نح ذكرى الهوى وعهد الغرام

27 أبيات | 322 مشاهدة

نــح ذكــرى الهـوى وعـهـد الغـرام
وتـــمـــســك بــالجــد لا الاوهــام
وأعـــد ذكـــريــات عــهــد تــقــضــى
بــــهــــنــــاء ونـــعـــمـــة وســـلام
ان عـهـد السـلام غـاب عـن الكـون
فـــأمـــســـى ســـكــانــه فــي ظــلام
نـــعـــمـــة كـــنــت للانــام ودالت
فـــعـــليـــهـــا تــحــيــتــي وســلام
كـنـت أحـلى مـن لذة البرء للمرء
وقـــد طـــال عـــهـــده بــالســقــام
ومــن اليــســر مــعــدم فــاز فـيـه
بـــعـــدمـــا ذاق لوعـــة الاعــدام
ومـن الوصـل قـد حـباه حبيب لمحب
أضـــــــنـــــــاه فــــــرط الغــــــرام
مــا تــرى الكــون بــعــده كـوليـد
فــقــد الوالديــن بــعــد الفـطـام
لم يـجـد مـن يـأوي اليـه فـأمـسـى
وهــــو فــــي حــــيـــرة وفـــي آلام
يـــتـــلوى آنـــا وتـــلقـــاه آنـــا
يــرســل الدمــع مــن جــفــون دوام
أو كــطــيــر غــدا مــهــيــض جـنـاح
اذ رمـــاه مـــن المــقــاديــر رام
ايـــه قـــيــثــارة الوجــود اعــدى
ذكــريــات الصــفـا وعـهـد السـلام
واستفزى الحنان من قلبه القاسي
وقـــولي فـــي لهــجــة الاحــتــرام
قـد جـفـانـا المنام بعدك يا سلم
وولت أطــــــــايـــــــب الاحـــــــلام
لو يــذوق الزمــان بــعــدك عــنــه
لجــفــى جــفــنــه لذيــذ المــنــام
كـنـت كـالسـلسبيل للهالك الظمآن
وقــت الهــجــيــر بــيــن المـوامـي
كــنــت كـالشـمـس اذ يـشـع سـنـاهـا
فـي صـحاري الوجود أو في الطوام
حـدبـتـهـا غـيـاهـب الطـمع الفتاك
عـــــنـــــا بــــبــــرقــــع الآثــــام
غــبـت عـن عـالم الحـيـاة فـأمـسـى
أهــــله فــــي تـــنـــازع وخـــصـــام
غــبــت عــنــا وقــد تـركـت لديـنـا
ذكـــريـــات مــن عــهــدك البــســام
نـــتـــحــراك فــي شــعــاع الدراري
نــتــحــراك بــيــن قــطــر الغـمـام
نــتـحـراك فـي صـدوع صـخـور الارض
فــــي غــــورهــــا وفــــي الآكــــام
نـتـحـراك فـي حـفـيـف نـسيم الارض
فـــــي ورده وفـــــي الاكـــــمـــــام
نـــتـــحــراك فــي خــدور العــذارى
نـــتـــحــراك فــي ضــلال القــتــام
نــتــحــراك فــي نـشـيـج اليـتـامـى
نــتــحــراك فــي دمــوع الهــوامــي
كــل هــذا ولم نــجــد لك شــخــصــا
أتــرى غــبــت فــي دجــى الأوهــام
ان يــومــا تــعــود للكــون فــيــه
هــــو تــــاللَه ســــيــــد الأيــــام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك