نزعتَ عن المودة والتصافي
18 أبيات
|
186 مشاهدة
نـزعـتَ عـن المـودة والتـصـافي
ومِـلتَ إلى القـطـيـعة والخِلافِ
وأوطـأك العَـشا ذو الجهل حتى
لكــاد يَــحُــلُّ عــقـدَ الإئتـلاف
أعــرضــي للذي تــرمــيــه ضــاحٍ
وعــرضُ سـوايَ فـي ذمَـمِ الغـلاف
فـهـل أخـلَلْتُ بـعـدكَ بـالمعالي
أم اسـتـعجمتُ عن نظم القوافي
ثـنـائي عـن عـتـابِـكَ فـي أمـور
حـذارُ تـعـجـرُفٍ بـك أو تـجـافـي
وكــم مــن صـعـدةٍ ذاتِ اعـوجـاجٍ
أقـام كـعـوبـهـا غَـمْـزُ الثـقاف
ولي خُـــلُقـــانِ ذا أرْيٌ مَــشُــورٌ
وذا فــي هـيـئة السّـمِ الذُّعـاف
جـــديـــرٌ إن أُجــازيَ كــل قــومٍ
بـمـا اجترموا إِليَّ وأن أُكافي
إليـكَ فـكـم فـتىً قد رام ثلبي
فـأضـحـى وهـو يَـرضـى بـالكـفاف
فـلا تـجمع إلى الحَلْفاءِ ناراً
فـإن النـارَ تُسرعُ في الحلافي
بـعـثـتُ إلى دعـيِّ عـقـيـلَ هَـجْواً
يُــشَــبّه وَقْــعُهُ وَقْــعَ الأشـافـي
فـلم تُـبْـقِ القـصـائدُ مـنه إلا
كـمـا أَبْقَتْ من التُّرْبِ السوافي
أبـنْ لي كـيـفَ يـنـهـضُ ذو جناحٍ
وَهَـتْ مـنـه القـوادمُ والخوافي
عـلامَ وفـيـمَ أُصـفي الودَّ جهلاً
أُنــاسـاً وُدُّهُـمْ ليَ غـيـرُ صـافـي
ومـا ضـرَّ البـحـارَ إذا عـلاهـا
قـذى زَبَـدٍ عـلى الحـافاتِ طافي
ومن قاس الرؤوس إلى الذُّنَابَى
فـقـد قاس السيولَ إلى النطاف
مـتـى تكُ ذا انحرافٍ عن وصالي
تَـجِـدْنـي عـن وصالِكَ ذا انحراف
وَمَـنْ هـذا الذي يـجـفـو خـليلاً
فـلا يَـلْقَـى الخـليـلَ له بِـجَاف
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك