نجومٌ تراعيها جفون سوافح
40 أبيات
|
315 مشاهدة
نــجــومٌ تــراعــيـهـا جـفـون سـوافـح
ولا طـيـفـكـم دانٍ ولا الليل نازح
أبــاخــلةً عــنِّيــ بــطــيـف خـيـالهـا
عــســى ولعــلَّ الدهـرَ فـيـك يـسـامـح
وتــاركــة قــلبـي كـليـمـاً ونـاظـري
ذبـيـحـاً ولا فـي العيش بعدك صالح
لمــحــتــك للبـيـن المـصـادف لمـحـةً
فـطـاحـت بـأحـشـائي إليـك الطـوائح
ومـا أنـت إلاَّ الظـبـي جيداً ومقلةً
فـلا غـرْوَ أن أهـوت إليـك الجوارح
جـوانـح يـنـمـو شـجـوهـا وسـقـامـهـا
عـــليَّ ودونـــي جـــنـــدل وصـــفـــائح
وقـلب عـصـى نـصـحـي عـليـكِ وسـلوتـي
فــأبــعــد شــيــء صـبـره والنـصـائح
وقــلتُ جــبــيــن المــالكــيـة عـذره
فــقــال الورى عــذرٌ لعــمـرك واضـحُ
وضـاقـت عـليـنـا عـيـنـهـا فـتـمـنَّعت
وهـيـهات أن تسخو النفوس الشحائح
ولم أنـس يـوم البين إيماءَ طرفها
وعــيــس المـطـايـا للفـلاة جـوانـح
فليت الردى أجرى دم العيس ناحراً
فـسـالت بـأعـنـاق المـطـيّ الأبـاطح
ومـمَّاـ شـجـاني في الضحى صوت ساجع
كــأنــي له بــعــد الحـبـيـب أطـارح
يـسـاعـدنـي نـوحـاً يـكـاد يـجـيـبـنا
بـأمـثـاله بـانُ الحـمـى المـتـناوح
فـليـت حـمـام الأيـك يـوماً أعارني
جـنـاحـاً إلى الركـبِ الذي هو نازح
وليـت النـجوم الزهر تدنو قوافياً
لنـا قـتـنـقى في ابن خضر المدائح
رئيـــسٌ تـــجـــلَّى بـــشـــره ونـــواله
فـلا الأفـق مغبرٌّ ولا العام كالح
عـلى المـزْن من تلك البنان تشابه
وفـي البـدر من ذاك الجبين ملامح
وفــي الأرض مــن أخـلاقـه وثـنـائه
سِـمـاتٌ فـنـعـم المـزهـرات الفـوائح
ولله أقــلام الحــمــاســة والنــدى
عـلى يـده حـيـث السـطـا والمـنـائح
حـمـيـنَ الحـمـى لمَّاـ فـتـحنا بلادَه
وقـد أقـصرت عنها القنا والصفائح
فــهــنَّ عـلى اللائي فـتـحـن مـغـالقٌ
وهــنَّ عــلى اللائي غــلقـن مـفـاتـح
وطــوَّقــنــا أطــواق جــود فــكــلنــا
عـلى شـبـهِ الأغـصـان بـالحمد صادح
وروَّضـــنَ أقـــطــار الشــآم بــأحــرفٍ
سـقـى أصـلهـا طـاف مـن النيل طافح
وصــدر لمــا يـلقـى مـن السـرِّ لائق
وكـوكـب فـضـلٍ فـي سـما الملك لائح
عــليَّ المــدى لا بــالمــلمَّةـ جـازعٌ
ولا بـالتـي يثني لها العطف فارح
وزاكـي النـهـى إمَّاـ لمـعـنى سيادة
وإمَّاــ لأكــبــاد المـعـاديـن شـارح
بــليــغٌ إذا نــصَّ المــقــال وبــالغ
مـدى الرأي حـيث النيِّرات الطوامح
وأبـيـض وجه العرض والوجه والتقى
إذا لفـحـت سـفـع الوجـوه اللوافـح
عــلى دولة الأمــلاك كــلّ فــصــوله
ربــيـع وفـي الأعـدا سـعـودٌ ذوابـح
وللطــالبــي العــمــى غـمـام كـأنـه
لمــا جــدّ فــي جـودٍ وحـاشـاه مـازح
إلى عــدلهِ يــشــكـو الزمـان فـإنـه
خـــديـــمٌ يـــغـــادِي أمــرهُ ويــراوح
تــعــوَّدت أن تــسـري إليـه ركـائبـي
فــتـرجـع وهـي المـثـقـلات الروازح
وآخــذُ مــن قــبـل المـديـح جـوائزاً
تـقـصـر عـن أدنـى مـداهـا المـمادح
فــلا غَــرْوَ أن آتــي بــهـنَّ مـضـيـئة
كـأنَّ المـعـانـي فـي البـيوت مصابح
أمـولاي إن يـسـكـت لسـانـي صـابـراً
فـــإنَّ لســـان الحــال مــنِّيــ صــادح
ألم تـرَ أنِّيـ مـعـمل الفكر في كِرى
حــمــار أمــاســي غــبــنــه وأصـابـح
ركـوبـي عـلى أمـثـاله فـي زمـانـكم
كـمـا ركّـبـت في العالمين القبائح
فـهـل لي بـبـيـت المـال حقٌّ فيقتضى
وهـل أمـلِي فـي أرذل الخـيـل جـامح
ولي فـي بـديـع الوصـف كالصخر قوة
ولكــنــه ســيــل عــلى الأرضِ ســائح
أقــدم فــيــه الوصــف قــبـل أوانـه
عــلى ثــقــة مــنِّيــ بــأنَّكــ مــانــح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك