نامَ أَيري وَالنَومُ ذُلٌّ وَهونُ
22 أبيات
|
389 مشاهدة
نـامَ أَيـري وَالنَـومُ ذُلٌّ وَهـونُ
فَاِعتَراهُ بَعدَ الحِراكِ السُكونُ
بـاتَ نِـضـواً وَبِـتُّ أَبـكـي عَلَيهِ
إِنَّ هَـــمّـــي بِهَـــمِّهـــِ مَــقــرونُ
كَــيــفَ يَــلتَــذُّ عَــيــشَهُ آدَمِــيٌّ
بَــيــنَ رِجـلَيـهِ صـاحِـبٌ مَـحـزونُ
دَبَّ فـيـهِ البَـلى فَـماتَت قُواهُ
وَهـوَ حَـيٌّ لَم تَـخـتَرِمهُ المَنونُ
أَيُّهـا الأَيـرُ لَم تَـخُـنّي وَلَكِن
خـانَـنـي فـيـكَ رَيـبُ دَهرٍ خَؤونُ
طـالَمـا قُـمـتَ كَـالمَـنارَةِ تَهتَ
زُّ قِـيـاماً تَسمو إِلَيهِ العُيونُ
رُبَّ يَـومٍ رَفَـعـتُ فـيـهِ قَـمـيـصي
فَـكَـأَنّـي فـي مِـشـيَـتـي مَـخـتونُ
سَــلَبَــتــكَ الأَيّــامُ لَذَّةَ عَـيـشٍ
يَـقـصُرُ الوَهمُ عِندَها وَالظُنونُ
كـانَـت الحـادِثـاتُ تَنكُلُ عَنها
وَخُـطـوبُ الزَمـانِ فـيـهـا تَهونُ
فَـتَـخَـلَّيـتَ مِـن مُـجونِ التَصابي
وَتَـخَـلّى مِـنـكَ الصِبا وَالمُجونُ
أَيـنَ إَقـدامُكَ الشَديدُ إِذا ما
سُــعِـرَت بِـالكُـمـاةِ حَـربٌ زَبـونُ
فُـقـتَ أَبـطـالَها طِعاناً وَضَرباً
وَلِكُــلِّ الأَشــيــاءِ فَــوقٌ وَدونُ
كَـم صَـدوقِ اللِقاءِ دارَت عَلَيهِ
في غِمارِ الوَغى رَحاكَ الطَحونُ
وَحُــصــونٍ لَمّــا وَرَدَت عَــلَيـهـا
أَيـقَـنَت بِالبَلاءِ تِلكَ الحُصونُ
وَصَــريـعٍ أَبَـحـتَ مِـنـهُ مَـكـانـاً
كــانَ يَــحــمــيـهِ مَـرَّةً وَيَـصـونُ
وَشَـديـدِ المِـراسِ اِنـفَـذتَ فـيهِ
طَـعـنَـةً يَـسـتَـلِذُّهـا المَـطـعـونُ
تَـرَكَـتـهُ بَـعـدَ المَـخافَةِ مِنها
وَهــوَ صَــبُّ بِــحُـسـنِهـا مَـفـتـونُ
فَـحَـنـى قَـوسَـكَ الزَمـانُ وَأَفنَت
كَ خُـطـوبٌ تَفنى عَلَيها القُرونُ
لَم يَدَع مِنكَ حادِثُ الدَهرِ إِلّا
جِـلدَةً كَـالرِشـاءِ فـيـهـا غُضونُ
يَــنَــثَــنــي كَــأَنَّهــُ صَــولَجــانٌ
أَو كَـمـا عُـرِّقَـت مِنَ الخَطِّ نونُ
فَـإِذا أَبـصَـرَت خَـزايـاكَ عَـيني
شَـرِقَـت فـيـكَ بِالدُموعِ الجُفونُ
فَـمَـتـى أَنـتَ مُـفـلِحٌ بَـعـدَ هَذا
لَيـتَ شِـعـري مَـتـى حَـييتَ يَكونُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك