــدُبَــن لِعَـواطِـفِ
أَجـادَ بِهـا حِـبِّى وَمـا زَالَ مُـسـعِـفـى
بِــرَوضَــاتِ جَــنَّاــتٍ عَــلَت أن تُــكَــيَّفِ
أُشَـاهِـدُ مِـنـهـا قُـبَّةَ النُّورِ وَهِىَ فِى
ضِـيـاءٍ لَهُ العـافُـونَ شَـامُـوا وَزَائِرُ
فَـيَهـنِـيـكَ يـا مَـن بالمَدِينَةِ رَاتِعاً
قِـبـابٌ بِهـا الأَنـوَارُ تَبدُو طَوالِعاً
فَـيـا سَـعـدَ عَـبـدٍ شـامَهـا مُـتَـوَاضِعاً
وَإِنَّ لَهـا نُـوراً إِلَى العَـرشِ سـاطِعاً
تــشــاهِــدُهُ أَبــصــارُنــا وَالبَـصـائِرُ
تَــحِــنُّ لَهُ العُــشَّاــقُ تَــرنُـو لِحَـالِهِ
تَــضَــرَّعــتُ يــا رَبِّى فَــجُــد بِـوِصـالِهِ
وَمِـــنـــكَ سَـــلامٌ لاَئِقٌ بِـــكَـــمـــالِهِ
سَــلاَمٌ عَــلَيــهِ كَــم سَــبـا بِـجَـمـالِهِ
قُــلُوبــاً وَكَــم فِــيـهِ مُهِـيـمٌ وَحـائِرُ
حَـبِـيـبُ العُـلاَ قَد جاءَ بالحَقِّ شِرعَة
رَؤُفٌ عَــطُــوفٌ أَكــمَــلُ النَّاــسِ خِـلقَـةُ
تَـسـامـى عَـنِ الأَغـيـارِ ناهِيكَ رتبَةً
نَــبــىُّ حَــبَــاهُ اللهُ فَـضـلاً وَرِفـعَـةً
تَــقــاصَــرَ عَــنـهـا كُـلُّ عـالٍ وَفـاخِـرُ
لَهُ رِفـعَـةٌ لَم يَـحـوِهـا مِـن قَـدِيـمِهِم
رَفِـيـعٌ مِـنَ الأَمـلاَكِ وَألرُّسـلِ كُـلِّهِم
فَـيـامَن أسا إِن كُنتَ مِن أَهلِ حِزبِهِم
تَـبِـينُ إِذا ما النَّاسُ أجثَوا لِرَبِّهِم
وَقَـد خـافَتِ الرُّسلُ الكِرَامُ الأكَابِرُ
إِذا مـا جَـثـا يـومَ القِياقةِ حامِداً
لِرَبِّ الوَرىَ فـالرَّبُّ يُـعـطِـى لِيُـسـعِدَا
فَــيــا مُـذنِـبـاً أَنَّى تَـخـافُ شَـدائداً
وَقَــد خَــرَّ لِلرَّحــمــنِ أَحـمَـدُ سـاجِـداً
وَنُـودِى لِتَـرفَـع واشـفَـعـن أَنتَ شَاكِرُ
وَكــم رَدَّ عَــنَّاــ كُــلَّ كَــربٍ وَمِــحـنَـةٍ
بِـــعَـــزمٍ وَصِــدقٍ وَاحــتِــســابٍ وَنِــيَّةٍ
عَــلَيــهِ مِــنَ المَــولَى أُلُوفُ تَــحِــيَّةٍ
سَـــلاَمٌ عَـــلَيـــه كَـــم كُــرُوبٍ وَشِــدَّةٍ
بـهِ حُـلِّلَت ثُمَّ ثُمَّ اعقَبَتَها البَشائِرُ
مَــلأَتَ رَسُــولَ اللهِ مِـنَّاـ مَـسـامِـعـاً
بــآي كِــتـابِ اللهِ نَـتـلُوهُ سـاطـعـاً
وَكُــل مُــحِــبٍّ فِــى الوَرَى لَكَ رَافِـعـاً
فَـعَـلتَ رَسُـولَ اللهِ فِـيـنَـا صَـنَـائِعاً
بِـغَـيـرِكَ لَم يَـظـفَـر بِهـا قَـط ظَـافِـرُ
أَلاَ يا رَسُولَ اللهِ نِلنا بِكَ الهَنَا
وَسُـبـلُ الهُدَى بانَت بِكُم يا حَبِيبَنَا
وَمـا أنـتَ إِلاَّ بـالفَـضَـائِلِ جِـئتَـنَـا
فَــعَــرَّفـتَـنَـا بـاللهِ رَبًّاـ وَقُـدتَـنـا
لِطَـــاعَـــتِهِ وَالنَّاــسُ هــالِكُ خــاسِــرُ
فَـيَهـنِـيـكَ مـا أعـطَـاكَ حَـيـثُ لِبـابِهِ
دَعَـوتَ الوَرَى تَـنـحُـو لَهُم مِن عَذَابِهِ
وَكــافَــحــتَ مَـولَى سَـامِـعـاً لِخِـطَـابِهِ
وضــجِــتَ لَنــا مِــن رَبِّنــا بِــكِـتَـابِهِ
يَـقُـصُّ عَـلَيـنـا لاَ تَـعِـيـهِ الدَّفـاتِـرُ
فـأنـتَ مَـنـارُ الحَـقِّ لَولاَكَ مـا بَهَا
ضِــيــاءٌ لأَفــلاَكٍ وَلاَ نــارَ نُـورُهـا
وَقَــبــضَــةُ نُــور مِـن عَـلىّ زَكـا لَهـا
بِـجـاهِـكَ نِـلنـا مـا بِـكُـنتُم فَيالَها
وَذَلِكَ فَــضــلُ اللهِ وَالفَــضــلُ ظَـاهِـرُ
أَيـا مُـصـطَـفـى مـا خـابَ عَـبدٌ تَوَسَّلاَ
بِـجـاهِـكَ عِـندَ اللهِ فِى نَيلِهِ العُلاَ
فَهَـنَّاـكَ مَـن أَبـدَاكَ بالفَضلِ وَالوَلاَ
عَــلَيــكَ سَـلاَمُ اللهـش دُمـتَ مُـبَـجَّلـاَ
لَدَى اللهِ مَــحــبُــوبــاً وَرَبُّكـَ قـادِرُ
وَيــا مَـن أتـاهُ اللهُ حُـسـنـاً مُـؤَيَّدُ
لِكُــلِّ جَــمِــيـلٍ فِـى الوَرَى أنـتَ سَـيِّدُ
وَكُــلُّ حَــسِــيــنٍ فُــقــتَهُ يــا مُــحَـمـدُ
خُـصِـصـتَ بِـكُـلِّ الحُـسـنِ بَـل أَنتَ مُفرَدُ
بـهِ مـا رَأَى شِـبـهـاً بِـكُم فِيهِ ناظِرُ
سَـمَـوتَ المَـعـالِى كَـم تَـعالَيتَ رِفعَةً
وَجِــئتَ بِــمَــنــشُـورِ مِـنَ اللهِ رَحـمَـةً
كَــشَــفــتَ لأَســرَارٍ وَأَمــحَـيـتَ ظُـلمَـةً
وَكَـم نِـلتَ مِـن مَـولاَكَ عِـلمـاً وَحِكمَةً
لِنَـيـلهِـمـا أَهلُ العُلا قَد تَقاصَرُوا
أَيـا أَحـمَـداً أَنـتض المَرَجَّى لِسُؤلِنا
وَأَنـتَ إِذاً فِـى الحَـشـرِ كاشِفُ كَربِتا
إِذا نِـلتَ مـا تَـرضـاهُ مِن عِندِ رَبِّنا
أَغِـثـنـى وَصَـحبى كُلَّهُم وار أَفَن بِنا
وَقُـل لِى أيـا مَـجـذُوبُ عِـنـدِى عَوَاطِرُ
شَــفِـيـعِـى رَسُـولَ اللهِ هَـل لِىَ وَصـلَةٌ
فَــلى فِــيــكَ قَــلبٌ مُـسـتَهـامٌ وَلَوعَـةٌ
أُنـادِى بـأَعـلَى الصَّوتِ مـالِىَ حِـيـلَةٌ
عَــلَيــكَ مِــنَ المَـولَى سَـلامٌ وَرَحـمَـةٌ
أَلا يـــا رَسُـــولَ اللهِ إِنِّىَ قــاصِــرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك