نجومُ علاكَ قد طلعَتْ سعودا

25 أبيات | 171 مشاهدة

نـجـومُ عـلاكَ قـد طـلعَـتْ سـعـودا
وعَـرْفُ ثَـنـاك فـيـنـا فـاحَ عـودا
فــأبْــلِ حــوادثَ الأيـام والبَـسْ
رِداءَ الفـضـلِ فـضـفـاضـاً جـديـدا
وطــالِعْ أوجُهَ الأعــوامِ بــيـضـاً
فــقـد طـلعَـتْ لمَـنْ عـاداكَ سُـودا
فأنت ابنُ السعيدِ أخو المعالي
ومَــن أضــحــى كــوالدِه ســعـيـدا
بـنـيـتَ المُـلْكَ بـالعـزَماتِ قصراً
وأعـليـتَ البِـنـاءَ بـه المَـشيدا
رسـا فـوقَ الصّـعـيـدِ وطـالَ حـتـى
تـخـطّـى النـجـمَ مـرتـفـعاً صُعودا
ومــثــلُك مـن تـقـلّد بـالمـعـالي
فــريـداً حـاليـاً مـنـهـا فـريـدا
غـــمـــامٌ فــي نــدًى ورديٍّ تــراه
مــفــيــداً للرغـائب أو مـبـيـدا
وســيــدُ مــعــشــر مــا قــال إلا
رأيــنــا سـيّـداً قـد صـار سِـيـدا
يـفـوّق رأيَهُ فـي الخـطـب سـهـمـاً
ســديــداً فــي مــقـاتـلِه شـديـدا
ويــفــتــرسُ الأســودَ بـمُـرهَـفـاتِ
مـن العَـزَمـاتِ تـفـتـرسُ الأسودا
ويـنـشـئُ مـن مـثـارِ النّقْع سُحْباً
تُــسـحُّ دمـاً تـبُـلُّ بـه الصّـعـيـدا
إذا سُــــلّتْ صــــوارمُه بُـــروقـــاً
أعـــانَـــتْهــا صــواهِــلُه رعــودا
بــكــلِّ أشــمّ مــا صــديَــتْ ظُـبـاه
فــأوردَ هــيــمَهـا إلا الوريـدا
وأبــلجَ كــالصــبـاحِ أضـاءَ مـنـه
عــمــودٌ فــاجــتـليـنـاهُ عـمـيـدا
جــنــودٌ بــات يــاســرٌ المُــعــلّى
مــع الأيــام يُـتـبِـعُهـا جـنـودا
بـهـا كـبـتَ الحـسـودَ ومـن يـصرِّفْ
جـنـودَ النـصـرِ قد كبتَ الحَسودا
فـيـابْـنَ بـلال المـلكُ الذي قـد
شـــأى آبـــاءَه وشــأى الجُــدودا
إليـك قـدِ ارتـمَـتْ مـسـلى مسالي
فــجــاوزَتِ التّهــائمَ والنُـجـودا
وقــد عــوّدْتَــنــي إســداءَ فــضــلٍ
أعــيــشُ بــه وظــنّــي أن يـعـودا
وإن لم أغْـدُ فـيـك لبـيـدَ عـصري
فــكُــنْ لي أنــت وُفِّقـْتَ الوليـدا
فــقــد أضـحَـتْ مـلوكُ الأرض طُـرّاً
لديــك عـلى نـفـاسـتِهـا عَـبـيـدا
ومــثــلُك مـن تـلبّـيـه الأمـانـي
رُكــوعــاً حــولَ كــعـبـتِه سُـجـودا
وخــذْ مــنــي عُــقــوداً مـن كـلامٍ
يـفـوقُ عـلى نـفـاسـتِه العُـقـودا
فـقـد نُـظِـمَ الكـرامُ فـكنت بيتاً
هو المعنى وإن كانوا القصيدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك