نَسيم الصِبا هَزَّت قَضيباً منعما

28 أبيات | 431 مشاهدة

نَـسـيـم الصِـبـا هَـزَّت قَـضـيـبـاً منعما
سَـقـاه الحَـيـا مـاء الحَـياة وَأَنعَما
تَــمــايــل مِـن مُـر الهَـبـوب هَـنـيـهـة
وَرنـــحـــهُ فَـــاِهـــتَــزَ ثُــم تَــقَــوَمــا
وَفَــتَــحــت الأَزهــار طــرا عُــيـونَهـا
إَلَيــهِ وَطَــيــر العَــنــدَليـب تَـرَنَـمـا
وَصَـفَـقَـت الأَنـهـار فـي هـامـة الرُبى
فَـأَرقَـصَـت الأَغـصـان وَالغَـيث قَد هَما
وَحَــرَكَــت الأَكــمــام مِــن طَــرَب بِهــا
وَرود كَــخَــد بِــالعــذار تَــنَــمــنَـمـا
تَـرى غـرر الأَقـمـار بَـيـنَ غَـيـاضـهـا
وَتَسمع قَمَرَيها شَجواً كُلَما قَد تَكَلَما
وَتَــفَهــم مِــن تَــرجــيـعِهِ فـي هَـديـله
حَــديـثـاً بِهِ عَـقـد الهَـنـاء تَـنَـظَـمـا
سُـــروراً بِـــأَن عــادَ الســريّ لِصــحــة
وَأَذهَـب عَـنـهُ السُـقـم مَـن كانَ أَسقَما
وَأَشــرَقَــت الدُنـيـا فَـنـجـم رِيـاضـهـا
بِـنَـضـرَتِهِ زَهـواً إِلى النـجـم قَد سَما
تَـعـالى نَـسـيـم الرَوض بَـعد اِعتِلالِهِ
كَــذَلِكَ إِن صَــحَ القُــبــول تَــنَــسَــمــا
وَقَــد هَـزَت السُـمـر العَـوامـل لِلوَغـى
قُــدوداً وَثَــغــر المــشـرفـي تَـبَـسـمـا
وَقَــد رَفَــعـت لِلحَـمـد أَلويـة الصَـفـا
وَعَــمَ الهَــنـاء المـأزمـيـن وَزَمـزَمـا
وَقَــد رحــم اللَه العَــوالي وَأَهـلَهـا
وَأَسـرَج خَـيـل الخَـيـر فـيـهُـم وَأَلجَما
فَــأَبــدَت نَــواصــي الصـافِـنـات أَهـلة
أَضــاءَت وَأَطــراف الأَســنــة أَنــجُـمـا
وَكَـم قَـدَحـت مِـنـهـا الحَوافر بِالحَصى
لَهــيــبــاً بِهِ قَــلب العَــدو تَــضَـرَمـا
وَقَـد سَـحَـبـت فـيـهـا الدُروع ذُيـولَها
مِـن التـيه وَالإِدلال وَالقَوس هَمهما
شِــفــاءٌ بِهِ أَمـسـى العَـدو عَـلى شَـفـا
وَجَـرَت لَهُ البُـشـرى خَـمـيـسـاَ عَـرمرما
إِذا ثـارَ مِـن أَرض الحَـطـيـم عُـدتَ بِهِ
جِــيــاد بِهــا جَــيـش العَـدو تَـحَـطَـمـا
فَــمــا زادَ مِــن نــاواه إِلّا تَـأَخَـراً
وَمــا اِزدادَ مِـن والاه إِلّا تَـقَـدَمـا
وَمَـن كـانَـت الآمـال تَـخـشاهُ وَالمَلا
عَـلى البُـعـد تَـرجـوه البَـرية منعما
مَـــليـــك إِلَه العـــالمـــيـــن أَحَـــله
مَـع الشَـرف المَـوروث بَـيـتـاً مـحـرما
فَـــزانَ بِهِ تـــلكَ الرِحـــاب كَـــرامــة
وَزادَ بِهِ قَــطــر السَــحــاب تَــكَــرمــا
أَســالَ بِهِ وادي المــحــصـب مَـن مَـنـى
فَـنـالَ المُـنـى مَـن حَـلَ فـيـهِ وَأَحرَما
زَهـا حـجَـر إِسـمـاعـيل وَالحَجَر اِزدَهى
سُــروراً وَلَولا الطَـبـع كـانَ تَـكَـلَمـا
وَمَـن قـبـل عَـبـد اللَه كَـم مِـن مـملك
تَــقــادَم لَكــن مَــن ذَكَــرت تَــقَــدَمــا
أَقَــرَت بِهِ أُم القُـرى عَـيـن مَـن سَـعـى
وَطــافَ وَلَبــى بِــالحَــجــيــج وَسَــلَمــا
فَـحَـمـداً لِمَـن أَحـيـا الجَـمـيـع بـسيد
بِهِ بَــســط الأَرزاق فــيــهُـم وَقَـسـمـا
أَلا لَيــتَــنـي مِـمَـن ثَـوى فـي رِحـابِهِ
وَجــازَ إِلى أَرض الحِـجـاز المـقـطـمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك