نداؤك يا فؤادُ كفى نداء

24 أبيات | 520 مشاهدة

نـــداؤك يـــا فــؤادُ كــفــى نــداء
أمــا تــنــفـك تـسـقـيـنـي الشـقـاء
أنـــا ظـــمـــآن لم يـــلمــع ســراب
عـــلى الصـــحــراء إلا خــلتُ مــاءَ
وأنــــت فــــراش ليــــل كـــلّ نـــور
تـــبـــعـــت وكـــلَّ بــرق قــد أضــاءَ
فــؤادي قــل لهـا لمـا افـتـرقـنـا
عــلى شــجــن ومــا نــرجـو اللقـاء
حــبــبــتـكِ مـا شـدوت لديـك شـعـرا
ولكـــنـــي اعــتــصــرت لكِ الدمــاءِ
إذا أنــا فــي هـواك أضـعـت روحـي
فــلســت أضــيــع فــيـك دمـي هـبـاء
غــرامــك كــان مــحــراب المــصــلى
كــأنــي قــد بــلغــتُ بــك السـمـاء
خـــلعـــت الآدمــيــة فــيــه عــنــي
ولكـــن مـــا خــلعــت بــه الإبــاء
فـــلم أركـــع بـــســـاحــتــه ريــاء
ولا كـــالعـــبــد ذلاً وانــحــنــاء
ولكـــنـــي حـــبـــبـــتـــك حـــب حـــرٌ
يــمــوت مــتــى أراد وكــيــف شــاء
وحـــبـــيـــب كـــان دنـــيـــا أمــلي
حـبـه المـحـراب والكـعـبـة بـيـتـه
مــن مــشــى يــومـاً عـلى الورد له
فــطــريــقـي كـان شـوكـا ومـشـيـتـه
مــن ســقــى يــومــاً بـمـاء ظـامـئاً
فــأنــا مـن قـدح العـمـر سـقـيـتـه
خـــفـــق القـــلب له مـــخـــتـــلجــاً
خـفـقـة المـصـبـاح إذ يـنـضب زيته
قــــد ســـلانـــي فـــتـــنـــكـــرت له
وطــوى صــفــحــة حــبــي فــطــويـتـه
أقـبـلتُ للنـيـل المـبـارك شـاكـياً
زمــنــي وقــد كـثـرت عـليَّ هـمـومـي
ومــســحـت كـفـي والجـبـيـن بـمـائه
عـــلّي أهـــدئ ثـــورة المـــحــمــومِ
وجــلســت أنــثــر جـعـبـة مـعـمـورة
بــالذكــريــاتِ جــديــدهــا وقـديـم
لهــفــي لحــب مــات غــيــر مــدنــس
وشــبــاب عــمــر مــرَّ غــيــر ذمـيـم
خــان الأحـبـة والرفـاق ولم أخـن
عــهــدي لهـم وصـفـحـتُ صـفـح كـريـم
أيخيفني العشب الضعيف أنا الذي
أســلمــت للشــوك المــمــض أديـمـي
وإذا ونــى قــلبــي يــدق مــكـانـه
شـمـمـي وتـخـفـق كـبـريـاء هـمـومـي
إنــي لأحــمــل جـعـبـتـي مـتـحـديـا
زمــنــي بــهـا وحـواسـدي وخـصـومـي
أحـنـي لعرش الله رأساً ما انحنى
بــالذل يــومــاً فــي رحـاب عـظـيـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك