نزه النفس في رياض العلوم

60 أبيات | 205 مشاهدة

نــزه النــفــس فــي ريـاض العـلوم
وانتظم في الخصوص لا في العموم
وتــنــزه عــن الجــهــالات واحـفـظ
مــن دنــاءآتــهـا عـلا التـعـظـيـم
وتــنــبــه إلى الفــضــائل تــسـمـو
وتـــشـــبـــه بـــكـــل حـــر كـــريـــم
واتــصــف بـالكـمـال قـولاً وفـعـلاً
وتـــخـــلص مــن كــل نــقــص ذمــيــم
ودع اللهــو فـي البـطـالة أو فـي
غــيــر نــفـع يـجـديـك بـالتـعـليـم
واجـــتـــنــب كــل أحــمــق وجــهــول
واجـتـلب صـحـبـة الحـكـيـم العليم
واحــفــظ العــمـران يـضـيـع هـبـاء
واسـتـزد فـيـه بـاقـتـنـاء العلوم
فــهــي النــنــة التـي فـي ربـاهـا
دائم الخــلد فـي سـعـود النـعـيـم
مـن عـلاهـا تـدنـو القـطوف ونجنى
ثـــــمـــــرات لكــــل ذوق ســــليــــم
حــبــذا مـن أقـام فـيـهـا فـأضـحـى
فــي صـفـاء لم يـنـكـدر بـالهـمـوم
وبــــدا رافــــلاً بـــســـنـــدس عـــز
مــن نــسـيـج الإجـلال والتـكـريـم
وأدام الشـــكـــر الجــيــل لمــولا
ه عـلى تـوفـيـق العـزيـز العـظـيم
ســـيـــد أرشـــد الرعـــايــا هــداه
فـاهـتـدوا فـي صـراطـه المـسـتقيم
وامــــا دعــــاهــــمــــو النـــجـــاح
فـاقـتـدوا بـالإخـلاص والتـسـليـم
وأمـــيـــر مـــن شـــأنــه كــل رفــق
شــمـل العـفـو مـنـه غـيـر الظـلوم
مــنـذ إحـكـامـه البـلاد اطـمـئنـت
ونــــجــــت مــــن ضــــرائب ورســــوم
مــلأ الخــافــقـيـن عـلمـاً وحـلمـاً
مــثــل عــدل وافٍ وفــضــل عــمــيــم
وبـــدا العـــرفـــان طـــيــب غــراس
مـن أيـاديـه بـالبـقـا المـسـتديم
مــدن القــطــر بــالمــدارس حــتــى
صــار بــالعـلم مـحـكـم التـنـظـيـم
وارتـقـت مـصـر في الكمالات أوجاً
فـاق فـي العـز مـجـدهـا مـن قـديم
وزهـــا نـــورهـــا بـــرونــق حــســن
فـي تـجـلي سـنـا الجـمـال الوسـيم
فــهــي الآن فــي المـمـالك أمـسـت
مـثـل بـدر التـمـام بـيـن النـجوم
ولقــد أصــبــحـت زهـور اجـتـنـاهـا
مـن ريـاض العـلوم طـيـب الشـمـيـم
فـهـو ظـل الأنـام بـالفـضل والعد
ل وغــــون الأمــــان للمــــظــــلوم
خــيــر مــن ولي الوزارة فــيــهــا
إصــــلاح الأمـــور والتـــقـــويـــم
حـــكـــمــة مــن صــواب رأي ســديــد
قــد شــفــت بــالدواء كــل ســقـيـم
وذكــــاء مــــن فـــكـــره كـــذكـــاءٍ
قـــد جـــلت كــل غــيــهــب مــركــوم
ومـــضـــاء مــن صــدق عــزم بــحــزم
كــل شــيــء فــي طــوعـه كـالخـديـم
ســاعــدتــه الأقـدار فـي كـل امـر
بـنـفـاذ الأمـر الجـليـل الفـخـيم
فــافــاد البــلاد نــفـعـاً جـزيـلاً
اذهــب الضــرّ مــثـل ذرو الهـشـيـم
وتــوالت فــيــهــا مــآثــره الغــر
ر فـــصـــارت مـــســـطــرات الرقــوم
قــد أراد الخـيـرات فـي كـل قـصـد
مـــن ضـــمــيــر حــر وقــلب رحــيــم
وتـــجـــلت أشـــعـــة الرشــد مــنــه
مــهــديــات الســنــا لكــل زعــيــم
وبـــه مـــنـــهـــل الوزارة امــســى
فـي اعـتـدال المـزاج مـن تـسـنـيم
حــبــذا مــن فــخــر بــفــهــم زكــي
وبــعــزم مــن ذي الفــقـار صـمـيـم
وصـــنـــيــع مــبــارك مــن عــلى ال
هــمــم النــافــعــات بــالتـعـمـيـم
نــاشــر العــلم فــي مـعـالم فـضـل
رفــع اعــلامــهــا دليــل الفـهـوم
مـــن تـــرقــت بــه المــدارس عــزاً
لاح اقــــبــــاله لكـــل فـــهـــيـــم
فـاسـتـفـادت بـنـو البـلاد مـزايا
هــا ومـنـهـا لم يـبـق مـن مـحـروم
واســتــجــادت لحــوزهــا كــل عــلم
فـــاز طـــلابــه بــنــفــع جــســيــم
فـتـحـت أبـواب القـبـول اكـتـراماً
لفـــقـــيـــر يـــؤمـــهـــا ويــتــيــم
وعــلى صـيـتـهـا عـلى الغـيـر طـراً
كــالثــريــا فــي نــســبـة للأديـم
واقــام البــرهــان كــل امــتـحـان
مـقـنـع فـي المـنـطـوق والمـفـهـوم
فــيــهــا الاحــتـفـال حـق عـمـومـاً
وخـــصـــوصـــاً مـــديــنــة الفــيــوم
فــانــظــر اليــوم حــسـنـه وسـنـاه
مــاله فــي كــمــاله مــن قــســيــم
بـــوجـــوه قـــد اقـــبـــلت وصـــدور
شـرحـت مـن ثـغـر السـرور البـسـيم
وذوات مــــن اهـــل عـــلم وفـــضـــل
وقــضــاة بــالحــق بــيــن الخـصـوم
أشــرق البــدر بــيــنــهـم بـجـمـال
فــي كــمــال مــحـمـود خـلق عـظـيـم
مــعــدن الفــضــل والمـراحـم والآ
لاء والحــلم والنــدى المــعــلوم
ومـديـر الإنـصـاف والأمـن فـي كأ
س رحـــيـــق العـــدالة المـــلثــوم
ومــجــيــر المــضــام مـن كـل ضـيـر
ومــصــيــر الجــزا لردع المــضـيـم
ومــنــيــر البـلاد بـالحـق والصـد
ق وهــادي ســرى الطـريـق القـويـم
ومـريـد الإصـلاح بـالأمـر والنـه
ي بـــقـــصـــد لكـــل خــيــر مــديــم
قــد بـدت للفـيـوم بـشـرى سـجـايـا
ه فــوافـت بـالوعـد مـنـذ القـدوم
فــــأيّ مــــن مــــشــــكـــلات امـــور
حـــلهـــا فــكــره بــامــرٍ حــكــيــم
وكـــأي مـــن عـــامـــرات اعـــيـــدت
عـــامـــرات مـــشـــيـــدات الرســـوم
وكـــأي مـــن غـــاشـــيـــات أزيـــلت
وانــجــلى خــطـبـهـا عـن الإقـليـم
شــكــر الله حـسـن تـلك المـسـاعـي
وادام احــــتـــفـــاله بـــالعـــلوم
فــبــه نــاديــهـا السـعـيـد تـجـلي
فــي صــفـاء قـد فـاز بـالتـتـمـيـم
والتــهــانــي فــي مــدحــه أرّخـتـه
شــــرف الامــــتـــحـــان للفـــيـــوم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك