نبأ حرك آلاما ووجدا
95 أبيات
|
288 مشاهدة
نــــبــــأ حــــرك آلامــــا ووجــــدا
فــي بــقــايــا أنــفـس تـحـمـل ادا
بـــيـــن شـــك ويـــقــيــن لم تــجــد
فـيـه مـن مـيـل إلى التـفنيد بدا
لا تــــيـــه أو هـــي قـــد أدركـــت
وقـــعـــه فــي نــزعــه أخــذا وردا
لا ظــبــا البـيـض ولا حـز المـدى
مــنـه فـي تـمـزيـقـهـا أقـطـع حـدا
حــال مــا بــيــن فــؤادي ونــهــى
ثـائرا يـخـتـز فـي مـا يلقى مجدا
نــزل الأمــر فــهـل أعـددت صـبـرا
وطــغـى الحـزن فـهـل مـسـيـت جـلدا
مــا لنـفـسـي مـن صـديـق كـالأسـى
يــصــدق الوعـد ولا يـنـكـث عـهـدا
قــــلت إذا لطـــف مـــن أحـــلامـــه
وهــنــا أوســعــت مـن يـهـواك صـدا
رب ذكــــرى كـــلمـــا شـــط النـــوى
بـرحـهـا يـنـسـيـك أحـبابا وعهدا
أحــد الأمــريــن إمـا أنـت خـدنـي
مــكــرمــا أو لازمــا بـي يـتـعـدا
أو فـــراق وســـلاف المــوت أحــلى
مـــوردا لي مـــنــك أو أصــدق ودا
فـــرمـــى الســـهـــم فــاصــمــى وله
غـــرض الرامـــي ولي أن أتـــصـــدى
أي ســــهــــم مــــزق المــــوت بــــه
أكـــبـــد أحــرى وأي النــاس أردى
يـوم قـالوا مـات سـعـد ضـعـضـعوا
أرســخ الاعــلام والأوتــاد هــدا
وطــغــى الوادي نــحــيــبــا وهـمـى
غــيــث دمـع أزعـج الأفـلاك رعـدا
هــزة فــي الشــرق والغــرب ضــحــى
لم تـدع للشـمـس عـند الصبح رأدا
جــزع الشــرق عــلى الشــمــس أســى
خــــط للافـــاق للأنـــجـــم لحـــدا
أخــذت عــهــدا مــع النــجــم فـمـا
ينجلي إن لم يجد في الأفق سعدا
أتــــراهــــا فـــي صـــعـــود أخـــذت
مـوثـقـا فـي المـرتـقـى ألا تـردى
كــم تــدهــدى بـيـن طـيـات الفـضـا
كـالكـرى والدهـر بـاق لا يـدهـدى
قــرأت مــن حــكـمـت الغـيـب سـطـور
وانـطـوت فـي فـطـرة الخـلق عـبـدا
لم يـــمـــت ســـعـــد ولكـــن هـــزة
غـادرت خـضـراء وادى النـيل جردا
لم يـــمـــت ســـعـــد ولكــن ضــربــة
بــرءت مــن تــهـمـة القـتـل عـمـدا
لم يـــمـــت ســـعـــد ولكــن وثــبــة
مــهـدت فـي الخـلد للراحـل مـهـدا
لم يـــمـــت ســـعـــد ولكــن حــمــرة
لمــســت جــســم أبـي الهـول فـقـدا
حـــمـــرة إذ ســودت بــيــض الدمــى
أحـرقـت مـنـهـا الشـوى وجها وخدا
ويــــلة المــــوت الذي عــــاجــــله
مــســتــبــدا لم يـصـارع مـسـتـبـدا
نــجــم ســعــد كــلمـا قـالوا خـبـا
فـــي ثـــراه مــلأ الآفــاق وقــدا
بـــعـــث التــعــليــم روحــا ويــدا
أن خــبــا فــي حـادث أوراه ونـدا
وحــمــي العــدل خـطـيـبـا مـدرهـا
عــــرف الواجــــب والحــــق فــــأدى
ونــضــاه فــيــصــلا يــســطـع نـورا
قــاطــع الضــربــات لا يـهـمـل حـا
يــنــســج الأبـراد بـردا للتـقـى
ضــافــي الذيــل وللأوطــان بــردا
وبـــنـــي الشـــورى دروعـــا ســردة
بــــيــــد داود أو أبــــدع ســــردا
حــاطــهــا مــن عــابـث أن يـأتـمـر
بــرداهــا بــشـبـا الأقـلام بـردا
بـــدفـــاع يــمــل البــيــد رجــالا
وهــجــوم يــمــلأ البـطـحـاء جـردا
يـــركـــب الصـــعـــب إلى أمــثــاله
لا إلى الراحــة إلا حــيــن أودى
تــرســل الســهــم ويــلقــى مــثــله
ليــس بــالكــرار أن لم يـلق نـدا
لا أرى ســـعـــدا ســـوى أعـــمــاله
فـانـشـدوا فـيها إذا مصرا وسعدا
فــــارق الدنـــيـــا إلى مـــنـــزلة
تــتــعــالى كــبــرة عــن أن تـحـدى
هــبــطــت مـن أرفـع فـيـهـا العـلا
فـهـى أوجه من سما الأرض استردا
وتــعــالت نــفــســه فــي خــلدهــا
وتـعـالى فـي الثـرى جـسـما ولحدا
قـــدك يـــا دهـــر فـــكــم أم لهــا
أمــل نــالتــه مــن عــنــدك عـنـدا
أنـــت للنـــاس أب خـــيـــر هـــمـــو
مــقــرف مــن شــرهــم أخــبــث ولدا
مــن يــقــاضــيـك ومـن لم يـحـتـكـم
لك يــسـتـعـدى بـك الخـصـم الألدا
دورة الأرض عـــلى أقـــطــابــهــا
كـالرحـى طـحـنـا وكـالمـنـجل حصدا
تـــتـــذى مـــنـــا رفـــاقـــا ودمــا
لا يــزال الدهــر مــنـهـا يـتـردى
أضـمـرت كـيـدا فـمـا تـقـنـع أخـذا
مــن أعــاليــهــا ولا تــقـبـل ردا
أسـرعـت فـي سـيـرهـا سـعـدا ونحسا
ليـتـهـا دارت بـنـا عـكـسـا وطردا
مــا عـليـهـا لو ونـت فـاسـتـروحـت
حــيــلة أن يـسـتـرد الشـرق سـعـدا
ســرحــة الوادي التـي مـن أمـهـا
مــســتـظـللا أم بـعـد ألغـى رشـدا
هــبــطــت مــن جــنــة الخــلد عــلى
شـاطـيـء النـيـل فـطابت فيه خلدا
ألبــسـتـهـا الشـمـس مـن آصـالهـا
حــللا فــانــبـسـطـت بـانـا ورنـدا
ســلب الإكــليــل مــنــهــا زهــرة
يــتــبــاهـى والدراري مـنـه حـردى
يــصــبــح النـاس جـمـوعـا حـولهـا
أو فـرادي يـسـبـق الأشـيـاخ مردا
يـــتـــســاقــون الأحــاديــث التــي
هــي كــالراح وأحــلى مــنــه وردا
أنـــعـــش النــاس مــراح عــنــدهــا
وهـداهـم فـي ديـاجـي الظـلم مغدى
هـــــي ظـــــل لنـــــدامـــــي روضــــة
نـبـتـت شـوكـا عـلى العادي ووردا
كـــان ظـــلا كـــلمـــا امــتــد له
أمــل فــي الشــدة النــكـراء مـدا
إن طــغــى فــي الشـرق سـيـل جـارف
فـي عـوادي الغـرب لاقـى منه سدا
أطــمــع الغــاصـب فـي اسـتـعـبـاده
أمــتـه فـي كـيـدهـا الغـاصـب جـدا
إن فــي الوادي خــلايــا نــحـلهـا
دوايــا يــقـذف دون الصـاب شـهـدا
جــن بــاســتــقــلاله واهــتــجـاجـه
حــب ســعــد لا هــوى هـنـد وسـعـدى
كــنــت فــيـهـم فـيـلقـا فـي فـيـلق
قــائدا للنـصـر قـد أعـددت جـنـدا
كـــنـــت قـــســـا فـــي أيـــاد ذائد
عـن حـمى الدستور والنيل المفدى
تــبــعــث النـور فـتـسـتـعـبـد حـرا
ضــارى الوثــبــة أو تـطـلق عـبـدا
مـــصـــرت عـــدنـــان فــيــك مــضــرة
فــي نــزار واصــطـفـت مـنـك مـعـدا
فــإذا شــئت مــلأت الأفــق زهــرا
وإذا شـــئت مـــلأت الأرض جــنــدا
يــا نــجــوم الأرض تــبـكـي فـلكـا
كـان فـيـهـا من نجوم الأفق أهدى
قـــد تـــوارى فـــتـــوارت خـــلفـــه
لا نـرى أو ان عـيـن الشـمس رمدا
وهـــوت يـــوم هـــوى فـــانـــكـــدرت
لم نـجـد مـن بـعـده سـلوى فـبـعدا
كـيـف لا تـقـضـي وقـد قـالوا قـضى
وهـو بـالتـيـجـان والأمـلاك يفدى
يــا دمــوع الشـرق فـيـضـى انـهـرا
عــنــد بــحــر لأنـنـي جـزرا ومـدا
هــل تــرى الشــرق وهـل أدرك سـرا
كــان كــالصــارم إرهـاقـا وغـمـدا
راشــدا أو نــاهــضــا أو قــاصــرا
عـنـد رأى الغـرب لا يـبـلغ رشـدا
إذ تــوارى يــوم نـفـي مـا تـوارى
وتـــبـــدى يــوم عــود مــا تــبــدى
يــحــتــبـى كـالليـث أنـي يـحـتـبـى
فـي عـريـن البـيـت يـسـتـقبل أسدا
يــبــتــغــي حــريــة المــشـرق طـرا
مـــن مـــغــيــر لازم غــال تــعــدى
مـصـر يـا مـصـر ومـا أحـلاك ذكـرى
عـنـد طير الروض والأدزهار تندى
مـــا عـــلى قــومــك ان صــار لهــم
ســيــد الأحــرار مـن أجـلك عـبـدا
صــفــحـة التـاريـخ والمـجـد التـي
ســكـر الدهـر بـهـا وصـفـا وحـمـدا
تــصــفــع القــائل عـنـهـا مـرجـفـا
انــنــا نــعــبـد بـعـد الله فـردا
وســـلوا التـــاريــخ والحــق الذي
أعـطـيـت أو أخـذت فـي الحـق جهدا
بـالغـوا فـي طـمـسـها نشرا وطيبا
وابـتـغـوا مـن قـتـلها حلا وعقدا
ولدتــــهــــا حــــرة وثــــابــــتــــة
بـوأتـهـا عـنـد بـيـض الهـند مهدا
ألزمــتــهــا الحــق والديــن الذي
لم يــبــح للحــر أن يـرتـد عـبـدا
يــا صــروحــاً أخــذ العــز ســنــا
بـالعـوالي والصـفـاح السمر عهدا
كـم فـقـدنـا مـنـك فـي هـذا الحمى
كـابـرا عـز عـلى العـليـاء فـقـدا
وبــكــيــنــا خــادرا مــســتــوثـبـا
فـيـك يـوم الحـرب كالضاري وأعدى
غــاب ســعـد فـمـلأوا الغـاب ظـبـى
وامـلأوا الأدغـال أشبالا وأسدا
يـا شـبـاب النـيـل يـا أسد الشرى
العــوالي لم تـكـن تـجـلى لتـصـدى
أقـسـمـوا أن تـقـتـدوا أو تأخذوا
بــالذي أبــقــاه مـن ديـن ومـبـدا
خــيــر يــومــى مـصـر يـوم أنـجـبـت
بــطــلا يــبـنـى لهـا عـزا ومـجـدا
عـــبـــرة الزائر قـــبـــرا ســـنـــة
بــعــده قــد أصـبـحـت فـرضـا يـؤدى
طــوفــوا مــن حــوله واســتــلمــوا
ركـنـه ثـم أخـشـعـوا وفـدا فـوفدا
والزمـوا الصـمـت عـسى أن تسمعوا
حــكـمـة مـن صـمـتـه نـعـشـا ولحـدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك