نضت المنون عليك سيفاً قاطعاً
31 أبيات
|
178 مشاهدة
نـضـت المـنـون عليك سيفاً قاطعاً
فـشـكـا بـنو النقاش خطباً فاجعا
ووقـفـت يـوم البـيـن حـول منازل
كـادت لوحـشـتـهـا تـعـد بـلاقـعـاً
ولقــد بــعـثـت إليـك آخـر نـظـرة
فـرددت طـرفـي كـالسـحـابة هامعا
ولبــثـت والحـسـرات طـي اضـالعـي
فـلقـيـت مـنـهـا ما يذيب اضالعا
قــد كـان عـنـدي للقـريـض عـرائس
فـغـدت نـوادب كـالحـمـام سواجعا
ارثـي ويـرثـيـك البديع وكم نقش
ت عـلى الطـروس فرائداً وبدائعا
وإذا سـئلت فـلا تـجـيـب وطـالما
شـنـفـت بـالدر النـضـيـد مـسامعا
مـا انـت إلا دوحـة مـنها اجتنى
أهـل الحـجى ثمر المعارف يانعا
لك فـي صـروح العـلم خـيـر مـآثر
تـبـقـي مـدى الأيام ذكرك شائعا
وكم انتصبت لدى المجالس حيثما
كـنـا نـراك عـن الحـقـوق مدافعا
فـغـزاك جـيـش الحادثات فلم يكن
داعـي الردى إلا بـنـفـسك طامعا
وقـضـيـت كـهـلاً إنـمـا أدركـت من
دنـيـاك أسـرار الحـقـائق يـافعا
وثـويـت فـي ظـلمـات قـبرك تاركاً
بـبـلادنـا مـصـبـاح فـضـلك ساطعا
وحــرمــت آلك مـذ تـفـرق شـمـلهـم
صـدراً رحـيـبـاً للمـكـارم جـامـعا
وبـكـي العفيف غداة فقدك راجياً
ان تـسـمع الشكو فلم تلك سامعا
كـسـي الحداد على ابيه وما درى
أي الخـطـوب أصـاب ذاك الطـالعا
وبـــمـــهــده ذاق البــلاء وامــه
قـد أرضـعـتـه من اللبان مدامعا
ونأيت عنه وما رجعت إلى الحمى
والأنـس راح فـليـس بـعدك راجعا
يا هاجعاً والحزن يمنعنا الكرى
حـتـى م تـمـسـي فـي ضريحك هاجعا
يـا مـن تـواضـع حـيـن عـز مـقامه
هـيـهـات مـثـلك أن يـرى متواضعا
قـد غـاب تحت الترب نجمك بعدما
الفـيـتـه فـي أفـق مـجـدك طـالعا
واتــيـت يـوسـف وهـو أكـرم راحـل
كـانـت تـرجـي الناس منه منافعا
دفــنــوه فـي رمـس وطـول حـيـاتـه
لم يـتـخـذ غـيـر القـلوب مرابعا
مــا ضــاع طـيـب ذكـائه إلا وقـد
حـفـظـت له الأوطـان ذكراً ضائعا
يــتــفــنـن الكـتـاب عـنـد رثـائه
إذ كـان فـي فـن الكـتابة بارعا
والصـبـر بـعـد نواه يعصي مدنفا
يـزري عـلى خـديـه دمـعـاً طـائعـا
ولقــد خــلقـنـا للشـقـاء وكـلنـا
يـبـقـى لاحـكـام المـنـيـة خاضعا
والمـرء يـلهو بالحياة فان صفت
لا بـد ان تـسـقـيـه سـمـاً نـاقعا
والدهــر جــبـار يـروع فـؤاد مـن
تـلقـيـه فـي روض السعادة راتعا
وحـسـبـت هـذا الدهر ذئباً خاطفاً
إذ شـاهـدت عـيـنـاي مـنه فظائعا
والموت كان مع الوجود ولم تزل
أرواحــنـا فـي راحـتـيـه ودائعـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك