نادوا بألسنة الرثاء فأسمعوا

19 أبيات | 332 مشاهدة

نـادوا بـألسـنـة الرثاء فأسمعوا
جــهــد الحــزيــن تــذكــر وتــوجــع
يـا سـاهـراً والليـل يعثر بالكرى
عـجـبـاً هـجـعـت ومـا عـهـدتـك تهجع
بـيـن المـحـابـر والدفـاتـر مـجلس
هــو للمــعــارف والمـعـالي مـوضـع
خــســف الهــلال بــه عــشـيـة تـمـه
مـن بـعـد مـا قـد كـان مـنـه يطلع
هـو ضـجـعـة مـا أعـقـبـتـهـا نـهـضة
فـقـضـى الضـجـيـع كما أقض المضجع
لو أمــهــلتـك لكـي تـودع مـعـشـراً
ســبــقــت قــلوبــهــم إليــك تــودع
إســتــودعــوك مــثــابــة مــأمـونـة
لم يـحـسـبـوا فـيـها النفيس يضيع
وتــطـلبـوك غـداً فـقـابـل جـمـعـهـم
هــول الردى والمـنـزل المـتـخـشـع
ثـم انـثـنـوا واليأس ملء قلوبهم
هـيـهـات مـن يـمـضـي مـضـيـك يـرجـع
زيـدان فـضـلك ليـس يـحـجبه الثرى
الفـضـل مـن تـحـت الجـنـادل يـسطع
كــــالرديــــم الوهـــاج ألا إنـــه
أمـضـى شـعـاعـاً فـي العيون وأبدع
ولك المـــآثـــر خـــالدات كـــلهــا
ذكــراك مــن اثــنــائهــا تــتـضـوع
كــنــت تــضــمــنـت الزمـان وشـرحـه
فــيــهــا فــصـول كـالوجـود وأوسـع
قـــصـــص وآداب وجـــمـــع مـــعـــارف
وفــعــت بــلادك للســهـى وسـتـرفـع
أحييت ذكر السالفين أولي النهى
إن الكــريــم لمــثــله يــتــشــيــع
ليــــدم ســــليـــل شـــمـــائل حـــرة
يــقــتــص إثــرك للعــلاء فـيـتـبـع
هــو ســلوة للثــاكــليــن ومــطـمـع
للآمــليــن يــدوم ذاك المــطــمــع
إنـا نـسـبـاً جـله الدمـوع تـحـسراً
حــتــى تـجـف مـن العـيـون الأدمـع
وتــظــل فــي الأكــبـاد مـنـا غـلة
بـالصـبـر نـنـقـعـهـا وليـسـت تنقع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك