نأيتَ فنورٌ في الإمارات قد خبا

16 أبيات | 200 مشاهدة

نـأيـتَ فـنـورٌ فـي الإمـارات قد خبا
وروض الامـانـي بـعـد نـايـك أجـدبـا
بـكـيـت وسـكب الدمع لم يطفئ اللظى
بـروحـي ولن يـسـلى فـؤادي المـعذبا
لقـد كـنـت نـوراً اسـتـضـيـء بـفـكـرهـ
وكـنـت لعـيـني في دجى الليل كوكبا
وأنــت إلى آبـائك الصـيـد تـنـتـمـيـ
وكــنــت لهــم فــرعـاً نـمـا وتـأشـبـا
هـي العـروة الوثقى فمن رام غيرها
يـرم شـرعـة كـانت إلى الفرق أقربا
ومــاهـي إلا الفـجـر لا ريـب طـالعٌـ
فــإن الظــلام إن يــطــول ليــذهـبـا
وأنــت كــهــذا النــهـر بـراً ورحـمـةً
إذا الدهـر بـالعافين اكدى وأجدبا
أخـذت عـليـه العـهـد إن تـفعل الذي
يـوالى مـن الاحـسـان شـرقـاً ومغربا
إذا ما أخل الناس أوفى، وإن دعوا
أجـابـ، وإمـا أبـهموا القول أعربا
وإن اسـرع السـاعـون للمـجـد فـاتهم
وان قبلوا الدنيا على ما بها أبى
إذا اتّــخــذ الأديــانَ قــومٌ تـجـارة
فـلم يـتـخـذ ديـنـا لدنـيـاه مـأربـا
وقـد حـارب العـاديـن لا عـزمـه وهى
ولا يــده كــلت ولا ســيــفــه نــبــا
ويـسـتـقـبل الأضياف بالبشر والقرى
ويــوليــهــمُ أهـلا وسـهـلا ومـرحـبـا
مــهــيــب مــتــى لاقـيـتـه خِـلْت أنـهـ
نــبــيٌّ بـأثـواب المـعـالي تـجـلبـبـا
كـأنـي بـه فـي الخـلد يـختال زاهيا
بـأثـوابـه البـيـض النـقـيـات معجبا
يــحــف بــه آل تــغــنــى بــحــبــهــمــ
ويــقــدمــه رهــط المــلائك مــوكـبـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك