نَزَعَ الفُؤادُ عَنِ البَطالَةِ وَالصِبا

17 أبيات | 2033 مشاهدة

نَزَعَ الفُؤادُ عَنِ البَطالَةِ وَالصِبا
وَقَـضـى لُبـانَـتَهُ فَـأَقـصَـرَ وَاِنـتَهى
وَأَرَحـتُ حِـلمـاً كـانَ عَـنّـي عـازِبـاً
وَلَقَـد يَـؤولُ إِلى ضَـريـبَتِهِ الفَتى
وَعَــلِمــتُ أَنَّ المَــرءَ غَـيـرُ مُـخَـلَّدٍ
وَالعِلمُ يَشفي قَد عَلِمتُ مِنَ العَمى
وَالشَـيـبُ يَـخـتَـلِسُ الشَـبابَ تَخَوُّنا
حَـتّـى يَـعـودَ المَرءُ مُنتَقِصَ القُوى
تُـنـمي إِلى أَقصى الخُطوبِ نُفوسُنا
وَتَـعـيـشُ بِـالأَمَلِ المُؤَمَّلِ وَالمُنى
يـا مَـن يَـرى بَـرقـاً أَرِقـتُ لِضَوئِهِ
أَمـسـى بَـلَألَأَ فـي حَوارِكِهِ العُلى
لَمّــا تَــلَحـلَحَ بِـالبَـيـاضِ عَـمـاؤُهُ
حَـولَ الغَـريفَةِ كادَ يَثوي أَو ثَوى
فَـأَصـابَ أَيـمَـنُهُ المَـزاهِـرَ كُـلَّهـا
وَاِقـتَـمَّ أَيـسَـرُهُ أُثَـيـدَةَ فَـالحَـشى
يَـدنـوا فَـيَـرتَـحِـلُ الأَكامَ رَبابُهُ
حَـتّـى إِذا مـا قـيلَ يَنعَفِرُ اِنغَلى
فَـــكَـــأَنَّهـــُ لَمّـــا تَــكَــشَّفــَ وَدقُهُ
ظَهرَ السَماوَةِ وَاِستَقَلَّ عَلى اللَوى
رُكــنٌ مِــنَ الأَحـبـالِ فـيـهِ تَـعِـلَّةٌ
يَـرمـونَ بِالنيرانِ في خَشَبِ الغَضا
لَجِــبُ السَــحــابِ إِذا أَلَمَّ بِـبَـلدَةٍ
لَم تَـسـقِها الأَمطارُ مُذ زَمَنٍ بَكى
وَيَــمُــجُّ ريــقَــتَهُ بِــكُــلِّ تَــنـوفَـةٍ
سَـحَّ المَـزادُ إِذا تَـبَـعَّجـَ وَاِنـفَرى
جَـرَتِ الجَـنـوبُ بِهِ فَـمـالَ مُـياسِراً
حَـتّـى إِذا بَـلَغَ الفَـوارِعَ مِن سَوى
وَأَصـــابَ قُـــلَّةَ غــرَّب بَــعَــجَــت بِهِ
ريــحٌ شَــآمِـيَـةٌ فَـيـامَـنَ وَاِنـتَـحـى
فَـاِنـصَـبَ فـي الأَوداهِ يَلمَعُ بَرقُهُ
طَــوراً تَــبَــيَّنــَهُ وَطَـوراً لا يَـرى
يَــذَرُ المَــكــانَ المُـطـمَـئِنَّ كَـأَنَّهُ
بَـحـرٌ تَـجـاوَبَ فـي جَـوانِبِهِ الصدى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك