نُراوِحُ بِالحَوادِثِ أَو نُغادى
51 أبيات
|
351 مشاهدة
نُــراوِحُ بِــالحَــوادِثِ أَو نُـغـادى
وَنُـنـكِـرُهـا وَنُـعـطـيـها القِيادا
وَنَـحـمِـدُهـا وَمـا رَعَـتِ الضَـحـايا
وَلا جَــزَتِ المَــواقِـفَ وَالجِهـادا
لَحـاهـا اللَهُ بـاعَـتـنـا خَـيـالاً
مِــنَ الأَحـلامِ وَاِشـتَـرَتِ اِتِّحـادا
مَـشَـيـنـا أَمـسِ نَـلقـاهـا جَـمـيعاً
وَنَــحـنُ اليَـومَ نَـلقـاهـا فُـرادى
أَظَــلَّتــنــا عَــنِ الإِصــلاحِ حَـتّـى
عَـجَـزنـا أَن نُـنـاقِـشها الفَسادا
تُـلاقـيـنـا فَـلا نَـجِـدُ الصَـياصي
وَنَـلقـاهـا فَـلا نَـجِـدُ العَـتـادا
وَمَـن لَقِـيَ السِـبـاعَ بِـغَـيـرِ ظَـفرٍ
وَلا نـــابٍ تَـــمَــزَّقَ أَو تَــفــادى
خَــفَــضــنـا مِـن عُـلُوِّ الحَـقِّ حَـتّـى
تَــوَهَّمـنـا السِـيـادَةَ أَن نُـسـادا
وَلَمّـــا لَم نَـــنــل لِلسَــيــفِ رَدّاً
تَـنـازَعـنـا الحَـمـائِلَ وَالنِجادا
وَأَقـــبَـــلنــا عَــلى أَقــوالِ زورٍ
تَــجــيــءُ الغَــيَّ تَــقـلِبُهُ رَشـادا
وَلَو عُــدنــا إِلَيــهـا بَـعـدَ قَـرنٍ
رَحَـمـنـا الطِـرسَ مِنها وَالمِدادا
وَكَــم سِـحـرٍ سَـمِـعـنـا مُـنـذُ حـيـنٍ
تَــضـاءَلَ بَـيـنَ أَعـيُـنِـنـا وَنـادى
هَـــنـــيـــئاً لِلعَـــدُوِّ بِــكُــلِّ أَرضٍ
إِذا هُــوَ حَــلَّ فــي بَــلَدٍ تَـعـادى
وَبُــعــداً لِلسِــيــادَةِ وَالمَـعـالي
إِذا قَــطَــعَ القَـرابَـةَ وَالوِدادا
وَرُبَّ حَــقــيــقَــةٍ لا بُــدَّ مِــنـهـا
خَـدَعـنـا النَـشءَ عَنها وَالسَوادا
وَلَو طَـلَعـوا عَـلَيـهـا عـالَجـوهـا
بِهِــمَّةــِ أَنــفُــسٍ عَــظُــمَـت مُـرادا
تُــعِــدُّ لِحــادِثِ الأَيّــامِ صَــبــراً
وَآوِنَــــةً تُــــعِــــدُّ لَهُ عِـــنـــادا
وَتُـخـلِفُ بِالنَهيِ البيضَ المَواضي
وَبِــالخُـلقِ المُـثَـقَّفـَةِ الصِـعـادا
لَمَــحــنــا الحَـظَّ نـاحِـيَـةً فَـلَمّـا
بَــلَغــنــاهـا أَحَـسَّ بِـنـا فَـحـادا
وَلَيـــسَ الحَـــظُّ إِلّا عَــبــقَــرِيّــاً
يُــحِــبُّ الأَريَــحِــيَّةــَ وَالسَــدادا
وَنَـــحـــنُ بَـــنـــو زَمـــانٍ حُـــوَّلِيٍّ
تَــنَــقَّلــَ تــاجِــراً وَمَـشـى وَرادا
إِذا قَــعَــدَ العِــبــادُ لَهُ بِـسـوقٍ
شَرى في السوقِ أَو باعَ العِبادا
وَتُــعــجِـبُهُ العَـواطِـفُ فـي كِـتـابٍ
وَفــي دَمـعِ المُـشَـخِّصـِ مـا أَجـادا
يُــؤَمِّنــُنــا عَـلى الدُسـتـورِ أَنّـا
نَــرى مِــن خَــلفِ حَــوزَتِهِ فُــؤادا
أَبــو الفــاروقِ نَــرجــوهُ لِفَـضـلٍ
وَلا نَـخـشـى لِمـا وَهَـبَ اِرتِـدادا
مَـلَأنـا بِـاِسـمِهِ الأَفـواهَ فَـخراً
وَلَقَّبــنــاهُ بِــالأَمــسِ المَـكـادا
نُــنـاجـيـهِ فَـنَـسـتَـرعـي حَـكـيـمـاً
وَنَــســأَلُهُ فَــنَــســتَــجـدي جَـوادا
وَلَم يَــزَلِ المُــحَــبَّبــَ وَالمُـفَـدّى
وَمَــرهَــمَ كُــلِّ جُــرحٍ وَالضِــمــادا
تَـــدَفَّقـــَ مَــصــرِفُ الوادي فَــرَوّى
وَصــابَ غَــمــامُهُ فَــســقـى وَجـادا
دَعــا فَــتَــنــافَـسَـت فـيـهِ نُـفـوسٌ
بِــمِــصــرَ لِكُــلِّ صــالِحَــةٍ تُـنـادى
تُــقَــدِّمُ عَــونَهــا ثِــقَــةً وَمــالاً
وَأَحــيــانــاً تُــقَــدِّمُهُ اِجـتِهـادا
وَأَقـبَـلَ مِـن شَـبـابِ القَـومِ جَـمـعٌ
كَـمـا بَـنَـتِ الكُهـولُ بَـنى وَشادا
كَــأَنَّ جَــوانِــبَ الدارِ الخَـلايـا
وَهُم كَالنَحلِ في الدارِ اِحتِشادا
فَـيـا داراً مِـن الهِـمَمِ العَوالي
سُـقـيتِ التِبرَ لا أَرضى العِهادا
تَــأَنّــى حــيــنَ أَسَّســَكِ اِبـنُ حَـربٍ
وَحــيـنَ بَـنـى دَعـائِمَـكِ الشِـدادا
وَلا تُـرجـى المَـتـانَـةُ فـي بِناءٍ
إِذا البَــنّـاءُ لَم يُـعـطَ اِتِّئـادا
بَـنـى الدارَ الَّتـي كُـنّـا نَـراها
أَمــانِــيَّ المُــخَــيَّلــِ أَو رُقــادا
وَلَم يَــبــعُــد عَــلى نَــفـسٍ مَـرامٌ
إِذا رَكِـبَـت لَهُ الهِـمَـمُ البِعادا
وَلَم أَرَ بَــعــدَ قُــدرَتِهِ تَــعــالى
كَــمَــقــدِرَةِ اِبــنِ آدَمَ إِن أَرادا
جَـــرى وَالنـــاسُ فــي رَيــبٍ وَشَــكٍّ
يَـرومُ السَـبـقَ فَـاِختَرَقَ الجِيادا
وَعــودِيَ دونَهــا حَــتّــى بَــنـاهـا
وَمِــن شَــأنِ المُـجَـدِّدِ أَن يُـعـادى
يَهــونُ الكَــيــدُ مِــن أَعـدى عَـدُوٍّ
عَــلَيـكَ إِذا الوَلِيُّ سَـعـى وَكـادا
فَــجــاءَت كَــالنَهــارِ إِذا تَـجَـلى
عُـلُوّاً فـي المَـشـارِقِ وَاِنـطِـيادا
نَــصـونُ كَـرائِمَ الأَمـوالِ فـيـهـا
وَنُـنـزِلُهـا الخَـزائِنَ وَالنِـضـادا
وَنُــخــرِجُهــا فَـتَـكـسِـبُ ثُـمَّ تَـأوي
رُجــوعَ النَــحـلِ قَـد حُـمِّلـنَ زادا
وَلَم أَرَ مِــثــلَهــا أَرضــاً أَغَــلَّت
وَمـا سُـقِـيَـت وَلا طَـعَـمَـت سَـمادا
وَلا مُــســتَــودَعــاً مــالاً لِقَــومٍ
إِذا رَجَـــــعـــــوا لَهُ أَدّى وَزادا
وَمِــن عَــجَــبٍ نُــثَــبِّتــُهـا أُصـولاً
وَتِـلكَ فُـروعُهـا تَـغَـشـى البِلادا
كَــأَنَّ القُــطــرَ مِـن شَـوقٍ إِلَيـهـا
سَـمـا قَـبـلَ الأَسـاسِ بِهـا عِمادا
وَلَو مَــلَكَــت كُـنـوزَ الأَرضِ كَـفّـي
جَــعَــلتُ أَســاسَهــا مـاسـاً وَرادا
وَلَو أَنَّ النُــجـومَ عَـنَـت لِحُـكـمـي
فَــرَشــتُ النَــيِّراتِ لَهــا مِهــادا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك