نَرى العُرفَ بالمَعروف خير المَعارفِ
38 أبيات
|
150 مشاهدة
نَـرى العُـرفَ بالمَعروف خير المَعارفِ
وحـمـد اللُهـى مـرآة حـسـن المَـعـارفِ
ومـن لا يـفـي شـكـراً ويـأبـى كـرامةً
لئيــمٌ عــليــهِ اللوم مــن كـل عـارفِ
فــإِنّــا لِمَــن خــيــر العــراب سـجـيَّةً
ونــلهــج ادهــاراً بــشـكـر العـواطـفِ
ولا نــنـثـنـي عـن ذكـر عـرفٍ نـنـالهُ
ومـن دَيـدَن الأحـرار حـفـظ التـعارفِ
فـأَنّـى ولا تَـتـلو مديحاً مدى المَدى
إلى الشـهـم فوتيادي أمير التعاطفِ
أمــيــر لَهُ بــالمــجــد صـهـوة مـاجـدٍ
خَـطـيـرٌ إلى الأشـراف خـيـر المشارفِ
لَهُ رايَــةٌ بَــيــضـاءُ بـالسـعـد بـشـرت
تــلوح بـاوج الفـخـر فـوق المـشـارفِ
تــفــرَّد بــالآداب والفــضـل مـثـلمـا
تــوحَّد بــالمــعــقـول بـيـن الطـوائفِ
وأحـيـا جـنـان الفـضـل من عذب كوثرٍ
جـــداولهُ فـــاضــت عــلى كــل ســاهــفِ
فَــعـادَت بـايـنـاع ومـاسـت فـنـونـهـا
وقــد طـابَ مـجـنـاهـا إلى كـل قـاطـفِ
بَـليـغٌ لكـم أغـنـى بـإيـجـازهِ النُهى
وازرى بـمـا تـحـوي بـطـون المـصـاحفِ
فَــصــيــحٌ له أوج المــنــابــر مـوطـئٌ
سُــلافُ مــعــانــيــهِ ســمــت كـل سـالفِ
مُــنــادمــهُ ثــمــلان لا مــن مُـدامـةٍ
بـطـيـب المَـعـانـي لا بهذر التفاتفِ
لئن دام تــنــمـيـقـاً فـأفـضـل نـابـقٍ
يُــحــلي بــتــنـضـيـدٍ صـدور الصـحـائفِ
هــمــامٌ يُــلاشــي الهــمَّ افـراط هَـمّهِ
مـجـيـرٌ يـقـي اللاجـين من جور جارفِ
لَهُ الحـزم بـالآراءِ فـي مـزج حـكـمةٍ
فـيـونـي خـمـيـس الضُـر عـند التجاحفِ
يــذلِّل أخــطــابـا وإن صـالَ جـيـشـهـا
جــوائفــهــا يـصـمـي بـدَسـر الجـوائفِ
جــوادٌ حــكــى القَــلّاسَ تــيّـارُ جـودهِ
يَـفـيـض اللُهـى سـيـلاً وليـس بـجـاعِـفِ
أيـاديـهِ جـادَت بـالأيـادي فـاغـمـرت
وأَنـسـت عُـفـاة البـذل ضُـرَّ السَـفـاسفِ
كَــريــمٌ لنــا أهـدى كـرومـاً تـكـرُّمـاً
ســـليـــل كــرامٍ فــخــر آل التــرادفِ
سُــروعٌ بــهــا ليــنٌ وحــســنٌ كــأَنَّهــا
اســاريــعُ ظــبـي أو بـنـان اللطـائفِ
ومـن عَـرف فـوتـيـادي ومـن طيب نشرهِ
لَهــا نَــشـوةٌ لا مـن أريـج الشـوادفِ
ثـمـلنـا بـهـا قـبـل القـطوف وعصرها
ومـن قـبـل أغـصـانٍ وعـطـف المـعـاطـفِ
فـنـفـديـهِ مـن مـولىً لهُ الفضل شيمةٌ
عــلى الخــيـر مـفـطـورٌ وأفـضـل رائفِ
فــأهــدى إلى لبــنـان خـيـراً مـؤَبَّداً
يـــؤَبـــدُ ذكـــراهُ لدى كـــل هـــاتـــفِ
وقـــلَّد اجـــيـــادَ البـــلاد قــلائداً
فــقــرَّ بــمــرآهــا جــمــيـع الطـوارفِ
تــمــائم إحــســانٍ حــبَــتـهـا مـكـارمٌ
فــعـن شـكـرهـا لبـنـان ليـس بـشـانـفِ
وفـرضٌ عـليـنـا الشكرُ والحمد سرمداً
فــنَــتــلوهـا دهـراً بـلحـن المـعـازفِ
إِلى العاهل الكُبّار مَلك الملوك بل
عـزيـز العُـلى فـخر الملوك السوالفِ
خِــضــمٌّ مـن الاشـفـاق والرُحـمُ مـوجـهُ
يـغـيـث الورى دهـراً بـغـيث التلاطفِ
يـراعـي عـبـاد اللَه فـي عـيـن يـقظةٍ
يــؤَمــنـهـم مـن كـيـد غـدر المـخـاوفِ
كـمـا قـد حـبـا لبـنان من فرط رحمةٍ
وزيــرا أتـى بـالبـذل بـحـراً لغـارفِ
فـرنـكو وزير الأنس والرجم والوَلا
غـمـار الجـدا والجـود كنز الزخارفِ
هـمـامٌ بـمـسـعـاهُ لنـا الرغـس مـقـبلٌ
ولولاهُ لم نــظــفـر بـهـذي الطـوارفِ
فــحُــقَّ إلى لبــنــان يــبــدي لنـحـوهِ
عــهـوداً بـهـا مـيـثـاق أقـوام صـالفِ
فــلا زال نـصـر اللَه يـرعـى شـعـوبَهُ
ويــوقــيــهــمِ مــن ضـرّ شـرّ العـجـارفِ
وَيَـلقـاهُ فـوتـيـادي بـإهـداء قـطرنا
نــفــائس خــيــرٍ مــن تــليــدٍ وطــارفِ
ولا فَـتـى الشـهـمـان للخـيـر مـغنماً
يـرقـيـهـمـا الرحـمـن أسـمى المزالفِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك