نُبيتُ تَميماً تَجتَدي حَربَ طَيِّئٍ
29 أبيات
|
339 مشاهدة
نُــبــيــتُ تَــمـيـمـاً تَـجـتَـدي حَـربَ طَـيِّئٍ
تَــبــارَكــتَ يــا رَبَّ القُــرونِ الأَوائِلِ
وَمــا خُــلِقَــت تَــيــمٌ وزَيــدُ مَــنـاتِهـا
وَضَـــبَّةـــُ إِلّا بَــعــدَ خَــلقِ القَــبــائِلِ
عَــراقــيــبُ ضَـمَّ الذُلُّ وَاللُؤمُ بَـيـنَهُـم
كَـمـا اِنـضَـمَّ شَـخـصُ الخـارِئِ المُـتَضائِلِ
لَهُـــم نَـــفَــرٌ ســودُ الوُجــوهِ وَنِــســوَةٌ
قِــبـاحُ الأَعـالي مُـحـمَـشـاتُ الأَسـافِـلِ
عَـــلى عَهـــدِ عــادٍ ســامَــتِ الذُلَّ طَــيِّئٌ
تَــمــيــمــاً وَعــادَت كُــلَّ جَــنِّ وَخــابِــلِ
يَــديــنـونَهُـم أَن يَـسـتَـبـوا أُمَّهـاتِهِـم
وَأَن يَــمـنَـعـو مِـنـهُـم خِـدامَ الحَـلائِلِ
إِذا الجَـبَـلانِ اِسـتَـحـقَـبـا دَيـنَ مَعشَرٍ
مِـنَ النـاسِ صـارَ الدَيـنُ أَحـلامَ بـاطِلِ
وَلا دَيـــنَ لِلطـــائِيِّ يُـــلوى قَـــضــاؤُهُ
إِذا طَــيِّئــٌ أَلقَــت جَــفــونَ المــنـاصِـلِ
وَمَـــن يَـــلتَــمِــس مِــن طَــيِّئــٍ تِــرَةً لَهُ
تَــكُــن كَـالثُـرَيّـا مِـن يَـدِ المُـتَـنـاوِلِ
فَــإِن يَــقــتُــلوا عِـدلَي تَـمـيـمٍ بِـغِـرَّةٍ
إِهــابَــةَ وِاِبـنَ الجَـونِ يَـومَ الأَجـاوِلِ
فَـإِنّـا تَـرَكـنـا اِبـنَـي شِهـابِ بنِ جَعفَرٍ
وَجَــنّــاءَةَ الثــاوي بِــصَــحــراءِ عـاقِـلِ
تَــوَهَّنــُ مِــنــهُ المَــضــرَحِــيَّةـُ بـعـدَمـا
مَــضَــت فــيــهِ أُذنــا بَــلقَـعِـيُّ وَعـامِـلِ
سَـحـاليـطَ حَـمـراءِ القَـراحـيـن أُكـرِهَـت
بِهِ وَالعَــوالي مُــضــجَــعــاتُ السَـوافِـلِ
وَيــوعِــدُنــي الأَقــيــانُ مِــن آلِ دارِمٍ
وَكُــــلُّ لَئيـــمٍ مِـــن مَـــعَـــدّ وَخـــامِـــلِ
لِنَــرفَــعَ مِـنـهُـم مـا أَبـى اللَهُ رَفـعَهُ
وَقَــد وَطِــئوا بــي وَطــأَةَ المُـتَـثـاقِـلِ
لَقَــد زادَنــي حُــبّــاً لِنَــفــســي أَنَّنــي
بَــغــيــضٌ إِلى كُــلِّ اِمــرِئٍ غَــيـرِ طـائِلِ
إِذا مــا رَآنــي قَــطَّعــَ الطَــرفَ بَـيـنَه
وَبَــيــنِــيَ فِــعـلَ العـارِفِ المُـتَـجـاهِـلِ
مَــلَأتُ عَــلَيــهِ الأَرضَ حَــتّــى كَــأَنَّهــا
مِـنَ الضـيـق فـي عَـيـنَـيـهِ كِـفَّةـُ حـابِـلِ
وَأَنّــــي شَـــقِـــيٌّ بِـــاللِئامِ وَلا تَـــرى
شَــقِــيّــاً بِهِــم إِلّا كَــريــمَ الشَـمـائِلِ
فَــدونَــكَ إِنّــي مَــن تَــعَــرَّفـتَ فَـاِنـتَـحِ
بِــعَـيـنِـكَ مِـن عِـطـفِ اِمـرِئٍ غَـيـرِ واصِـلِ
إِذا مـــا رَآهُ الكـــاشِــحــونَ تَــرَمَّزوا
حِــذاراً وَأَومَــوا كُــلُّهُــم بِــالأَنـامِـلِ
أَكُـــلُّ اِمـــرِئٍ أَلفـــى أَبـــاهُ مُــقَــصِّراً
مُــعــادٍ لِأَهــلِ المَــكــرُمــاتِ الأَوائِلِ
إِذا ذُكِــرَت مَــســعــاةُ والِدِهِ اِضــطَـنـا
وَمـا يَـضـطَـنـي مِـن شَـتـمِ أَهلِ الفَضائِلِ
لَنا العَضُدُ الشُدّى عَلى الناسِ وَالأُتى
عَـــلى كُـــلِّ حــافٍ مِــن مَــعَــدَّ وَنــاعِــلِ
عَـلى عَهـدِ ذي القَـرنَـيـنِ حَـتّى تَتابَعَت
عَــلى سَــنَـنِ الإِسـلامِ صـيـدُ المَـقـاوِلِ
وَلَولا قُــرَيــشٌ وَالحُــقــوقُ الَّتـي لَهـا
عَـلَيـنـا أَقَـمـنـا الدَرءَ مِـن كُـلِّ مائِلِ
وَدِنّــا مَــعَــدّاً مِــثــلَ مــا كــانَ تُــبَّعٌ
يَـــديـــنُهُـــمُ فـــي كُـــلِّ حَـــقٍّ وَبــاطِــلِ
لَنــا مَــعــقِــلٌ لَم يَــدخُـلِ الذُلُّ جَـوفَهُ
إِذا ذَكَــرَ الأَقــوامُ عِــزَّ المَــعــاقِــلِ
وَمــا مُــنِــعَــت دارٌ وَلا عَــزَّ أَهــلُهــا
مِـنَ النـاسِ إِلّا بِـالقَـنـا وَالقَـنـابِـلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك