نصرٌ بكل سعادةٍ مقرون

21 أبيات | 363 مشاهدة

نــصــرٌ بــكــل ســعــادةٍ مــقــرون
نالت به الدنيا المنى والدين
تـقـديـم مـن شـهـد الوجودُ بأنه
مـا زالَ بـالتـقـديـم فـيه قمين
عـلقٌ ثـمـيـنٌ زيـنـت الدنـيـا به
وافـاه عـلق المـلك وهـو ثـمـين
تـغـزو المـهـابةُ عنه كل معاندٍ
ولو أنـه اشـتـمـلت عليه الصين
وتــشــب حـيـث تـوجـهـت عـزمـاتـه
حـربـاً كـمـا وصـفـت لنـا صـفـيـن
إن أصـبـحـت وهـي البـرامـك أمةٌ
فــي ظــلمــهــا فـحـاسـمُهُ هـارون
مـن قـيـسِ عـيلانَ الذينَ سيوفُهم
ابــداً تـصـولُ ظـبـاتـهـا وتـصـونُ
دانت فلهم في الفخر كل قبيلةٍ
مــن شــأنـهـا ألا تـكـون تـديـن
وكـفـاهـم أن كـان مـنـهم مفخراً
مـعـنـى الوجـودِ وسرها المكنون
مـلكٌ إذا اضـطربَ الزمانُ مخافةً
لم يـعـيـه التـسـكـين والتأمين
ألقـى عـلى أهل الضلالةِ كلكلاً
فــلهــم عــويــلٌ تــحـتـهُ وأنـيـن
وجرى إلى الأمد الذي لم يجره
مــلكٌ ولم تــصــعـد إليـه ظـنـونُ
ومـن العـجـائب أن يـجود بمثلهِ
للخـلقِ هـذا الدهـرُ وهـو ضـنـينُ
حــمــالُ أثــقـالِ الورى مـتـهـللٌ
فـي حـيـث تـعترضُ الحتوفُ الجونُ
فـي راحـتـيـهِ لمـعـتـفٍ ولمـعـتـدٍ
يـومـي نـدى ووغـى مـنـى ومـنـول
عــذراً أبـا يـعـقـوب إن عـلاكـم
قـد أفـنـت الأمـداح وهـي فـنون
لا يـبـلغ المـنـثـور بـعض مآثرٍ
صـانـت لك العليا ولا الموزون
كـم مـدحـةٍ لك بـعـدهـا مـذخـورةٍ
تــزن المــدائحَ كــلهــا وتـزيـن
لو لم يـسـد إلا نظيركَ لم يحز
فـيـه الأمين مدى ولا المأمونُ
قـد كـان ما قد قلتُ يرقبُ حينهُ
حــتــى أتــى ولكــلِّ شــيــءٍ حـيـنُ
مـا زالَ أمـركُـمُ الذي هـو عصمةٌ
والعــزُّ لا يـعـدُوهُ والتـمـكـيـنُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك