نسيتُ في أَسماءَ حتَّى اسمِي

63 أبيات | 540 مشاهدة

نــسـيـتُ فـي أَسـمـاءَ حـتَّى اسـمِـي
وصـــحَّحـــتْ سُــقــمِــي لاَ جِــسْــمــي
وواصــلَتْ قــطْــعــي ولا تَـعـجَـبـا
للقـــطْـــعِ إِن جــاءَ مــن النَّجــْم
وأَصـــمَـــت القـــلبَ كِـــنَــانــيــةٌ
بــــنـــاظـــرٍ إِن شـــئتَ أَو سَهْـــمِ
تُــصــمـي ولا تـرمِـي وكـمْ نـابـلٍ
بــنــبــلهِ يَــرمِــي ولا يُــصْــمــي
قــد جـعـلَت حُـبِّيـ خَـضَـاب الحـشـا
فــهْــوَ كَــمــا فـي كَـفِّهـا يُـنْـمـي
مــا هــو فــي الكَــفِّ كَـحِـنَّاـئِهـا
بــل هُــو فــوق الخــدِّ كــالْوَشْــم
لهـــا فـــمٌ وهْـــوَ لهـــا خَــاتَــمٌ
جـــعـــلْتُ فـــيـــه فــصَّهــ لَثْــمــي
تــخــتِّمــ عــيــنــي بـتـقـبـيـلِهـا
وتُـــوثِـــق العِــطْــفَــيــن بــالضَّمِّ
فـالجـسـمُ والعـيـنـانِ من لَثْمها
والضَّمــُّ تــحــتَ القُـفْـلِ والخـتْـمِ
فــلا تـرى العـيـنُ سِـواهـا وهَـل
عــمّــا أَقــولُ البــدرُ فــي التِّم
يــا قــلبُ لا تـعـزِم عـلى سـلْوةٍ
فــلســتَ عـنـدي مـن أُولي العَـزْم
أَنَــــا الَّذي أَعـــلمُ أَنِّيـــ الَّذي
أَضـــــلَّه الحـــــبُّ عـــــلى عِـــــلْم
أَصـابَ أَهـلُ العـشـقِ بـالعـشق ما
أَصــابَ أَهــلُ الفــهــم بــالْفَهــمِ
يــنـعـمُ بـي مـن ظِـلْتُ أَشْـقَـى بـه
كـــأَنَّنـــي النَّفــس مــعَ الْجِــسْــم
ظــلمــتُ عـيـنـي حـيـنَ أَسـهـرْتُهـا
لأَعـــيُـــنٍ نـــامـــت عـــلى ظُـــلْمِ
ونــلتُ فـي نَـوْمِـي وفـي يـقْـظَـتـي
رؤْيــايَ فــي نــوْمـي وفـي حُـلْمـي
أَكـــلتَ ورْد الخَـــدِّ لثـــمـــاً له
وليـــــــــسَ كـــــــــلُّ الورْدِ للشَّمِّ
عـذَّبْـتِـنـي يـا أُخـتَ بـدرِ الدُّجـى
أَسـكـرتِ عـقْـلي يـا ابـنة الكَرْم
وشــاعَ حــبِّيــ فــيــكِ مِــن طـيـبِه
هـلْ يـقـدر المـسـكُ عـلَى الكَـتْـم
ودائعٌ لي كــــنــــتُ أَودعْـــتُهـــا
عــنــدَك بــيْــنَ الثَّغــرِ والظَــلْمِ
ثــغــرٌ هــو المـسـكِـرُ فـي فِـعـله
لكــــنَّهـــ الســـكَّرُ فـــي الطَّعـــمِ
يـــســـدُّ تــقــبــيــليَ تــفــليــجَه
حـــتـــى يُـــرى مـــتَّســـِق النَّظـــمِ
عــيــشٌ أَتــى لكـن عـلى مُـنـيـتـي
ثُـــمَّ مَـــضــى لكــن عَــلَى رَغْــمــي
والهــــمُّ راسٍ بــــعــــده راسِــــخٌ
كــــأَنَّنــــي أَوْدَعْــــتُه حِــــلْمِــــي
فـكـل مـا يَـروِي الصَّدى مُـعـطِـشـي
وكـل مـا يَـجْـلُوا القَـذى يُـعـمـي
وكــــــــلُّ دمـــــــعٍ ليَ جـــــــدَّدْتُه
حُـــزْنـــاً عــلى أَيــامِــكَ القِــدْم
وراحَـــتـــي بــل تَــعــبــي أَنَّنــِي
أَبـكِـي عـلى الرَّسـم عـلى الرَّسْـمِ
والدَّهــرُ لي خَــصْــمٌ ولا بــدَّ أَنْ
يَــصْــطَــلِحَ الخــصْــمُ مَــع الخـصْـمِ
بــحــكــم مــولىً لم يَــزل حُـكْـمُه
يُــنــزلُ لي دهْــرِي عــلى حُــكْـمـي
الفـاضِـلُ المـفـضَـلُ والحـاكِم ال
مـــحـــكَـــمُ والمـــعـــدِمُ لِلْعُـــدْمِ
تـــأْتِـــي مــلوكُ الأَرضِ أَبــوابَه
لتـــرتَـــوِي مِـــنْ عِـــلمــه الجــمِّ
تــكــادُ تَـنـسـى حـاجَهـا عِـنْـدمـا
تُــبــصِــره مــن فَــخْــرهِ الفَــخْــم
أَجـــلُّهـــم يَــعْــنُــو له سَــاجــداً
مــــقــــبِّلــــاً للأَرضِ لا الكَــــمِّ
ســـيـــادةٌ أَنـــوارُهـــا لم تَــزل
تــــشْـــتَـــام مِـــنْ آبـــائِه الشُّمِّ
وهــــمَّةــــٌ عـــاليـــةٌ قـــد عَـــلَت
حــتــى يــرَاهـا النَّجـْمُ كـالنَّجـْمِ
وهــيــبــةٌ مـن لم يـكـن مُـجـرِمـاً
كـــأَنَّهـــ مِـــنـــهـــا أَخُـــو جُــرْم
وديــــــــمــــــــةُ كــــــــلِّ وليٍّ له
عــليــه مــنْهــاالوسْــمُ كـالوشْـمِ
ورقَّةـــٌ فـــي الجــســمِ سَــيــفــيَّةٌ
دلَّت عــــــلى ســـــؤدُدِه الضَّخـــــْمِ
ســحــابَــتــا راحَــتِه فـي الشِّتـا
والصَّيــف كــلٌّ مــنــهــمــا تَهْـمِـي
يـــا عـــجــبــاً للطِّرسِ فــي كَــفِّه
وكـــيـــفَ لا يـــبـــتَــلُّ بــاليَــمِّ
ردَّ الرَّدى مــــنــــه بـــأَقـــلامِه
وجــــمَّ مــــن إِنــــعـــامِه الجَـــمِّ
ما تبلغُ الأَرماحُ في الحربِ ما
تـــبـــلغُ أَقــلامُــكَ فــي السَّلــْم
فــأَنــتَ لا زلتَ بــهــا عــصــمــةً
للمــلكِ أَو مُــسْــتَــنْــزَل العُـصْـمِ
وكــلُّ مــا يــنــويـه مـسـتـقـبَـلاً
يــمــضِــي ولكــن مِــنْه بــالحــزْمِ
فــاتَــتْ مــعـاليـكَ عـقـولَ الوَرى
حـتَّى اسْـتَـعـانَ العـقْـلُ بـالوَهْـمِ
وقــــصَّر الوُصَّاــــفُ فــــي فَــــرضِه
مــن مَــدْحــهِ يَــخْـشَـى مـن الإِثْـمِ
وكـــلُّ فَـــدْمٍ ســـادَ فـــي عَــصْــرِه
مــا أَقــبـحَ السُّؤْدُدَ مَـعَ العَـظْـمِ
وأَشـــتَـــكِـــي مـــن زَمَـــنٍ جـــائرٍ
أَشْــرفَ فــي ظُــلْمِــي وفـي غَـشْـمـي
يُـــمَـــالِئُ الأَعــداءَ حــتَّى رأَوْا
مــا أَمَّلــوُا فــي زمــن الهــضْــمِ
وكــــثَّروا ذمِّيــــ وســــاداتُهــــم
تـــقِـــلُّ عـــن حَـــمــدِي وعَــنْ ذَمِّي
مــن كــلِّ بــاغٍ حــاســدٍ لا يَـنـي
عــنــدَك فــي ثَــلْبِـي وفـي ثَـلْمِـي
أَنــــتَ الَّذي صــــيَّرتَهـــم حُـــسَّدِي
بــأَنــعُــمٍ قــد زِدْن فــي حَــجْـمِـي
زيَّنــْتــنــي طــفْــلاً وخــوَّلتْــنــي
كــهــلاً فــأَسـمَـيْـت بـذاكَ اسْـمِـي
ومِــنْــك أَرْجُــو فَــرَحــاً عــاجِــلاً
إِن جَــاءَ أَنْــجــانِــي مِــنَ الْغَــمِّ
لا تـقـنَـطـنْ يـا قـلبُ فـي مِـحْنَةٍ
فـقـد يـكـونُ الغُـنْـمِ فـي الْغُـرْم
كــم نــقــمــةٍ فـي طـيِّهـا نـعـمـةٌ
ويـــوجَـــدُ التِّريـــاقُ فـــي السُّمِّ
مــا تــمَّ إِلا الحــظُّ فـارقُـب له
ولا تَــقُــل عــقْــلِي ولا حَــزْمِــي
إِنَّ أَبِـــي فـــي خِـــطَّةـــٍ صَــعــبــةٍ
يـــدخـــلُ مـــن سُْمـــٍ إِلى سُـــقْـــمِ
حـــتَّمـــتُ أَنِّيـــ ضَـــائِعٌ إِنْ جَــرى
عـليـه حُـكْـمُ القَـدْرِ فـي الجِـسْـمِ
وإِنَّ عُـــمـــرِي مـــا بِه لم يَـــزل
إِنْ زال عـــنِّيـــ سِــمَــة اليُــتْــم
وليـــس لي غـــيــرُك مــن بَــعــدِه
يـــحـــمِـــلُ مـــن هــمِّيــَ أَو غــمِّي
وتــدفــعُ الأَعــداءَ عــن حـوزَتـي
وتــمــنــعُ الأَعــداءَ مِـنْ شَـتْـمـي
فـــليـــسَ مـــا تـــلبَــسُه للبِــلَى
وليـــس مـــا تَــبْــنِــيــه للهَــدْم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك