نصول اذا حان الدفاع ولا نرى

36 أبيات | 243 مشاهدة

نـــصـــول اذا حــان الدفــاع ولا نــرى
جــزاء مــن المــولى سـوى جـنـة الخـلد
نـحـب اللقـا لا نـبـغـض الطعن إن يكن
نـضـالا عـن الأوطـان والديـن والمـجد
هـنـيـئاً لمـن أمـسـى صـريـعـا مـجـاهـدا
له حـــلة مـــن أرجـــوان عـــلى الجــرد
فــيــا مــغــرمــا بــنـا تـقـدم لفـتـيـة
تـرى المـوت فـوزا فـي مـصـادمـة الضـد
خــفــاف ثــقــال فــي الجــلاد جـوادهـم
مــكــر مــفــر مــصــدر القــرب والبـعـد
أيــا بــطــلاً رام النــزال بــضــعــفــه
ألم تـشـف غـلا نـكـبـة الحـبـش الجـعـد
اراك زمــانــا طــالمــا حــمــت حـولهـم
ولم يـــك الا ان صـــرعــت عــلى الخــد
ألم تــدع الأســرى هــنــاك تــســوقـهـا
عـصـا الذل من ذاك النجاشي في الصفد
ألم تــــك مـــمـــن أدرك النـــاس أنـــه
أخـف انـهـزامـا مـن ربـاط الى السـنـد
ألم يــكــفــك النـصـر المـقـهـقـر خـسـة
فــلا حــول مـا هـذا التـمـلق كـالقـرد
فـــدعـــك بـــنـــابــلي لعــل جــبــالهــا
تــخــر فــتــفــنـى أوتـقـيـك مـن البـرد
فــان بــهــا أفــواه بــيــت تــفــتــحــت
لتــمــنــح دفـئاً عـاري الجـوف والجـلد
وأمــا ســليــمــى لا ســبــيــل لوصـلهـا
ولو تـجـعـل الجـوزاء مـنـطـقـة الغـمـد
بــاذن الذي بــالامــس عــزز نــصــرنــا
فـكـانـت سـراقـوزا لنـا مـوقـع الجـنـد
وكــانــت وكــانـت فـي قـطـانـيـا وقـعـة
فـسـادت بـمـسـيـنـا الرجـال على المرد
ألم تـعـلم ان المـسـلمـيـن اذا سـطـوا
فـواحـدهـم كـالعـشـر فـي الجـزر والمد
قـديـمـا حـديـثـاً لا افـتـراء وان تشأ
فــســل مــن أثـيـنـي قـريـب مـن العـهـد
فــكــف ودع هــذا التــظــاهــر وارتــدع
فــمــا لك أبــطــال تــســرك أو تــفــدي
دع الطـمـع المـذمـوم لا تـغـتـرر بـما
تـــراه كـــأحــلام عــلى فــرش المــهــد
مــــحـــال مـــحـــال ان تـــدنـــس روضـــة
عــليــهــا لواء حـف بـالنـصـر والحـمـد
خذ النصح أو فاحضر لكل مدرع له لبد
حــــــــوراء بــــــــارزة النــــــــهــــــــد
مـــحـــيـــرة رجـــراجــة الكــفــل غــضــة
نــحــيــلة خــضــر ذات خــال عـلى الخـد
يــزيــح سـنـا الاسـلام ظـلمـة شـركـهـا
فــيـصـبـح مـنـهـا الفـرع أسـود كـالنـد
وحـيـا الاله الديـن مـا الترك زلزلت
حــصــونــا وأهــدت خــيــزرانــيـة القـد
ومـــا دول الاســـلام ســـادت ومـــهــدت
مـن الديـن مـا يـلفـى ألذ مـن الشـهـد
ومـــا تـــونـــس أنـــت وهـــمـــت جــزائر
وعــضــت بــفــاس أنــمــلا ربــت المـجـد
ومـــا زنـــجــبــار بــالتــأوه أعــلنــت
ومـا الهـنـد أضـحـت تـلطم الخد بالخد
ومـا مـسـقـط بـالعـدل ما دامت فأصبحت
مــظــنــة أطــمــاع المــمــازح بــالجــد
ومــا اضـطـرب القـوقـاز مـا حـن هـرسـك
ومــا اشـتـد غـيـظـاً بـوسـنـي ولم يـجـد
ومــا قــبــرص أبـكـت كـريـداً ومـا رثـت
مـعـاهـد بـرنـو مـصـرع الأمـن والسـعـد
ومـا نـاح فـي السـودان والصـيـن نائح
عــلى مــلة أضــحــت ضــحــيــة ذي حــقــد
ومــا أمــلت مــصــر نــجــاة ولم تــفــز
بــفــاتــح عــقــد الاحــتــلال المـمـدد
ومــــا قــــال آه ثــــم آه تــــوجـــعـــاً
حـريـص عـلى أن يـلمع البرق في الرعد
فـيـا ليـتـهـا عـبـد الحـمـيـد يـقـولها
فــنــصــبــح والابــطـال تـزأر كـالأسـد
ونــمــســي والنــصـر المـبـيـن يـحـفـنـا
فــنــجــمــع شــمــلا شــتـتـه يـد الوغـد
ونـــغـــدو والعــرش الحــمــيــدي زاهــر
نــعــزز ديـنـا ذل فـي عـصـرنـا النـكـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك