نَسَجَ المَشيبُ لَهُ لَفاعاً مُغدَفا

26 أبيات | 375 مشاهدة

نَـسَـجَ المَـشـيـبُ لَهُ لَفـاعـاً مُـغدَفا
يَــقَــقــاً فَــقَـنَّعـَ مِـذرَوَيـهِ وَنَـصَّفـا
نَــظَــرُ الزَمــانِ إِلَيــهِ قَـطَّعـَ دونَهُ
نَــظَــرَ الشَــقـيـقِ تَـحَـسُّراً وَتَـلَهُّفـا
مـا اِسـوَدَّ حَتّى اِبيَضَّ كَالكَرَمِ الَّذي
لَم يَـأنِ حَـتّـى جـيـءَ كَـيـمـا يُقطَفا
لَمّــا تَــفَــوَّفَــتِ الخُـطـوبُ سَـوادَهـا
بِــبَــيــاضِهـا عَـبَـثَـت بِهِ فَـتَـفَـوَّفـا
مـا كـانَ يَـشـطُـرُ قَـبلَ ذا في فِكرِهِ
فـي البَـدرِ قَـبـلَ تَمامِهِ أَن يَكسِفا
يــا ظَــبـيَـةَ الجِـزعِ الَّذي بِـمُـحَـجَّرٍ
تَـرعـى الكِـبـاثَ مُـصـيـفَـةً وَالعُلَّفا
تَـــقـــرو بِــأَســفَــلِهِ رُبــولاً غَــضَّةً
وَتَــقــيــلُ أَعـلاهُ كِـنـاسـاً أَجـوَفـا
أَتــبَـعـتَ قَـلبـي لَوعَـةً كـانَـت أَسـىً
تَـبِـعَـت أَمـانـي مِـنـكَ كـانَت زُخرُفا
كَـم مِـن شَـمـاتَـةِ حـاسِدٍ إِن أَنتَ لَم
تُـخـلِف رَجـاءَ المـرتَـجـي أَن تُخلِفا
لا تَـنـسَ تِـسـعَـةَ أَشـهُـرٍ أَنـضَـيـتَها
دَأبــاً وَأَنــضَــتــنـي إِلَيـكَ وَنَـيِّفـا
بِــقَــصــائِدٍ لَم يُـروِ بَـحـرُكَ وِردَهـا
وَلَوِ الصَــفـا وَرَدَت لَفَـجَّرَتِ الصَـفـا
لِلَّهِ أَيُّ وَســـــــيـــــــلَةٍ فــــــي أَوَّلٍ
أَقــوى وَلَكِــن آخِــراً مــا أَضــعَـفـا
إِنّــي أَخـافُ بِـلَحـظَـتـي عُـقـبـاكَ أَن
تُـدعـى المَطولَ وَأَن أُسَمّى المُلحِفا
قَـد كـانَ أَصـغَـرَ هِـمَّتـي مُـسـتَـصـغِراً
عِـظَـمَ الرَبـيـعِ فَصِرتُ أَرضى الصَيِّفا
هَــبَّتــ رِيــاحُــكَ لي جَـنـوبـاً سَهـوَةً
حَــتّــى إِذا أَورَقــتُ عـادَت حَـرجَـفـا
إِن أَنـتَ لَم تُـفـضِـل وَلَم تَـرَ أَنَّنـي
أَهــلٌ لَهُ فَــأَنــا أَرى أَن تُـنـصِـفـا
مـا عُـذرُ مَـن كـانَ النَـوالُ مُـطيعَهُ
وَالطَــبــعُ مِـنـهُ أَن يَـراهُ تَـكَـلُّفـا
أَسـرَفـتَ فـي مَـنـعـي وَعـادَتـكَ الَّتي
مَـنَـعَـت عِـنـانَـكَ أَن تَـجـودَ فَتُسرِفا
اللَهُ جــارُكَ أَن تَــحــولَ وَأَن يَهــي
مــا سَـلَّفَ التَـأمـيـلُ فـيـكَ وَخَـلَّفـا
لا تَــصــرِفَــنَّ نَـداكَ عَـمَّنـ لَم يَـدَع
لِلقَــولِ فــيــكَ إِلى سِـواكَ تَـصَـرُّفـا
ثَــقِّفــ فَـتِـيَّ الجـودِ تَـلقَ قَـصـائِداً
لاقَــت أَوابِــدُهُــنَّ فــيــكَ مُــثَـقَّفـا
لا تَــرضَ ذاكَ فَــتُــسـخِـطَـنَّ أَوابِـداً
هَــزَّتــكَ إِلّا أَن تُــصـيـبَـكَ مَـرهَـفـا
أَفــنِ التَــظَــنُّنــَ بِــالتَــيَـقُّنـِ إِنَّهُ
لَم يَفنَ ما أَبقى الثَناءَ المُضعَفا
كَــم مــاجِــدٍ سَــمــحٍ تَــنـاوَلَ جـودَهُ
مَــطــلٌ فَــأَصـبَـحَ وَجـهُ نـائِلِهِ قَـفـا
لَم آلُ فــيــكَ تَــعَـسُّفـاً وَتَـعَـجـرُفـاً
وَتَـــأَلُّقـــاً وَتَـــلَطُّفـــاً وَتَــظَــرُّفــا
وَأَراكَ تَــدفَــعُ حُــرمَــتـي فَـلَعَـلَّنـي
ثَــقَّلــتُ غَــيــرَ مُــؤَنَّبــٍ فَــأُخَــفِّفــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك