نَدامايَ هَيّا بي إِلى الرَوضة الغَنّا
33 أبيات
|
149 مشاهدة
نَـدامـايَ هَـيّـا بـي إِلى الرَوضـة الغَـنّـا
فَــيــا حَــبَّذا سَــجــع الحَـمـام إِذا غَـنّـى
فَــقَــد راقَ أُنـسـي وَالصَـفـا وَقـتـهُ صَـفـا
فَـــللّه عَـــيــشــي مــا أَلذّ ومــا أَهــنــى
كَــأَنّ الرُبــى خـودٌ وَقَـد جـادَهـا الحَـيـا
فَــزادَ بِهــا تَــوريــد وَجــنـتـهـا حُـسـنـا
إِذا صــافَــحــت أَيــدي النَــسـيـم أَكـفّهـا
تَــرنّــحُ مِــن أَعــطــافِ بـانـاتِهـا غُـصـنـا
يَــجُــرُّ الصــبــا أذيــالهُ بَــيــنَ وَردِهــا
فَــتَــرفَــع مِــنــهُ فَــوقَ هــامَـتـهـا رُدنـا
وَصَهــبــاءَ فــي المِـعـصـار مِـن عَـصـر آدمٍ
كَـــأَنَّ فُـــؤاد البَـــدر كـــانَ لَهــا دنّــا
إِذا جُــليــت عِــنـدَ المِـصـبـاح صـبـوحـهـا
تَـولّى مَـقـام الشَـمـس مَـطـلَعـهـا الأَسـنى
يَـــطـــوف بِهــا ظَــبــي تَــكــاد إِذا رَنــا
تــعــربــدُ مِــن سُـكـرٍ بِـمُـقـلتـهِ الوَسـنـا
أَلا يـا نـدامـى الحـان حَـيّ عَـلى الطلا
فَــمــنــشــدة الأَلحــان غــانــيـة حَـسـنـا
مَـتـى أَسـفَـرَت تَـحـتَ الغَـدائر فـي الضُحى
أَرَتـك ضِـيـاء الشَـمس في اللَيلة الدكنا
وَإِن جــســت الأَوتــار تــصــلح شَــأنــهــا
سَــمــعــت لَهــا صَــوت العَــليـل إِذا أَنّـا
فَــتــعــرب عَــمّــا فــي الضَــمــيـر وَإِنَّمـا
يَـكـاد لَهـا قَـلبـي عَـلى الكَسر أَن يُبنى
أَلا خَــلّيــانــي يــا خَــليــليَّ وَالجَــفــا
فَــيــا رُبَّ واشٍ ســاءَ مــا بَـيـنـنـا ظَـنّـا
وَمــا أَنـا مِـمَّنـ خـانَ عَهـد أُولي الوَفـا
عَــلى أَنَّنــي أَودَعــت قَــلبـي لَهـا رَهـنـا
فَــلا تــعـتـبـانـي فـي مـصـابـيَ بِـالهَـوى
فَـمـا بِـعـت روحـي فـيـهِ مُـحـتَـمـلاً غـبنا
فَـمَـن لَم يـجُـد بـالنـفـسِ فـي طلبِ المُنى
فــأنّــى له طــلبُ النــفــيــس وقــد ظـنّـا
ومــن لَم يَــجُـد مَـدح الأَمـاجـد وَالثَـنـا
فَــإِنّــا لَدَيــنــا لا نُــقــيــم لَهُ وَزنــا
فَهـــاكَ أَمـــيـــن اللَه فـــي أَمــر خَــلقِهِ
وَمُــخــلصــهــا نُــصـحـاً وَمُـصـلِحـهـا شَـأنـا
خَــريــدة فــكــر لَم تَــرم مِــنــكَ مَهـرهـا
عَلى الأَمَل الأَقصى سِوى المَنزل الأَدنى
أَرى كُــــلّ مَــــجـــدٍ أَنـــتَ ذروة مَـــجـــدِهِ
عَـــلى أَنَّهـــُ لَفـــظ وَكُـــنــت لَهُ مَــعــنــى
أَمــيــر بَــنــي رَسـلان مَـن سـادَ قَـومـهـا
وَشــادَ لَهـا مِـن شـامِـخـات العُـلى رُكـنـا
فَـــتـــىً فــي رضــاء اللَه أَنــفــق مــالَهُ
فَــآثــر مـا يَـبـقـى عَـلى كُـلّ مـا يَـفـنـى
تَــطــوف المَــعــالي حَــول كَــعـبـة مَـجـدِهِ
كَـــأَنَّ لَهـــا فــي بــابِهِ حَــرَمــاً أَمــنــا
هــمــام تَــرى الحــسّــاد تَــذكــر فَــضــلهُ
بِــأَفــئِدَةٍ مِــن كَــيــدِهــا مُــلِئَت ضِــغـنـا
لَهُ هــمّــة تَــســمــو الســمــاك فَـلو أَتـى
بِهــا الفــلك الدوّار أَوهــنــه مــتــنــا
وَلَيــــل كَــــقَـــلب الســـامـــريِّ سَـــرى بِهِ
يَــجــوب الفَــيـافـي وَهـوَ مُـعـتَـقـل لدنـا
بِــــأَدهــــمَ ذي سَـــبـــقٍ أَغـــرَّ مـــحـــجّـــلٍ
لَعــوبٍ لَدى الهَــيــجــاء مُــضــطَـرب أُذنـا
سَـــبـــوح رَقـــيـــق الخَــدّ أَوجــنَ صــافــنٍ
إِذا جــنَّ لَيــل النَــقــع مِـن رَكـضِهِ جُـنّـا
فَــيَــعــدو وَمــيـض البَـرق سَـبـقـاً وَإِنَّمـا
يَـمـرُّ مُـرور الطَـيـف فـي المُقلةِ الوَسنا
فَــكَــم رفــعــة قَــد نـالَهـا غَـيـر جـاهِـدٍ
فَــأَكــسَــبَهــا عــزّاً وَكــانَ لَهــا حِــصـنـا
فَــيــا صــاح يَــمّــم رحــب ســاحــة فَـضـلِهِ
تَرَ اليُسر في يُسراه وَاليمن في اليمنى
وحـــيِّ حِـــمـــاه بِـــالتَهـــانـــي مُهــنِّئــاً
بِــعــيــدٍ لَهُ مِــنـهُ بِهِ العـائد الأَهـنـا
مَــدى الدَهـر مـا غَـنّـى الحَـمـام مُـغَـرِّداً
نـدامـايَ هَـيّـا بـي إِلى الرَوضـة الغَـنّـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك