نَزلت بِنا دَهياء أَدهَشَت الوَرى
39 أبيات
|
200 مشاهدة
نَــزلت بِـنـا دَهـيـاء أَدهَـشَـت الوَرى
وَرقــت إِلى بَــدر الهُــدى فَــتـكـورا
مــــا صـــالح إِلّا هـــلال هـــدايـــة
إِن غــابَ ضـل أَخـو الهُـدى وَتَـحَـيـرا
بَــكَـت المَـكـارم فَـقـده فَـشـجـونـهـا
مــشــتــدة وَالديــن مــنــحـل العُـرى
قَــلب الزَمــان لَهُ المــجـن فـخـانـه
وَاغـتـاله فـاغـتـال مِـنـهُ غَـضَـنـفَرا
يـا صـاحِـبـيّ تَـنـعـمـا بِهـنـا الكرى
وَلي السهاد أِلا اعذلا أَو فاعذرا
أَودى أَبـو الهـادي فـأَودى بِـالحَشا
وَفــؤادَهــا وَبِــمُــقــلتــيَّ وَبِـالكَـرى
لِلّه نَــعــش قَــد سَــرى بــســكــيــنــة
عَـنـهُ اِنـحـطَـطَـن بَـنـات نَعش مُذ سَرى
مَــشَــت المَــلائك خَـلفـه وَأَمـيـنـهـا
جـــبـــريــل هــلل مُــذ رآه وَكــبــرا
دَفَــنــوه فـي جـدث فَـأَيـقَـن مِـن رَأى
أن البُـحـور غَـدَت تَـغـيـض في الثَرى
يـا راكِـبـاً وَجـنـاء انـحلها السَرى
قَـد راحَ يَـخـبـط فـي الوهـاد مشمرا
أَســرع هَــديــت وَدَع بــصــدرك حـاجـة
وَأعـمـد بـعـيـسـك قـاصِـداً أُم القُرى
عــج لِلمَــقــام وَنــح بِهِ مُــتَــعَـلِقـا
بِــســتــوره إِن تَــلقــه مُــتــســتــرا
وَلَعَــــله قَــــد هَـــتِّكـــت أَســـتـــاره
مِــمـا عَـرى بَـيـت النُـبـوة مـا عَـرى
وَانـع المَـقـامـة وَالحَـطـيم وَزمزما
وَالبــيــت فـي أَركـانـه وَالمـشـعـرا
قـف حَـيـث مـعـتـلج البطاح فَكَم حَوَت
تِــلكَ المَــرابــع مِــن لَويٍّ قــســورا
قُــل فـيـهُـم قـدمـات أَوطـأ كَـم قَـرى
فـي الخَـطب أَو قَل ماتَ ابذلكم قَرى
هــدي المَــســيــح لَهُ بــابــهـة بِهـا
أَربـى عَـلى كِـسـرى المَـلاك وَقَـيصَرا
كــادَت تَــعــود الجــاهــليــة بَـعـدَه
مِــن فَــتــرة فـي فَـقـده دَهَـت الوَرى
لَكـــنـــمــا بَــعــث الإِلَه مــحــمــدا
بَــيــن البَــريــة مُــنـذِرا وَمُـبَـشِـرا
هُـوَ مَـصـدر العـلمـاء وَهـوَ المُبتَدا
لَهُــم فَـكُـن بِـالفَـضـل عَـنـهُ مُـخـبِـرا
مَــلأ الصُــدور مَهــابــة فَـإِذا رَنـى
طَــرف العَــدُّو لَهُ يَــرد القــهــقــرى
يَـــمـــشــي لِكُــل فَــضــيــلة وَمــلمــة
قَـدمـا وَمـشـي القَـوم كـانَ إِلى وَرا
خــشــن بِــذات اللَه لا خـشـن الرَدا
يُـبـدي إِلَيـك خـلاف مـا قَـد أَضـمَـرا
وَإِذا تَـــرى عـــرفــانــه وَمَــقــامــه
شــاهَــدت رســطــاليـس وَالاسـكَـنـدرا
وَبــنــى عَــلى مــا أَســســت أَسـلافـه
وَسِــواه بــدّل مــا بَــنــوه وَغَــيــرا
مــــتَـــمـــحـــض لِلّه فـــي خَـــلواتـــه
لَم يَــغــدو فــي لذاتــه مُــتَــسَـتِـرا
المُـشـتـري جُـمَـل المَـكـارم وَالتُـقى
وَإِذا تــبــاع كَــريــمـة أَو تُـشـتَـرى
لا تــنــدبــنَّ سِــوى مَــنــاقــب عــزه
فَــســوى مَــنــاقــبـه حَـديـث مُـفـتَـرى
لا تَــســألن سِــواه عــلمـاً أَو نَـدىً
وَأَبـيـك كُـل الصَـيـد فـي جَوف الفَرا
زَعــم الحَــســود بِـأَن يُـبـاري شَـأوه
هَــيـهـات ذا أَيـن الثَـريـا وَالثَـرى
حـلف السَـمـاحـة حـيـنَ يَهـبـط واديا
وَأَخـو الفَـصـاحـة حـيـنَ يرقى مِنبرا
مِــن هَــمــه كِــتــمــان كُــل فَــضـيـلة
فــيــهِ وَيَــأبـى اللَه حَـتّـى تَـظـهَـرا
وَجَــرى إِلى العَـليـاء جـريـة سـابـق
وَأَخــوه كــانَ مــصــليّــاً لَمــا جَــرى
إِن الحُــســيــن نَــشــا لانـف مـحـمـد
رَيــحــانـة فـيـهـا الوُجـود تَـعـطـرا
لا يــحــسـن النـادي إِذا لم تـلقـه
كَــاللَيــث مــحــتـبـيـاً بِهِ مـتـصـدرا
وَالذكــر للهــادي أَراه بِــمـنـطـقـي
حـسـنـاً زَهـى بِهـمـا الوُجود وَأَزهَرا
نَـشـآ فـقـل يـا غـلة الصادي أَبردي
وَحــلى مـحـط الرحـل يـانـوق السـرى
سَـقـيـا لتـربـة سـيد فخرت عَلى الس
سَــبــع الشِـداد وَحَـقَهـا أَن تَـفـخَـرا
قَــد كــانَ صــالح وَالسِـيـادة نـاقـة
شــاء الإِلَه بِــمَــوتــه أَن تُــعـقَـرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك