نحنُ بقايا طَعْنِ القَنا القَصْدِ

32 أبيات | 223 مشاهدة

نـحـنُ بقايا طَعْنِ القَنا القَصْدِ
وراســـيـــاتِ العَــزَاءِ والجَــلَدِ
جَـدّدْ بـنـا أَيُّهـا الوزيـرُ عُـلاً
تَـسـحَـبُ أذيـالَ ريـطـهـا الجُـدُدِ
فـقـد طلبنا سِوَاكَ من يَعشقُ ال
ذكــر ويــشــتــاقُهُ فــلم نَــجِــدِ
ما اعتقدَ الناسُ كالثناءِ وانْ
تَـنـافـسـوا فـي ذخـائرِ العُـقَـدِ
لولا نـــدى حـــاتِـــمٍ وَسُـــؤدَدُهُ
مـــا فَـــخَـــرَتْ طـــيٌّ عــلى أَحَــدِ
مـــا تـــركـــت كَـــفُّهــُ لوارثــهِ
وفـراً سِـوى الحـمـدِ آخرَ الأَبدِ
أَبــقــى زيــادٌ آلِ جَــفْــنَهَ وال
مـنـذرِ كـنـزاً مـن أَنـفعِ العُدَدِ
خَـــالدةٌ فـــيـــهـــم مـــدائُحـــهُ
وهــم تُــرابٌ يـمـورُ فـي البـلدِ
مـن بـعـدِ مـا صُـرِّفَـتْ مـواكـبهم
بــيــنَ طِــرادِ الكُـمَـاةِ والطَّرَدِ
تُــلحــسُ آثــارُهــم كـمـا لُحِـسَـتْ
آثـــارُ عـــادٍ والحــيّ مــن أُدَدِ
مـا حـلَّ بـيـنَ الوسَـادَيـن فـتـىً
مــثــلكَ أَقـذيـتَ نـاظـرَ الحَـسَـدِ
وأَنـــتَ فـــردٌ تُــضــافُ عِــدَّتُهــم
اليــــكَ والفـــردُ أَولُ العَـــددِ
قـرَّبـكَ المـلكُ واسـتـقـامَ فـمـا
فــي مـتـنـهِ والنـصـاب مـن أَودِ
كـنـتَ عـليـهِ بـالغـيـب مُـؤتَمَنَاً
والروحُ مـأمـونـةٌ عـلى الجَـسَـدِ
أصـــبـــحَ مــن رامَهُ بــبــائقــةٍ
كـالطـيـرِ يـخـشـى غوائلَ الرَّصدِ
حـام وقـد أَبـصـرَ الرمـاةَ فـلم
يَــصْــدُرْ بــأَشــجــانِه ولم يَــرِدِ
لا تَـأْمَـنَـنَّ نَـبْـوَةَ العـدوِّ وانْ
نــاصــحَ يــومــاً فَــغِــشــهُ لِغــدِ
شــيــمــةُ غــدرٍ وانْ أَخَــلَّ بـهـا
كــامِــنَــةٌ فــي طَــبــعِهِ الأَســدِ
لا عَــدِمَــتْ ظِــلَّكَ الرعــيـةُ مـن
مُــبــاشــرٍ للأمــورِ مُــفــتْــقِــدِ
أَنــتَ عــليــهــم وانْ أَخَــفْـتَهـمُ
أَشـــفـــقُ مـــن والدٍ عـــلى وَلَدِ
عَجُّوا الى اللهِ يسأَلونَ لكَ ال
عــمــرَ وطـولَ البـقـاءِ والخُـلَدِ
كــل مــنــيــبٍ بــنــيــةٍ خَــلَصَــتْ
وكــــل داعٍ بــــمــــقـــلةٍ ويَـــدِ
لم تـدنُ يـا أَبعدَ الكواكبِ يا
كَــيــوانُ مــن مـجـدِهِ ولم تَـكَـدِ
كـنـتَ مـضـيئاً فما خفيتَ عن ال
أَعــيــنِ اِلاَّ مــن شِــدَّةِ الكَـمَـدِ
لي حـاجـةٌ انْ تَـقُـمْ بـواجـبـهـا
أَشــكــرْ عـليـهـا وانْ تَـزِدْ أَزِدِ
وقـبـلهـا مـا أزادَنـي عـضدُ ال
مــلكِ عــلى مــثــلِهـا فَـلَم أُرِدِ
مـا كـانَ تَركي لكَ الزيارةَ عن
قَـصْـدٍ ولكـن ضَـربـاً مـن الفَـنَـدِ
حـتـى تـلقـيـتـنـي بـضربٍ من ال
بــشــرِ كَــمــتـنِ الغَـدِيـرِ مُـطَّرِدِ
وقــيــعـةُ الطـودِ صـادفـتْ ظـمـأً
فــهــي شِــفــاءٌ لغُــلةِ الكَــبِــدِ
وكــان رأْيــاً لم آتِهِ عــبــثــاً
وَفَّقـــَنـــي اللهُ فــيــهِ لِلْرَشَــدِ
هـذا الكـلامُ الذي خُـصِـصْـتَ بـه
أَخَـــصُّ بـــالخَـــلداتِ مـــن أَحَــدِ
قــولٌ هــو المــاءُ لذَّ مَــطْـعَـمُهُ
وكـــلُّ قـــولٍ سِـــواهُ كـــالزَّبَــدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك