نَسيمَ الصَّبا ألِممْ بفارِسَ غادِيا

74 أبيات | 850 مشاهدة

نَــســيــمَ الصَّبـا ألِمـمْ بـفـارِسَ غـادِيـا
وَأَبْــلغْ سَــلامــي أهْــلَ وُدِّي الأزاكـيـا
و يـا ليـت شـعـري كيف قد أدرك العدى
بِـتَـفْـريـق ذات البَـيْـن فينا المباِغيا
فـيـا ليـت شِـعْـري مَـنْ يُـغـيـثُ صـريـخَهـم
إذا مــا شَـكـوْا للحَـادِثـاتِ العَـوادِيـا
عــليــكــم سَــلامُ الله يــا آل أحــمــد
مَـدى الدهـر مـا تـبدُو النجومُ سَواريا
وكــونــوا لمــنْ آذاه خــصْــمــا فــإنــه
عــلى عَــجــلٍ لاشــكَّ يَــلقـي المـهَـاويـا
وفكوا ابن موسى من ضنى الهمِّ والجوى
فـقـد صـار مـن لبـس الضّـنـا مـتـلاشـيا
أغـيـثـوا وليـا خـاض فـي بـطـشةِ العِدى
بــحــبِّكــمْ بــحْــراً مــن الهــمِّ طَــامـيـا
أإخــوانَــنــا صْــبــراً جَـمِـيـلا فـإنـنـي
غَــدَوْتُ بــهــذا فــي رضــى الله رَاضـيـا
وأنــتــم كــتــابُ الله يُــثــبِـتُ راشـدا
مُــحــقًّاـ ويـمـحُـو مـبْـطـلا عـنْه غـاوِيـا
فـلْم يُـثـنِ وجـه العـزْمِ لي عـن وَلائكم
وكــيــف أرَى عــنــكــم لوجــهـيَ ثـانـيـا
وكـم قـدْ طـويـتُ البـيـدَ فـيـكُـمْ مُـرَوعاً
وكـم بـتُّ مِـنْ روحـي عـلى اليـأس طاويا
أآل عــــليّ كــــم وكــــم فـــي ولائكـــم
قُــصــدْتُ وكـم فـيـكـم لقـيـتُ الدوَاهـيـا
فــيــاشــامــتـا بـالنَّفـي لي كُـفَّ إنـنـي
عــقــدتُ بــه فــوقَ المــعَـالي مـعَـاليـا
فـــأنـــفُـــضُ عـــنــي كــلَّ هــمٍ بِــبــابــه
وأخْــتِــمُ مــن أيَّاـِم عُـمْـري البَـواقـيـا
ولا يــــأْسَ مـــن رُوْح الإله بـــأن أرى
عــلى جــدِّ عــزمــي فـيـه جـدًّا مُـؤَاتـيـا
وأَنــتــم عِــمَــادي فــي مَـعـادي وعـدتـي
ومــثــوى رَجـائي كـي تـغـيـثـون راجـيـا
وفـــي آل طـــه إن نـــفـــيـــتُ فـــإنَّنــي
لأَعْــدائِهــم مــا زلتُ والله نــافِــيَــا
فـمـا كنْتُ بِدعاً في الأُولى فيهم نَفوا
ألا فــخــرَ أنْ أغــدو لُجــنـدبِ ثـانـيـا
لئن مــسَّنــي بــالنَّفــي قُــرْحٌ فــإنــنــي
بــلغـتُ بـه فـي بـعـض هَـمِّيـ الامـانـيـا
ومــن ضــمَّتــ الدنـيـا ومـن وطـئَ الثَّرى
وأشـرف مَـن أجـرى العـتـاقَ المـذاكـيـا
لمولى الوَرى المستنصر الكاشف الدجى
وصـفـوةِ مـن أمـسـى عـلى الأرضِ مـاشـيا
بـــبـــابٍ ثـــوَى حـــيْــثُ السِّمــاك عــلُّوه
أجـلْ بَـلْ غـدا فـوق السِّمـاكـيـن عـاليا
فــأُونِــسُ مــنــه نَــجْــمَ ســعــديَ طَـالعـا
كـمـا مـنـه الفـي نـاِجـمَ النَّحـس هاويا
حُــلولٌ بــبــاب القــصـر يَـقْـضـي لُبـانَـة
لِنــفْــسـى وألفـى نـائِيَ الأُنـس دانـيـا
ولى عَــزْمــةٌ إن تــمَّمــَ الله خَــطْــبَهــا
كــفـانـي تـمـامُ العـزْم للصَّدْر شـافـيـا
فـفـي عـشـر مـا نـال الحـسـين بن فاطم
لِمْــثــلِي مَــسْــلاةٌ لئن كــنــتُ ســالِيَــا
وقـد زرت مـثـوى الطُّهـر في أرض كربلا
فـدَت نـفـسِـي المـقـتـولَ عـطـشـانَ صاديا
أنـــاجـــي وأشْــكــو ظــالِمــي بــتَــحَــرُّقٍ
يــثــيــر دُمــوعــاً فــوق خــدِّي جَـوَاريـا
وواحـــبـــذا تـــعْـــفــيــرُ خــدِّيَ فــوقــه
ويــا طــيـب إكـبـابـي عـليـه مُـنـاجـيـا
فــوا حــبــذا التــطــوافُ حَـوْل ضـريـحـه
أصـــلِّى عـــليــه فــي خُــشُــوع تــواليــا
ومــن قــال قـومٌ فـيـه قـولا مُـنـاسـبـا
لقـول النَّصـارى فـي المـسـيـح مُـضـاهِيا
وصــى النــبــي المــصـطـفـى وابـن عـمـه
ومــن قـام مـولى فـي الغـديـر وواليـا
هــي القــبَّةــُ البــيــضــاءُ قـبَّةـُ حـيـدر
وصـــىَّ الذي قـــد أرســل الله هــاديــا
فــقــد زُرتُ فــي كــوفــان للمــجْـدِ قـبَّة
هـي الديـن والدنـيـا بِـحَـقٍّ كـمـا هـيَـا
حَــوَى كــفُّهــ فــيْــضــىْ نــوالٍ وحِــكــمــةٍ
غـدا بـهـمـا يُـحْـيـي العـظام البوَاليا
إمــامٌ يــمُــدُّ الشــمــسَ نــورُ جَــبــيــنِه
كــمــا جــودُ كــفَّيــه يــمــدُّ الغَـوادِيـا
ومـن ضـمَّتـ الدنـيـا ومـن وطـيـءَ الثَّرى
وأشـرف مَـن أجـرى العـتـاقَ المـذاكـيـا
لمولى الوَرى المستنصر الكاشف الدجى
وصـفـوةِ مـن أمـسـى عـلى الأرض مـاشـيا
فـلهْـفـي عـلى أهـلي الضِّعـافِ فقد غدوْا
لِحَـــدِّ شِـــفــار النَّاــئبــات أضَــاحــيــا
وضـــيَّعـــ قَـــومـــا إنْ دَعَــوْنــي لحــادث
ألمَّ بــهــمْ يــومــاً أجــبْـتُ المُـنـاديـا
وغَــادَرَنــي فــي ظُـلمَـة التِّيـهِ خَـابِـطـاً
فَـــنَـــبَّهـــ مَـــرْعــيًّاــ ونــبَّهــ رَاعــيــا
وأغــمَـدَ سـيـفـاً طَـال مـا أَهْـلكَ العِـدَى
بِــمْــرهَــفِ حَــدِّيــه وأحْــيــى المـواليَـا
وعَــطَّلــَ مِــنِّيــ مــســجــدا أسُّهــ التُّقــى
لآل رســـول الله بـــي كـــان حـــاليــا
وأسـكـتَ مِـنِّيـ فـي حِـمَـى الشـرْق خـاطـبا
لهـمْ بـمـرَايـا الفَضْل في الخَلق جَاليا
وبَـــتَّ حِـــبــاِلي عــن دِيــارِي وأسْــرَتــي
وصَــيَّرَ مَــغْــنَــى الديــن مِــنِّى خَــاليــا
سـيـبـكـى عـلىَّ الفَـضـلُ والعـلم إنْ رمتْ
بـمـثـلى يَـدُ الدَّهْـر العـسُوفِ المراميا
ولابــســتُ أقْــوامــاً غِــلاظـاً طِـبَـاعُهُـمْ
تــظــلُّ بــنــو الآدابِ فِـيـهـمْ خَـوَافِـيـا
وعــاركــتُ مــن بَـرْدِ الشِّتـاء مَـعـاطـبـاً
بَــسْــيــرى ومـنْ حَـرِّ الهـجـيـر مَـكـاويـا
وقــاســيــت صــعــبــاً بَــيْــنَ حِـلٍّ ورحْـلةٍ
يَــقَــلِّبُ قَــلبَ الصَّخــْر أدْنــاهُ واهــيــا
لبـــســـت لبــاسَ الذُّل فــي أرضِ غُــرْبــةٍ
وكـــم ذا لِعـــزٍّ قــدْ سَــحَــبْــتُ رِداِئيــا
وقُــلْ كـيـفَ أنـتـم بـعْـدُ عَهـدي فـإنـنـي
بُــليــتُ بــأهْــوَالٍ تُــشــيــبُ النَّواصِـيـا
وقـــل لهُـــمْ إنـــي رَهـــيـــنُ صَـــبــابــةٍ
صُــبَــابَــةُ وادِيــهــا تُـزِيـل الرَّوَاِسَـيـا
وَزُرْ بُــقْــعَــة الأَهــوازِ عــنِّيـ مُـحـيِّيـا
بِهــا غُــرُّ إخْــواِنــي وأرجــانَ تَــاِليــا
فـيـا ليـت شِـعْـري مَـنْ يُـغـيـثُ صـريـخَهـم
إذا مــا شَـكـوْا للحَـادِثـاتِ العَـوادِيـا
إمــامُ يــمُــدُّ الشــمــسَ نــورُ جَــبــيــنِه
كــمــا جــودُ كــفــيَّهــ يـمـدُّ الغَـوادِيـا
ويـا ليـت شـعـري كـيـف قد أدرك العدى
بِـتَـفْـريـق ذات البَـيْـن فينا المباِغيا
وفـــي آل طـــه إن نـــفـــيـــتُ فـــإنــنَّي
لأَعْــداِئهــم مــا زلتُ والله نَــافِــيــا
بـــبـــابٍ ثـــوَى حـــيْــثُ السِّمــاك عــلوُّه
أجـلْ بَـلْ غـدا فـوق السِّمـاكـيـن عـاليا
فــأُوِنــسُ مــنــه نَــجْــمَ ســعــديَ طَـالعـا
كـمـا مـنـه ألفـي نـاجِـمَ النَّحـس هاويا
حُــلولٌ بــبــاب القــصـر يَـقْـضـى لبُـانَـة
لنِــفْــسـي وأُلفـى نـاِئيَ الأُنـس دانـيـا
ولي عَــزْمــةٌ إن تــمَّمــَ الله خَــطْــبَهــا
كــفـانـي تـمـامُ العـزْم للصَّدر شـافـيـا
فـفـي عـشـر مـا نـال الحـسـين بن فاطم
لِمْــثــلِىَ مَــسْــلاةٌ لئن كــنــتُ ســالِيَــا
وقـد زرت مـثـوى الطُّهـر في أرض كربلا
فـدَت نَـفِـسـيَ المـقـتـولَ عـطـشـانَ صاديا
أنـــاجـــي وأشْــكــو ظــاِلمــي بــتَــحَــرُّقٍ
يــثــيــر دُمــوعــاً فــوق خــدِّي جَـوَاريـا
وواحـــبـــذا تـــعْـــفــيــرُ خــدِّيَ فــوقــه
ويــا طــيـب إكـبـابـي عـليـه مُـنـاجـيـا
فــوا حــبــذا التــطــوافُ حَـوْل ضـريـحـه
أصـــلِّى عـــليــه فــي خُــشُــوع تــواليــا
ومــن قــال قـومٌ فـيـه قـولا مُـنـاسـبـا
لقـول النَّصـارى فـي المـسـيـح مُـضـاهِيا
وصــى النــبــي المــصـطـفـى وابـن عـمـه
ومــن قـام مـولى فـي الغـديـر وواليـا
هــي القــبَّةــُ البــيــضــاءُ قـبَّةـُ حـيـدر
وصـــىِّ الذي قـــد أرســلَ الله هــاديــا
فــقــد زُرتُ فــي كــوفــان للمــجْـدِ قـبَّة
هـي الديـن والدنـيـا بِـحَـقٍّ كـمـا هِـيَـا
لئن مــسَّنــى بــالنَّفــي قُــرْحٌ فــإنــنــي
بــلغـتُ بـه فـي بـعـض هَـمِّيـ الامـانـيـا
فـمـا كنْتُ بِدعاً في الأُولى فيهم نَفوا
ألا فــخــرَ أنْ أغــدو لُجــنـدبِ ثـانـيـا
أإخــوانَــنــا صــبْــراً جَـمِـيـلا فـإنـنـي
غَــدَوْتُ بــهــذا فــي رضــى الله رَاضـيـا
حَــوَى كــفُّهــ فــيْــضــىْ نــوالٍ وحِــكــمــةٍ
غـدا بـهـمـا يُـحْـيـي العـظامَ البوَاليا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك