نبثُّ إِليكَ ربَّ العالمينا

26 أبيات | 152 مشاهدة

نــبـثُّ إِليـكَ ربَّ العـالمـيـنـا
وَإِنــك عـالمٌ مـا قَـد لَقـيـنـا
تـقـاطِعُنا الملاحُ وَقَد وَصَلنا
وَيُـبـقينا الغَرامُ وَقَد فَنينا
إِلى كَـم لا يـراع الحُـبُّ عَـنّا
وَكَـم ذا تـحكمُ الأَلحاظُ فينا
وَمــا خَــوفٌ وَلا جَـزَعٌ سِـوى أَن
يَـبـعِّدَنـا الهَـوى دُنيا وَدينا
وَيا كَم ذا نقضّي اللَيلَ سُهداً
وَلا أَجـراً وَلا صَـبـراً مُـعينا
وَقَـد وَلّى النَـضـيـر بـحـبِّ فانٍ
وَمـا يَـبـقـى وَإِن كُـنّـا بَقينا
وَإِنّــي لا أَرى أَحَــداً سِـوانـا
يَـحـقُّ عَـلَيـهِ نَـوحُ النـائِحينا
فَـنَـحـنُ الهـالكـون بـغير جرمٍ
وَنَـحـنُ الحـائرونَ ومـا هُدينا
وَنَــحــنُ الضـائعـون بـكـلِّ أَرضٍ
وَنَـحـنُ الظـاعـنونَ القاطنونا
وَنَـحـنُ السـافـحونَ دَماً وَدَمعاً
عَـلى حُـبِّ الطـغـاة الظالمينا
يَـعـلمنا الهَوى في العزِّ ذلاً
وَكَـيـفَ يَـطـيـب ذلُّ الكـابرينا
نـريـد العـزَّ بـالسـلوان لَكـن
أَبـى القـهّـارُ إِلا أَن نـدينا
وَلو صـيـنـت لمـا هانت لديهم
نُـفـوسٌ تَـحـفـظُ الودَّ المَـصونا
أَلَيـسَ المَـوت للعـشـاق خَـيـراً
بَـلى وَالمَـوتُ سترُ العاشقينا
فـوا ويـلاً لِمَـن يَهـوى ظَلوماً
لعـمـري ذاكَ أَشقى العالمينا
وَيا بُعداً لمن يُفني الليالي
عَـلى جـهـدٍ بـحـبِّ الهـاجـديـنا
وَيـا يـأسـاً لذي أَمـلٍ وَحُـزنـاً
وَخـسـرانـاً لِمَـن يَـرجـو ضَنينا
فَـلا هـوَ يَستطيع لَهُ اكتتاماً
وَلا إِن قـالَ يَـأَمَـنُ عـاذلينا
وَلا غَــيــرَ الأَكـفِّ لَهُ مَـعـيـنٌ
يُـكـفـكـفُ دمـعـةً تَـجـري عُيونا
وَلا غَـيـرَ النُـجـوم لَهُ سَـمـيرٌ
وَلا غَـيـرَ الهُمومِ يَرى خَدينا
وَلَو كَـتـم الهَـوى يَـوماً فَهَينٌ
وَلَكـن كَـيـفَ يَـكـتـمُه سـنـيـنـا
فَـلا رحـم الإِلهُ الحُـبَّ يَـوماً
وَلا لقّـاه خَـيـراً يـا أخـيـنا
فَــلَولا حُــبُّ آدمَ مـا خَـرَجـنـا
مِـن الجَـنـات نَـشكو مِن أَبينا
وَلَولا الحُـبُّ لَم يَـقـتـل أَخاه
فَـيَـلقـى الخـزيَ قابيلٌ مهينا
وَفـي المـلكـيـن مـعـتَبَرٌ عجيبٌ
فَـسـل عَن ذاكَ ذكر الغابرينا
فَــكــلُّ ضَــلالة فـتـشـتَ فـيـهـا
وَجدتَ بِها الهَوى رُكناً رَكينا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك