نَبا بِكَ خَلفَ الظاعِنينَ وِسادُ
28 أبيات
|
424 مشاهدة
نَــبـا بِـكَ خَـلفَ الظـاعِـنـيـنَ وِسـادُ
وَمـــا لَكَ إِلّا راحَـــتَــيــكَ عِــمــادُ
لِحَــدِّكَ مِــن كَــفَّيــكَ فــي كُـلِّ لَيـلَةٍ
إِلى أَن تَــرى وَجـهَ الصَـبـاحِ وِسـادُ
كَــأَنَّكــَ لِلشَـوقِ الغَـريـبِ إِذا سَـرى
مِــنَ الوَجــهِ مَـشـدودٌ عَـلَيـكَ صِـفـادُ
تَـبـيـتُ تُـراعي اللَيلَ تَرجو نَفادَهُ
وَلَيــسَ لِلَيــلِ العــاشِــقـيـنَ نَـفـادُ
تَــــقَـــلَّبُ فـــي داجٍ كَـــأَنَّ سَـــوادَهُ
إِذا اِنــجــابَ مَـوصـولٌ إِلَيـهِ سَـوادُ
أَبــى لَكَ إِغــمــاضُ الخَــلِيِّ جُـفـونَهُ
عَــلى النَــومِ عَــيــنٌ صَــبَّةـٌ وَفُـؤادُ
وَطـولُ جِهـادِ النَـفـسِ فـيـما تَتَبَّعَت
وَإِدراكُــكَ النَــفــسَ اللَجـوجَ جِهـادُ
وَبُـعـدُ المَدى مِن غايَةٍ لَو جَرَيتَها
إِلى هَـجـرِ سُـعـدى مـا هَـجـاكَ بِـعادُ
وَلَكِـنَّ عَـقـلي مَـجـلِسـاً بَـعـدَ مَـجـلِسٍ
لِنَــفــسِــكَ مِــمّــا لا تَـنـالُ فَـسـادُ
أَفـالآنَ تَـسـتَـشـفـي طَـبـيـبَـكَ سَلوَةً
وَقَــد ظَــعَــنَــت سُـعـدى وَقَـلبُـكَ رادُ
أَرى النَـفـسَ قَد ضَنَّت عَلَيكَ بِنَيلِها
وَضَــنَّتــ عَــلَيـهـا بِـالنَـوالِ سُـعـادُ
وَمـا بِـكَ إِن لَم تُـعـطَ تِـلكَ جَـلادَةٌ
وَمـا مِـنـكَ إِن لَم تَـلقَ تِـلكَ رُقـادُ
لَقَـد صـادَنـي ريـمٌ أَرَدتُ اِصـطِـيادَهُ
وَمــا كُــنــتُ لَولا مـا أَرَدتُ أُصـادُ
إِذا طـارِفُ الحُـبِّ اِنـجَـلى عَنكَ هَمُّهُ
ثَــنــاهُ مِــنَ الحُـبِّ الدَخـيـلِ تَـلادُ
لَقَـد صَـرَّحَـت عَـمّـا تُـجَـمـجِـمُ طَـعـنَـةٌ
شَــجــيــتَ بِهــا حَــتّـى ظَـلِلتَ تُـعـادُ
تَـداعَـت لَكَ الأَهواءُ فَاِزدَدتَ عَبرَةً
وَلِلدَمـعِ مِـن بَـيـنَ الحَـبـيـبِ مِـدادُ
فَـقُـل فـي صَـديـقٍ يَـحسَبُ الغِيَّ رَشدَةً
وَفــي بَـعـضَ حَـوزاتِ الخَـليـلِ رَشـادُ
يُــؤَخِّرُ مــا تَــعــجــيــلُهُ لَكَ راحَــةٌ
فَـــتَـــحــيــا كُــروبٌ كُــلُّهُــنَّ شِــدادُ
إِذا قُــلتُ إِنّـي قَـد لَقـيـتُ شَـقـاوَةً
بِـــحُـــبِّكــَ قــالَت لي وَسَــوفَ تُــزادُ
لَنــا غِـلظَـةٌ مِـنـهـا وَليـنُ مَـقـالَةٍ
وَلَوعَـــــةُ هَـــــجـــــرٍ مَـــــرَّةً وَوِدادُ
فَــوَاللَهِ مــا أَدري وَكُــلٌّ مُـصـيـبَـةٌ
بِــأَيِّ مَــكــيــداتِ النِــســاءِ نُـكـادُ
لَقَـد صـادَنـي ريـمٌ أَرَدتُ اِصـطِـيادَهُ
وَمــا كُــنــتُ لَولا مـا أَرَدتُ أُصـادُ
جَـمـيـلُ المُـحَـيّـا حَـظُّهـُ مِـنـكَ نِسبَةٌ
وَحَــــظُّكــــَ مِـــنـــهُ لَوعَـــةٌ وَسُهـــادُ
إِذا أَنِــسَــت مِــن عــاجِــلِ البَــيــنِ
رَجــاءً بِــأُخــتِ النـاسِ حـيـنَ تُـذادُ
غُــرورُ مَــواعــيــدٍ كَــأَنَّ جَــداءَهــا
جَـــدا بـــارِقــاتٍ مُــزنُهُــنَّ جَــمــادُ
عَـلى الدَهـرِ ما مَنَّتكَ سُعدى وَدونَهُ
لِأُمِّ المَــنــايــا مُــبـتَـدى وَمَـعـادُ
فَهَل أَنتَ إِن لَم يُعطِكَ الدَهرُ رَأسَهُ
مُــــذَلِّلُهُ حَــــتّـــى تَـــراهُ يُـــقـــادُ
وَإِلّا فَـدَع عَـنـكَ الصَـبابَةَ فَالشِفا
عَــلى إِثـرِ مَـن تَهـوى وَفـيـكَ مِـدادُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك