نار شوقي وهول يوم بعادي
204 أبيات
|
964 مشاهدة
نــار شــوقــي وهــول يــوم بــعــادي
شــيّــبــا فــي الهـوى رضـيـع فـؤادي
إنّ يـــوم البـــعـــاد يـــوم طــويــل
قــصــر الله عــمــر يــوم البــعــاد
فــريــا رائد الهــنــا فــبــقــلبــي
لفـــحـــت حـــرب داحـــس الأنـــكـــاد
أقــطــع الليــل والنــهـار كـئيـبـا
بــــيــــن شــــوق مـــبـــرح وســـهـــاد
فــســروري وســلوتــي فــي انــتـقـاض
وغــرامــي ووشــحــتــي فــي ازديــاد
لســت أدري وقــد جــرت سـحـب دمـعـي
مــا الذي شــاب مــزنــهــا بـمـرادي
غــيــر أنــي أخــال إنــسـان عـيـنـي
جــــاد إذ شــــح دمــــعـــه لســـوادي
عــلّ مــاء الدمــوع تــطــفـىء نـارا
تــحــرق القــلب أو يــروي الصــادي
يــا عـذولي فـي الحـب لسـت رشـيـدا
لا ولا العـذل فـي الهوى بالهادي
ليـــس حـــبـــي حـــرمــتــه بــفــســاد
رب حــــب فــــيــــه صــــلاح فـــســـاد
لا تــــلمــــنـــي فـــلســـت أول حـــب
صــار عــبــدا فــي طـاعـة الأسـيـاد
إن نـــومـــي وحـــســـن صــبــري فــرا
إذ رويــت الجــوى عــن ابــن زيــاد
ليـــت شـــعــري وهــل لشــعــري عــلم
بـــفـــؤاد بـــهـــيــم فــي كــل وادي
يــا فــؤادي فــي تــيــه فـرع وفـرق
أبـــــغـــــي ضـــــللت أم بـــــرشــــاد
أم بـــليـــلي فـــتـــة أم بـــربـــاب
أم بــســلمــى شــغــفــت أم بــسـعـاد
يـــا خـــليــلي عــللانــي ســحــيــرا
بــــنـــســـيـــمـــات حـــاجـــر والواد
وقــفــانــي عــلى الربــوع قــليــلا
واطــرحــانــي فــي ظـل ذاك النـادي
وابــكــيــانــي فـقـد بـكـى لبـكـائي
بــاسـم البـرق بـالغـيـوم الغـوادي
واســعــدانـي عـلى السـهـاد فـليـلي
طــــال والله إذ حــــرمـــت رقـــادي
واخــبــرانــي عــن الصــبـاح فـسـعـى
ضـــل فـــيــه ولم يــجــد مــن هــادي
طــال ليــلي وقــد فــقــدت صــبـاحـي
آه هـــل للصـــبـــاح مـــن مــيــعــاد
لو يــكــون الصــبــاح حــيــا يـرجـى
مــا اكـتـسـى الجـو سـابـغـات حـداد
يــا نــســيــم الشــمـال سـر بـسـلام
كــم ليــمــنـاك عـنـدنـا مـن أيـادي
واسـأل البـان والحـمـى عـن حـبـيـب
حـــل مـــن مــهــجــتــي مــحــل ودادي
يــا رعــى الله عــهــده مـن حـبـيـب
شــأنــه الصـدق فـي وفـا المـيـعـاد
فـــوق خـــديـــه جـــنـــة وجـــحـــيـــم
كـــيـــف يــؤخــذ مــلتــقــى الصــداد
لاح فـــي ليـــل شـــعـــره وعــجــيــب
مـطـلع الشـمـس في الليالي الحداد
وتـــجـــلى فـــمـــن رأى روض حـــســـن
أثـمـر البـدر فـي القـنـا المـيـاد
نــجــم خــديــه فـي المـطـالع يـروي
عــن جــمــيــل الســنــا عـن الوقـاد
وكـــذا ريـــقـــه المـــبـــرد أبـــدى
كـامـل الحـسـيـن فـي سـنـاه البادي
يـــاله شـــادنـــا ســـطــا بــجــفــون
كـــن فـــيـــهـــا كـــواســـر الأســاد
ســاحــر اللحــظ هــاجــنــي بــفـتـور
تـــرك القـــلب مــوريــا كــالزنــاد
يـــا هـــلالا أظـــل عـــابـــد طـــرف
إنـــمـــا أنـــت فـــتــنــة العــبــاد
فــتــنــة الحــسـن قـيـس خـدك أضـحـى
مــن يـمـان الجـفـون تـحـت العـبـاد
إتّـــق الله فـــي أســـيـــر عـــيـــون
مــا له مــن عــذابــهــا مــن فــادي
وأكــفــف اللحــظ والعـذار فـعـقـلي
مــنــهــمــا صــار نــهـب لام وصـادي
مــا احــتــيـالي وقـد ظـمـئت لثـغـر
صــــيــــر الصــــد شــــرعــــة الوراد
يـا لقـومـي آنـسـت فـي الحـيّ نـارا
أضـــرمـــتـــهـــا لواعــج الأكــبــاد
فــــلعــــلي أرى هــــداي لديــــهــــا
أو عــســى الدهــر أن يـفـكّ قـيـادي
ضــقــت ذرعــا ومــا وجــدت اهـتـداء
لســـبـــيـــل يـــقــيــن بــالإســعــاد
بــلغــي يـا نـسـمـيـة البـان شـوقـي
لبـــلاد فـــديـــتـــهـــا مـــن بــلاد
واحـثـثـي للسـيـر فـي الغدو وروحي
بـــيـــن يــمــنــى مــســيــرة ورشــاد
وإذا جـــئت طـــيـــبـــة فـــتـــهــادى
بــــســـلام إلى النـــبـــي الهـــادي
أحـمـد الرسـل ركـن بـيـت المـعـالي
ســرحــة الديــن كــعــبــة العــبــاد
مــظــهــر الحــق مــظــهــر الحـق طـه
حــجــة الرب شــمــس أفــق المــعــاد
عــلة الكــون روح جــســم المـعـالي
نـقـطـة البـدء سـر مـعـنـى المـعـاد
نــاظــر العـيـن زهـر روض المـحـيـا
نــكــتـة السـمـع غـصـن دوح الفـؤاد
أشـبـب الثـغـر أدعـج العـيـن أقـنى
رحـــب الصـــدر أريـــحـــي الأيــادي
جـوهـري الحـسـن بـرهـمـان التـصافي
مــعــدن المــجــد عــسـجـد الأمـجـاد
روضـة الجـود مـجـمـع الفـضـل أضـحى
غـــايـــة الشــم تــحــفــة الأجــواد
مـــرســـل شـــافـــع بــشــيــر نــذيــر
مــنــتــهــى القـصـد غـايـة القـصـاد
مــصــطــفــى مــرتــضــى سـراج مـنـيـر
هـــاله الرشـــد كـــوكـــب الإرشــاد
أكــمــل العــالمـيـن خـلقـا وخـلقـا
فــهــو مــلء العــيــون والأكــبــاد
صـــاغـــه الله قـــبـــل كـــل وجـــود
مـــــن جـــــمـــــال وعـــــزة ورشــــاد
طــاب جــســمـا ولم وقـد صـيـغ مـمـا
لم تــصــغ مــنــه طــيـنـة الأجـسـاد
فـــهـــو أصـــل لادم فـــي ابــتــداء
وهــو فــرع بــمــقــتــضــى المـيـلاد
مـــن أضـــا نـــوره بـــواضــح شــيــت
فــــتــــبــــدّى لحــــاضــــر ولبــــادي
مــن بــه إدريــس قــد تـبـوأ مـرقـى
أزهـــريّ الســـنـــا رفـــيــع عــمــاد
مـن بـه نـوح فـي السـفـيـنـة عـوفـي
إذ طـمـى لمـا عـلى الربا والوهاد
مــن بــه صــالح نــجــا مــن ثــمــود
وكـــذا هـــود مـــن قـــبـــائل عـــاد
مـــن بـــه لوط قــد أبــاد ســدومــا
حــيــث روامــوا طــريــقـه الإلحـاد
مـــن بـــه أنــقــذ الخــليــل ووفــى
كــيــد نــمــروده الشــديـد العـادي
مـن بـه قـد فـدى المـهـيـمـن إسـمـا
عــيــل واخــتــاره لســكـنـى الوادي
مــن بــه اســحـاق الغـيـور ويـعـقـو
ب ولســـبـــاط أتــحــفــوا بــأيــادي
مـــــن بـــــه ســــخــــر الإلاه لداو
د حــــبــــالا وطــــيــــرا وغــــوادي
مــن بــه الجــن والوحــوش أنــابــت
لســـليـــمــان والصــبــا والهــوادي
مــن بــه يــونــس نـجـا حـيـن نـاجـى
بـــاعـــتــراف وفــاقــة واجــتــهــاد
مــن بــه أنــقــذ الإلاه شــعــيـبـا
وشــفــى أيــوب مــن ضـنـى الأنـكـاد
مــن بــه أصــبــح الكــليــم مــوقــى
كـــيـــد فــرعــون صــاحــب الأوتــاد
مــن بــه الخــضــر والعــزيـز إليـا
س ويـحـيـى اكـتـفـوا شرور الأعادي
مــن بــه إســكــنـدر الزمـان تـصـدى
لرشــــاد الورى وفــــتـــح البـــلاد
مــن بــه بــشــر المــســيــح وحــيــا
وهـو فـي المـهـد بـالسـلام يـنـادي
مـــن بـــه بـــشـــر ابــن جــدل وشــق
وســـطـــيـــح الحـــمــى وقــش أيــادي
مـن تـوالت بـشـرى الهـواتـف أن قد
ولد المــصـطـفـى الكـريـم الأيـادي
مـــن رأت أمـــه مـــعـــالم بــصــراي
وقـــصـــور الشـــام فـــي المــيــلاد
مــن حــبــا بــالحـبـا حـليـمـة لمـا
رامـت الخـصـب بـعـد مـحـل البـوادي
مــن تــداعــى إيــوان كــسـرى وخـرّت
لســـــنـــــاه شــــوامــــخ الأطــــواد
مــــن أزاح الظــــلام نـــور هـــداه
بـــعـــد مـــا ظـــل كــل هــاد وحــاد
مـــن بـــه غــيــض مــاء ســاوة لمــا
أصـــبـــحــت نــار فــارس كــالرمــاد
مــن بــه الشــهــب أحــرقــت كـل حـن
يــســرق الســمــع مــؤذن بــالفـسـاد
مـن غـدا الذئب مـخـبـرا عـنـه لمـا
مــنــع الشــاة مـنـه راعـي النـادي
مــن أتــاه البــعـيـر يـأنـس بـشـرا
بـــعـــدمـــا كـــان أشـــرس الشـــراد
مــن حــمــى الضــب إذ شـكـا بـأمـان
وحــــمــــاه مــــن العـــدو العـــادي
مـــن أعـــيـــدت له الغـــزالة لمــا
إن أرادت رضــــــــاعــــــــة الأولاد
مــن دعــاهــا مــن الغــروب فـعـادت
وكــــفـــاهـــا حـــبـــائل الصـــيـــاد
مــن وقــاه الغــمــام حــر هــجــيــر
وحـــبـــاه بـــوابـــل مـــســـتـــجـــاد
مــن له البــدر شــق شــوقــا لقــرب
وله الجـــذع حـــن خـــوف البـــعــاد
مـن أعـاد القـضـب فـي الكـف سـيـفا
وبــــهـــا أنـــبـــع الزلال لصـــادي
مــن بــيـمـنـاه سـبـح الصـلد جـهـرا
وبــــهــــا فــــاض فـــاضـــل الأزواد
مــن رمـى بـالحـصـى فـأسـقـط جـيـشـا
لا يـــخـــافـــون ســـطـــوة الآســـاد
مــن بــهــا شــاد أوجــهـا وبـيـوتـا
قــد تــداعــى أقــواؤهــا للســنــاد
مــن كــفــى الألف بـالصـواع وأروى
بـــقـــليــل الحــليــب ســار وغــادي
مـــن بـــه صـــدق الرضـــيــع ونــادى
أنـــت حـــقـــا رســـول رب العــبــاد
مـــن دعـــاه الذراع وهــو حــنــيــذ
أحــذر الســم يــا ســمــا الأجــواد
مـن شـفـى العـيـن وامـتطاهه وأغنى
يـــوم ســـلم بـــهـــا ويـــوم جـــلاد
مــن حـمـى الغـار بـالحـمـامـة لمـا
نــســج العــنــكــبــوت وفـق المـراد
مـن دعـا للعـدق فـاسـتـجـاب مـنيبا
واشـــتـــيـــاقـــا لغــدة المــنــادي
مـــن أتـــاه قـــتـــادة يـــشـــتــكــى
فـــقـــد عـــيـــن فـــردهـــا لمــعــاد
مـــن بـــنـــفـــث شــفــى لحــاظ عــلي
وحــــبــــاه بــــأيّــــمــــا إســـعـــاد
مـــن بـــتــفــل أعــاد شــق خــبــيــب
وبـــنـــفـــث كـــفـــى كـــف الأعــادي
مــــن كـــفـــاه الإله غـــورث لمـــا
رام إطـــــفـــــاء نــــوره الوقــــاد
مــن حــبــتـه الصـبـا مـسـيـرة شـهـر
بــانــتـصـار يـبـيـد حـزب التـعـادي
مــن له الأرض مــســجــدا وطــهــورا
حـيـث نـادى إلى الصـلاة المـنـادي
مـــن رقـــى للعـــلا فـــحــل مــحــلا
جــــل مــــقــــداره عــــن الأنــــداد
مـن رأى الحـق كـيـف شـاء بـلا كيف
ونـــودي أهـــلا بـــزيـــن العــبــاد
أنـت عـبـدي فـاشـفـع تـشـفع وقل كي
أســـتـــمــعــه وســل تــجــد إنــدادي
كــــــم ظــــــلام أزاحـــــه وضـــــلال
كـــــم صـــــبــــاح أنــــاره ورشــــاد
كـــــم ســـــؤال أجــــابــــه ونــــوال
كــــــــم مــــــــراد أنــــــــاله وداد
كــــم ذليــــل أعـــزّه بـــارتـــقـــاء
كـــم عـــمــاد أمــاله بــاعــتــمــاد
كــم ســقــام شــفــى بــتــفــل بـصـاق
كــم مــقــام كــفــى بــطــعــن صـعـاد
كــم ضــريــر شــفــى فــسـاد بـصـيـرا
كــم بــصــيــر عــمــى لفــرط عــنــاد
كـــم طـــريـــد أوى بـــوســـع مـــحــل
كــم فــقــيــر أغــنــى بــفـاضـل زاد
لو تـــذكـــرت مــا يــحــد ويــمــضــي
لم تـعـظـم فـعـل المـواضـي الحـداد
أو تــأمّــلت مــا يــنــيــل ويــكـفـي
لم تــعــرج عــلى السـوار الغـوادي
شـــرف الله بـــلدة حـــل فـــيـــهـــا
واصــطــفــاهـا عـلى جـمـيـع البـلاد
هــــو زيــــن لهـــا وليـــس بـــبـــدع
أن يــزيــن الريــاض صــوب العـهـاد
شـــقّ جـــبـــريـــل قـــلبـــه وحــشــاه
حــكــمــة العـالم العـليـم الهـادي
فـــلذا كـــان إن غــفــت مــقــلتــاه
يـــقـــظ القــلب فــي رضــا الجــواد
كــــرمــــت راحـــتـــاه فـــي أزمـــات
كـان فـيـهـا الغـمـام صفر الأيادي
فــي ضــرام مــن الوغــى واشــتـعـال
أكـــســـب الجـــو حـــمـــة الإرعـــاد
مـــا تـــجــلى لظــلمــة الليــل إلا
أطـــفـــأ الزهــر نــوره بــاتــقــاد
لو رأى الفــيــلســوف نــجــم عــلاه
مــا قــضــى للنــجــوم بــالمــرصــاد
أو درى الغـــيـــث جـــوده لعـــفــاة
لا أسـتـحـي أن يـجـود فـوق الوهاد
أو كـسـا الشـمـس مـن سـنـاه شـعاعا
لأضـا الكـون فـي الليـالي الحداد
رب رحــــــب أثــــــاره بــــــجــــــواد
تــؤذن الأرض تــحــتــه بــارتــعــاد
ويــرى خــطــبــه المــهــول بــســيــف
أبــيــض الوجــه صــادق المــيــعــاد
فــي نــهــار مــن الصــفــاح مــنـيـر
تــحــت ليــل مـن مـسـتـشـار الجـلاد
وخـــمـــيـــس عـــرمـــرم قـــد حــمــاه
فـــزهـــا يـــومـــه عــلى الأعــيــاد
بــأبــي بــكــر الخــليــفــة مـن جـا
ء بــتــصــديــقــه الكــتـاب الهـادي
وأبـــي حـــفـــص المـــفــرق الأضــلا
ل بــــعــــزم وصـــارم واعـــتـــقـــاد
وبــعــثــمــان مـن حـبـاه بـبـنـتـيـه
الرســول الشــفــيـع يـوم التـنـادي
وبـــبـــعــل البــتــول ليــث هــشــام
صــاحــب الســيــف واللوا والجــواد
وبـــعـــمـــيـــه والصـــحـــابــة والآ
ل والأزواج ثــــــــــــــــم والأولاد
فــــهــــم مـــا هـــم وهـــل هـــم إلا
أعـــيـــن الحـــرب ألجـــم الأرفــاد
لا يــخــافــون فــي الإله مــهــولا
لا ولا يــرقــبــون غــيــر الجــواد
أيـــدوا ديـــنـــه وعـــزوا حـــمـــاه
بــصــفــاح الظــبــا وسـمـر الصـعـاد
ورعــــوا عـــهـــده وشـــادوا عـــلاه
ورعــــوا قــــوله وكـــاد الأعـــادي
وشـــروا طـــائعـــيـــن جـــنـــة عــدن
بـــنـــفــوس تــبــاع يــوم الجــهــاد
مـظـهـرو الديـن بـالسـيوف المواضي
مــرغــم الشــرك بــالفـنـا المـيـاد
شـــرف الله نـــورهـــم وحـــمـــاهـــم
وحــيــاهــم بــاليــمــن والأنــجــاد
صــدقــوا القـول والفـعـال ودانـوا
بـــالتـــزام الخــلوص فــي الأوراد
يـا هـنـاهـم وبـشـرهـم حـيـث أضـحوا
أنــجــم الديــن أصــفــيــا الجــواد
نـــادهـــم للهــدى بــمــحــكــم ذكــر
صــيّــر الصــعــب ليــن الإنــقــيــاد
امـــلإ الســـمــع مــن حــلاه وحــره
مــا تـلاه الإنـشـاء فـي الإنـشـاد
تــجـد الغـيـث فـي سـمـاء المـعـالي
وتــرى الليــث فــي مـتـون الجـيـاد
قــد بــلتــه الحـروب بـأسـا ورايـا
فـــأتـــتــه الســعــود بــالإســعــاد
وحــبــاه الجــهــاد فــتـحـا ونـصـرا
أرغــــمــــا أنــــف كـــل ذي إلحـــاد
وســع العــالمــيــن عــلمــا وحـلمـا
فــهــو غـيـث النـدى وبـحـر النـادي
صــبــح فــضــل قـد حـقـق الظـن فـيـه
أنــه الصــبــح فــي عــلا واتــقــاد
تــتــقــي بــأســه الكــمــاة فـأعـلى
حــا لجــبــارهــا أطــراح العــنــاد
إن لله فــــيــــه ســـرا غـــريـــبـــا
أظــــهــــرتــــه عــــوالم الأضــــداد
غــــرة فــــي تـــواضـــع واقـــتـــدار
فـــي عـــفـــاف وليـــنــة واعــتــداد
أم بـــالرســـل والأمــلاك جــمــعــا
فـــي مـــقـــام حـــبــاه بــالأفــراد
يـــا رســـولا إلى هـــداه أويـــنــا
فـــأويـــنـــا مـــن الضــلال لهــادي
حــــاش لله أن يـــرى لك شـــبـــهـــا
يــا إمــام العــلا وخـيـر العـبـاد
ضــل مــن رام حــصـر مـا فـيـك مـمـا
حـــزتـــه بـــالحـــســـاب والأعـــداد
هـل تـحـاط السـمـاء والأرض قـيـسـا
أن تـــوفـــى البــحــار بــالأمــداد
أم يــحــد التــراب كــمــا وتــحـصـى
مـــفـــردات الجـــود بـــالتـــعـــداد
حـــاش لله الأمـــر أمـــر عـــظــيــم
ليــــس قــــدر الألوف كــــالأحــــاد
قـــمـــت بــالحــق والأنــام قــعــود
وطـــردت العـــنـــاد يـــوم الطــراد
ودرى الشـــرك كـــنــه بــأســك لمــا
ســـفـــه أحـــلامـــه هــداك البــادي
وشــدا الجــن بــامــتــداحــك حــتــى
أطـــرب الانـــس صـــوت ذاك الشـــاد
لي إليـــك اشـــتـــيـــاق ضــاح لظــل
وقــــريـــب مـــن ورده وهـــو صـــادي
ومــن الشــعــر فــي جــنــابــك مــدح
هــــو ذخــــري وعـــدتـــي لمـــعـــادي
مــا أبــالي وقــد وثــقــت بــحــبــل
مــنــك يــمــتــد إن تــنــكــر عــادي
حـــاش لله بـــعــدمــا نــلت رحــبــا
مـنـك فـي النـوم أن يـخـيـب مـرادي
يــا شــفــيــع الأنــام جـد بـقـبـول
يــا كــريــم الورى أفــىء بــرشــاد
يـــا حـــبــيــب الإله مــن يــعــفــو
يـــا نـــجـــي الإله فـــك قـــيـــادي
ليـت شـعـري مـا حـيـلتـي واعـتذاري
أم بــمــاذا أجــيـب يـوم التـنـادي
يــوم لا تــمــلك النــفــوس خـلاصـا
لنــــفـــوس تـــســـام بـــالأبـــعـــاد
غــيــر أنــي اتــخــذت مــدح حــبـيـب
نـــقـــطــة الكــون عــلة الإيــجــاد
مــن عــليــه الجــمــاد صــلى وحـيّـى
فـــحـــظــى بــالقــبــول والإســعــاد
يــا هــنــاه بــمــا حـوى مـن فـخـار
ليــتــنـي كـنـت بـعـض هـذا الجـمـاد
يــا مــلاذي وعــمــتــدي وغــيــاثــي
يــا أمــانــي ومــنــيــتــي وعـمـادي
يــا مــجــيــري ومــعـتـقـي ونـصـيـري
يــا شــفــيــعــي مــنــقــذي ورشــادي
يــا ســراجــي ومــنــجــدي وطـبـيـبـي
يـا حـبـيـبـي وكـعـبـتـي واعـتـقـادي
ليـــس إلا بـــفــضــل جــاهــك أرجــو
رجـــعـــة نـــحـــو طــيــبــة وســعــاد
بـــعـــدت بـــي مـــســافــة وتــمــادي
أمــــد قــــد قــــضــــى بـــقـــلة زاد
وســئمــت المــقــام حــتــى لقـد صـا
ر مـــنـــامـــي مـــبـــدلا بـــســهــاد
كــل يــوم يـسـومـنـي الدهـر خـسـفـا
بــــــفـــــراق الأوطـــــان والأولاد
وإذا الظـــــلام جـــــن رمـــــانـــــي
بـــســـهـــام الإنـــكــال الأنــكــاد
يــا رحـيـمـا بـالمـؤمـنـيـن إذا لم
يـــســـأل الأمـــهـــات عــن الأولاد
يـا شـفـيـعـا فـي المذنبين إذا لم
يـــســـأل الأمـــهـــات عــن الأولاد
أنـــت غـــيـــثـــي إذا ظــمــئت لورد
أنــت غــوثــي إذا افــتــقــرت لزاد
أنــــت ذخـــري إذا دعـــيـــت لعـــرض
أنــت عــونـي عـلى الأمـور الشـداد
فـــأجـــزنـــي مـــن الذنـــوب لأنـــي
عــــاجــــز أن أنــــوء بـــالأطـــواد
وأغــثــنــي مــن الهــوان فــقــلبــي
ليـس يـقـوى عـلى الزمـان المـعادي
يــا إله الورى ومــولى العــطـايـا
يـا مـجـيـب النـدا وغـوث المـنـادي
أكــشــف الكــرب واشــف كــل ســقـيـم
واغـفـر الذنـب واصـح ليـل العـناد
وصن الملك بالملك أبي عمر الرضا
الأشــــمــــخ الرفـــيـــع العـــمـــاد
وأعــنــه وانــصــره نــصــرا عـزيـزا
وأجـــره مـــن كـــيـــد كــل مــعــادي
وأطــــل عــــمـــره وبـــارك عـــليـــه
وأدم ذكــــــره مــــــدى الآبــــــادي
وأنـــله مـــن كـــل خـــيـــر جـــزيــل
واحــم عــليــاه مــن يــد الحــســاد
واعــطــه فــي الجـنـان خـيـر مـقـام
بـــعـــد عـــمـــر مـــمـــتــع بــســداد
واحــم بــالســعــد نـجـله خـيـر وال
يــرتــضــى بــعــده لعــهــد العـبـاد
ذا المـعـالي المـسـعـود كـهـف بـني
حـفـص السـرى الحـفـيـل ليث الطراد
وأقـــم بـــنـــده بـــنـــصـــر وفــتــح
وارتــــــقــــــاء وعــــــزة ورشــــــاد
وارحـم المـسـلمـيـن وامـنـن عـليهم
بــــقـــبـــول الإصـــدار والإيـــراد
واعــف عــن والدي واحــســن قـواهـم
بــــجـــمـــيـــل مـــواصـــل الإمـــداد
وامــنــح ابـن الخـلوف مـنـك بـطـول
وســــمــــاح يــــمـــن بـــالإنـــجـــاد
مــن أنــا فــي جــنــاب عــفـوك ربـي
وهــل العــفــو غــيـر فـعـل الجـواد
وأدم مــــنــــا ســـح ســـحـــب صـــلاة
وســـلام عـــلى شـــفـــيــع العــبــاد
وعــــلى الآل والصـــحـــابـــة طـــرا
وعـــلى التـــابــعــيــن بــالإرشــاد
مــا شــفــى بـالرقـى حـكـيـم ونـادى
رب ســـلم مـــن أعـــيـــن الحـــســـاد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك